تعديل الدستور الجزائري المقبل: حكاية سياسوية ؟ أو عملية إصلاحية؟

© مغربية - فليكر

ما هي العوامل التي تحكم التعديل الدستوري المرتقب في الجزائر؟ وما هي المعوقات التي تقف في وجه هذا التعديل؟ ما هو موقف الأطراف السياسية في السلطة والمعارضة من عملية التعديل؟ وهل هناك مقترحات قدمت لتحسين طبيعة التعديل الدستوري؟ وما هو دور الأكاديميين والقانونيين في هذا التعديل؟ وما الفرقبين التعديل القائم اليوم والتعديلات التي سبقته؟

يسعى الباحث بوحنية قوي للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في دراسته "تعديل الدستور الجزائري المقبل  حكاية سياسوية أو عملية إصلاحية؟". ومن هذا العنوان/التساؤل ينطلق الباحث، مستعرضاُ المشهد السياسي الجزائري ومواقف التيارات والأحزاب المختلفة من عملية التعديل الدستوري المرتقبة. موضحاً بترتيب زمني مختلف التعديلات الدستورية السابقة التي شهدتها الجزائر منذ الستينات وحتى اليوم مع إحاطة بظروفها السياسية.

كما تسعى الورقة إلى توضيح العملية التي يتم من خلالها بناء الدساتير المختلفة في الدول التي تمر بتحولات كبرى. مؤكدة أنه لا يمكن بناء دساتير تامة ومهيمنة ضمن هذه التحولات. كما توضّح الورقة أهم التحديات التي يمكن أن تكتنف عمليات الصياغة الدستورية وبناء الدساتير الجديدة، خاصة أن التعديلات الدستورية دائماً ما تجري في ظل أجواء قلقة سياسياً، وفي ظل انهيارات أو تجاوزات على مؤسسات الدولة الدستورية أو المعنية بهذا الشأن.

كذلك يعمد الباحث إلى تقديم بعض المعلومات عن عمليات التشاور التي أحاطت التعديلات الدستورية. ويقدم في هذا الإطار مجوعة من الأرقام تشير لأعداد الأحزاب والكتل البرلمانية والمنظمات المجتمعية والمدنية والأهلية والشخصيات الأكاديمية والنقابية التي تم التشاور معها. كما يذكر النقاشات التي جرت قبل التعديل وأهم التوصيات التي خرجت بها.

وفي الختام يورد الباحث مجموعة من التوصيات والخلاصات منها: اعتباره أن ما قدمته السلطة السياسية من مقترحات لتعديل الدستور يمكن تسميته بهبة الأمير الذي يرى نفسه صاحب الحق بالمبادرة والإصلاح وحده. كذلك يرى ضرورة إشراك الفاعلين الحقيقيين في بناء الدستور، والاطلاع على كيفية كتابة الدساتير الدائمة كالأميركية والفرنسيةسعياً لبناء ثقة وقيمة سياسية واجتماعية في الدستور المرتقب.مغربية - فليكر