المصالحة الفلسطينية مؤجلة ومرتبطة بمصير المفاوضات

تغلب المسائل الإجرائية على الورقة المصرية للمصالحة الوطنية الفلسطينية. فهي قد تجاهلت المضمون، مثل الميثاق الوطني، والبرنامج السياسي (لمنظمة التحرير الفلسطينية وللحكومة)، الذي يجسد القواسم المشتركة،
وتشكيل حكومة وحدة وطنية أو وفاق وطني إبان المرحلة الانتقالية، التي من المفترض أن تبدأ من لحظة التوقيع على اتفاق المصالحة وتنتهي عند إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية،
وانتخابات المجلس الوطني التي اتفق على أن تعقد بالتزامن وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل. فهل يمكن لأي اتفاق مصالحة وطنية أن يتجاهل تحديد موقف ملموس من القضايا المذكورة آنفا، بما تتضمنه من مواقف إزاء المفاوضات والمقاومة والسلطة،
سواء ببقائها أو بحلها أو تعديلها، بحيث تأخذ مكانها الطبيعي في خدمة البرنامج الوطني كواحدة من أدوات منظمة التحرير؟