المشهد الفلسطيني الحالي: إلى أين؟

إن الإستراتيجية الوطنية الفلسطينية الكفيلة بالإمساك بزمام المبادرة وجعل إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض خيارا ممكنا، تتطلب أولا وقبل كل شيء التخلي عن وهم أن "الدولة على مرمى حجر"، وأن "الحل على الأبواب". وعلى مثل هذه الإستراتيجية أن تعطي الأولوية لإنهاء الانقسام، وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني، وتوحيد الشعب. كما عليها أن تعتمد المقاومة المثمرة والمفاوضات المثمرة، وأن تعيد النظر بدور وشكل السلطة، بحيث تكون خاضعة للبرنامج الوطني، وأن تقوم بإصلاح وتفعيل وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية كي تضم جميع ألوان الطيف الفلسطيني. وأخيرا، فالإستراتيجية الوطنية الفلسطينية الفعالة هي تلك التي تفتح الطريق لجميع الخيارات، فلا تغلق نفسها على خيار واحد