ما فتئت الموجات الجديدة من الاحتجاجات، وحملات التعبئة الجماهيرية، والتحولات الديمقراطية التي شهدتها السودان والجزائر والعراق ولبنان، تُسلط الضوء على نشأة هيئات وسيطة جديدة: وهي الجمعيات المهنية والنقابات المؤهلة. تمثل هذه الهيئات بعض أكثر الأصوات انتشاراً على أرض الواقع، إذ توظف قدرتها على التنظيم وخبرتها من أجل إيجاد حلول مستدامة للإصلاح الطويل الأجل. تدرك مبادرة الإصلاح العربي أهمية هذه الجهات الفاعلة في التحولات السياسية في جميع أنحاء المنطقة، ودورها في تنظيم المطالب وتمثيل المواطنين في العمليات السياسية. وفي الفترة ما بين عامي 2020-2022، سنعمل مع هذه الجمعيات والنقابات المهنية الجديدة خلال مراحل الانتقال السياسي من أجل فهم قدراتها التنظيمية وقيودها على نحو أفضل، وقدرتها على تحقيق التمثيل القانوني، والسبل التي يمكنها من خلالها التفاوض بشأن التحولات السياسية، والعمل في الوقت نفسه على إقرار سياسات أكثر تشاركية في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسنعقد اجتماعات تضم القادة الرئيسيين من هذه المجموعات بهدف التشجيع على زيادة تبادل الآراء والتحاور بين المناطق وتبادل الخبرات والممارسات الفعالة، وسنعمل على صياغة توصيات بشأن السياسات العامة للجهات الفاعلة الخارجية التي تخطط لدعم هذه المجموعات سواء الجديدة منها أو تلك التي عاودت الانخراط في العمل المنظم.