1تشرين الأول/ أكتوبر
2026ويبينارات المنطقة في حالة تحوّل: الحرب، وإعادة الاصطفاف، وحدود القوة
2026

بإمكانكم/ن التسجيل لحضور الويبينار من خلال هذا الرابط. ستتلقون بعدها رسالة بريد إلكتروني لتأكيد نجاح تسجيلكم/ن. يمكنكم/ن أيضا المشاهدة مباشرةً عبر صفحتنا على فيسبوك ونشر أسئلتكم/ن تعليقا على البث المباشر.
تُعاد صياغة منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر بفعل أزمات متزامنة ومتداخلة يعزز بعضها بعضًا. فما تزال الحرب في السودان مستمرة من دون حل يلوح في الأفق، متسببةً في إبادة جماعية ونزوح الملايين، وجاذبةً إليها مجموعة متزايدة من الداعمين الإقليميين. كما أن هشاشة الوضع الداخلي في إثيوبيا، والنزاع حول الوصول إلى البحر، والتوترات مع الصومال وأرض الصومال، لا تزال تُلقي بظلالها على توازن القوى في القرن الأفريقي، في حين تحتفظ حركة الشباب بالقدرة على زعزعة استقرار الدولة الصومالية الهشة.
وفوق هذه التطورات، جاء دخول الحوثيين في الصراع المرتبط بغزة عام 2023، ثم الحرب اللاحقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران التي اندلعت في شباط 2026، والتي لا يزال وقف إطلاق النار فيها هشًا، رغم التوصل إلى مذكرة إسلام آباد بوساطة، وتمديد وقف إطلاق النار مرارًا منذ ذلك الحين. وقد امتدت آثار هذه التطورات إلى ما هو أبعد بكثير من البحر الأحمر والخليج؛ إذ أدى انخراط الحوثيين في الصراع إلى مزيد من تعطيل حركة الملاحة التجارية العالمية عبر البحر الأحمر، ودفع اليمن بصورة أعمق إلى مواجهة إقليمية أوسع. كما استوعبت أسواق الطاقة والغذاء صدمات متتالية ومكلفة، واضطرت دول الخليج إلى إعادة ضبط سياساتها ومواقفها في المنطقة بين ضبط النفس، والتدخل العسكري، والانخراط الدبلوماسي، في الوقت الذي واجهت فيه أيضًا تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وتثير هذه التطورات سؤالًا أكثر جوهرية: أي نوع من النظام يجري الدفاع عنه، ومن يدافع عنه، وعلى حساب من؟
إن تزايد القواعد العسكرية الأجنبية، والشراكات الأمنية، وتدفقات الأسلحة، وامتيازات الموانئ، وممرات البنية التحتية، يشير إلى أن عدم الاستقرار لا يؤدي ببساطة إلى تقويض نظام قائم، بل يسهم في إنتاج نظام جديد شديد العسكرة ومدفوع بالمصالح التجارية. فقد أصبحت الموانئ والسواحل والممرات البحرية والبنية التحتية اللوجستية ساحات للتنافس بين الدول والمصالح الخاصة، بينما تتحمل المجتمعات التي تعيش في محيطها في كثير من الأحيان تكاليف هذا التنافس، بما في ذلك النزوح، والتدهور البيئي، وارتفاع الأسعار، وتضاؤل المجال السياسي المتاح أمامها.
تنظم هذه الجلسة أكاديمية فولكه برنادوت، ومعهد ريفت فالي ، ومبادرة الإصلاح العربي، وتبحث في كيفية إعادة هذه الصراعات المتداخلة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة، وتحالفاتها، وداعميها الخارجيين، وآفاق خفض التصعيد، مهما كانت ضيقة، على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وسيدير النقاش أحمد مرسي، الباحث الأول في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
المتحدثون/ات:
- بدر السيف، مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق الأوسط الحديث والمعاصر والفكر الإسلامي – المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)
- محمد ناجي الأصم، ناشط سوداني وممارس في مجال السياسات – المركز السوداني لدراسات السياسات
- ياسمين الإرياني، المديرة التنفيذية لإنتاج المعرفة – مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية
- أويت ولدميكائيل، أستاذ التاريخ والسياسة الدولية – معهد جنيف للدراسات العليا