الحركة الحقوقية في المغرب: جدلية التأثير والتأثر قبل الحراك العربي وبعده

لعبت الانفاضات التي شهدتها اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ دوراً مهمّا – ولو جزئياً – في تغيير بنية الحركة الحقوقية المدنية في المغرب، حيث ساهمت في توسيع دائرة المطالب. فانتقلت هذه الأخير ة إلى البعد الميكرو-حقوقي المرتبط بحقوق المواطن المغربي اليوميّة. كما سرّعت شبكات التواصل الاجتماعي وتيرةَ تحقيق بعض هذه المطالب الحقوقية ومن تمَّ تفسيح دائرة تأثير المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب. من أهم نتائج هذا التحول أن توسَّعت قاعدة المدافعين عن حقوق الإنسان وازداد وعي المواطنين والمواطنات بضرورة الدفاع عن حقوقهم الأساسيّة بطرق سلميّة وأكثر براجماتية.

Arab Reform Initiative - الحركة الحقوقية في المغرب: جدلية التأثير قبل الحراك العربي وبعده
نساء مغربيات يرفعن شعارات أثناء مظاهرة في اليوم العالمي للمرأة ، في الرباط ، المغرب ، 08 مارس 2015.© EPA

ملخص

يتطلب الحديث عن تأثير المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب الوقوف على عدة محددات سوسيولوجية، ترتبط بخريطة الفاعلين الحقوقيين بالمغرب، وتفاعلهم مع محيطهم، وسيرورة تفعيل المطالب الحقوقية وتعزيز مكتسباتها.

في هذا الإطار، كان للحراك الذي شهدته اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ دور مهم ولو جزئيًا في تغيير بنية الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب، حيث ساهم في توسيع دائرة المطالب الحقوقية من خلال الانتقال من البعد الماكرو-حقوقي (القانوني والهيكلي) إلى البعد الميكرو-حقوقي المرتبط بالحقوق اليومية المُعاشة للمواطن المغربي. ولعبت شبكات التواصل الاجتماعي دورًا إيجابيًّا، حيث سرّعت وتيرة تحقيق بعض هذه المطالب الحقوقية ومن تم توسيع دائرة تأثير المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب. وساهم التشبيك بين مكونات المجتمع المدني الحقوقي في تعظيم التأثير بشكل ملحوظ بعد الحراك العربي.

ولعل هذا البعد التطوري -من حيث الحدة والدرجة لا من حيث النوع والطبيعة- هو الذي ميّز منظومة الأنشطة والمشاريع التي اشتغلت عليها الحركة الحقوقية المدنية بعد الحراك العربي؛ حيث إن وتيرة الاشتغال هي التي عرفت تغيَّرًا وارتفاعًا بعد الحراك العربي، بينما تم الاعتماد تقريبًا على نفس آليات وأنماط الاشتغال. وكان من أهم نتائج هذا التحول توسيع قاعدة المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث تزايد وعي المواطنين والمواطنات بضرورة الدفاع عن حقوقهم الأساسية بطرق سلمية وأكثر براجماتية.

اقرأ المزيد

ربما لا يمكن الحديث عن الحراك العربي1 اخترنا كلمة "حراك" لأنها أكثر حيادية تجاه ما يحدث في المجتمعات العربية، على عكس كلمة "الثورة" التي تعني تغيرًا جذريًّا في البنى الاقتصادية والسياسية، وكذا كلمة "ربيع" باعتبارها حكم قيمي إيجابي تجاه التحولات القائمة؛ أما بخصوص وصف الحراك بأنه عربي فقد استعملت بمعناها الحضاري الواسع ولا يجب أن تُفهم في سياق المغرب على أساس عرقي-إثني. ونؤكد على ذلك لأن بعض مكونات المجتمع الحقوقي الذي اشتغلنا عليه، تحفظ على كلمة "عربي" لاعتبارها إقصائية لمكونات لغوية بدول شمال أفريقيا، وخصوصًا الأمازيغي.  دون التعامل مع خطابات وممارسات الدَّمقرطة وحقوق الإنسان والنظر في تأثير هذا الحراك على قوة وأنشطة المجتمع المدني، ودور هذا الأخير على ضعفه المفترض في خلق هذا الحراك ذاته. ويعود التباين الواسع وتعدد وجهات النظر التحليلية حيال هياكل ومؤسسات ونظم مثل المجتمع المدني والديموقراطية وحقوق الإنسان في معظم المجتمعات العربية إلى تباين المنطلقات النظرية وإلى المنشأ الغربي عادة لمعظم هذه المصطلحات لوصف ظواهر نمت في فترات تاريخية محددة. وما لا خلاف كبير عليه هو أن المواطنة كثقافة اجتماعية وعلاقة سياسية بين الفرد وأجهزة الدولة لم تترسخ بعد في معظم هذه المجتمعات مما يضعف من أسس قيام الديموقراطية كثقافة سياسية وممارسات اجتماعية مستقرة.

ويرتبط أول تعريفات المجتمع المدني بمبدأ الاستقلالية، حيث يعرفه بادي بأنه "مجموع المؤسسات التي تتيح للأفراد التمكن من الخيرات والمنافع دون تدخل أو وساطة من الدولة"، وفي الإطار نفسه ينخرط تعريف أشفورد الذي يضع تحت مظلة المجتمع المدني "كل المؤسسات الحرة القائمة بين الفرد والدولة مثل الأسرة والكنائس والنوادي الرياضية والمؤسسات الخيرية".2Bertrand Badie, Sociologie politique. Paris: Presses universitaires de France. p. 105, 1997. المجتمع المدني إذن هو جملة مؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية تعمل في استقلال نسبي عن سلطة الدولة وعن تأثير الشركات الخاصة.3محمود قرزيز ومريم يحياوي، دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية الشاملة في الجزائر: بين الثبات والتغير، جامعة بسكرة، 2008.

وتُعرف جمعيات ومنظمات المجتمع المدني في الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكذا في المؤسسات الدولية عمومًا، بالمنظمات غير الحكومية، حيث تختصر عادة بأنها NGOs وهي الأحرف الأولى لتعبير منظمات غير حكومية بالإنجليزية؛ وهذا مؤشر آخر للنظر إلى هذه الكيانات بصفتها مستقلة عن الحكومات ولكنها مرتبطة بها في الوقت نفسه في علاقات شد وجذب وصراع وتعاون حسب نوع النظام السياسي. ولكن هذه "الاستقلالية" ليست مكتملة لأن هذه المنظمات ذاتها خاضعة لقوانين حكومية، ولضغوط سياسية داخلها ومن خارجها، ولاعتبارات تتعلق بتمويلها خصوصًا وأن معظمها يعتمد على التمويل الخارجي، مما يسمح بالتشكيك في مصداقية بعضها وتمثيله للفئات المجتمعية التي يدعي الدفاع عنها.4 عنصر العياشى، ما هو المجتمع المدني؟ الجزائر نموذجًا، ورقة مقدمة لندوة "المشروع القومي والمجتمع المدني"، تنظيم قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، سورية، جامعة دمشق، 2008.

ويسعى بحثنا حول تأثير الحركة الحقوقية بالمغرب إلى تسليط الضوء على الإشكالات التي ترتبط بالاستقلالية التي يتمتع بها المجتمع المدني، مع التأكيد على أن هذه الاستقلالية هي في علاقة اعتماد متبادلة مع مبادئ ومؤسسات المواطنة والديموقراطية.5عزمي بشارة، المجتمع المدني، دراسة نقدية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2008. وعلى الرغم من أن بعض التحديات والقيود التي تواجه عمل حركة حقوق الإنسان ليست هي المبحث الرئيسي لهذه الورقة، إلا أننا سننظر في بعضها لفهم مدى وكيفية تأثير الحركة، وخصوصًا تلك القيود المفروضة على حرية العمل والتمويل6  ميرفت رشماوي وموريس تيم، نظرة شاملة عن المجتمع المدني في العالم العربي، الدراسة العشرون لأمثلة التطبيق العملية. انتراك، 2008. والتحديات الداخلية في جوانب المهنية، والإمكانات والتنسيق، وتداخل الحقوقي بالسياسي.7 نور الدين علوش، المنظمات غير الحكومية ورهان حقوق الإنسان: نموذج المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، دار ناشري للنشر الإلكتروني، ص. 5.

سيكون حقل اشتغالنا إذن هو المجتمع المدني الحقوقي، أي مجموع المنظمات والجمعيات والشبكات التي تعمل في إطار حقوق الإنسان كما هو متفق عليها دوليًّا، وذلك لتمييزها عن باقي أطياف المجتمع المدني التي لا تنخرط في هذا الإطار. ولذا لن تتعامل هذه الورقة مع المنظمات الحقوقية إسلامية الطابع، التي نرى أنها في نهاية المطاف تُشكِّل جزءًا من الحركة الإسلامية، وتتبنى خطابًا انتقائيًّا لحقوق الإنسان، بل تقوم بعملية "تشكيك انتقائي"، كما يقول عبد الباسط بن حسن، حول حقوق الإنسان، حيث ترى إنها نشأت في الغرب ومرتبطة بدينه وتراثه، ولا علاقة لها بالإنسان العربي المسلم الذي له خصوصيته وشخصيته المختلفة. من هذا المنطلق، سيكون حديثنا حول "المجتمع المدني الحقوقي" الذي يرى أن "حقوق الإنسان ليست فكرة مجردة بل هي عمل تاريخي متواصل" باعتبار أن المكتسبات الحقوقية ليست معطاة بشكل نهائي ومحتم، وأن إمكانية تحولها مرتبطة بالتفاعل المجتمعي والصراع الأيديولوجي.8ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎﺳﻂ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ، 2014، ﺣﻘﻮﻗﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺜﻘـﺎﻓﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، المنظمة اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹنسان، ص. 22. ومن بين أهم آليات عمل هذا المجتمع الحقوقي:9نور الدين علوش، المنظمات غير الحكومية، ص. 5.

  • تعميق الوعي الحقوقي ونشر الثقافة الحقوقية بالمحاضرات والندوات والإعلام.
  • فضح الخروقات والانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان.
  • صيانة الملف المطلبي الحقوقي، وذلك من خلال التقاضي والمناصرة من أجل ضمانات قانونية أكثر ثباتًا ووضوحًا.

وفيما عدا استبعاد الفاعلين الذين لا يعملون من منطلق كونية وشمولية حقوق الإنسان وذلك من وجهة نظر ان الحقوق تتحول وتتبدل من مجتمع لأخر بناء على نظرة ثقافوية ولا تاريخية وثابتة، تتبنى هذه الورقة إطارًا واسعًا لاختيار الفاعلين الذين قمنا بدراسة تأثيرهم على أرض الواقع وسبل هذا التأثير، ويشملون شبكات وتحالفات وجمعيات وائتلافات ومنظمات تنخرط في مجال حقوق الإنسان بدرجات متفاوتة من خلال مجالات متنوعة. على هذا الأساس، قام ٥٤ من هؤلاء الفاعلين بملء استمارة الاستبيان الذي يقوم عليه هذا البحث، أو تم تحليل معطيات شبكات التواصل الاجتماعية الخاصة بهم.10 انظر ملحق البحث.

في وكانت أهم التساؤلات التي سعى الاستبيان وتحليل شبكات التواصل الاجتماعي للاشتباك معها هي:

  • هل كانت المكتسبات الحقوقية ما بعد الحراك مكتسبات عرضية أو هي ترجمة فعلية لسنوات من النضال والعمل الحقوقي؟
  • هل؟ وكيف غيّر دستور 2011 بالمغرب خطاب وممارسة الحركة الحقوقية المدنية فيما يتعلق بالتأثير والتغيير الاجتماعي؟
  • ما الجديد في نطاق تأثير المجتمع الحقوقي بعد حراك 2011، وهل أصبح أكثر جرأة في التطرق لمواضيع الرأي العام، وكيف تطورت آليات التأثير؟
  • ما الظروف الاجتماعية والسياسية التي شجعت أو عرقلت نجاح الحركة الحقوقية في تحقيق التأثير المطلوب في ظل الحراك؟
  • ما الإمكانات الجديدة التي وفرها الحراك للمجتمع الحقوقي بالمغرب والتي سهلت التأثير الواقع المغربي؟
  • هل ثمة آليات جانبية للحراك حالت دون تحقيق التأثير الحقوقي المرجو؟

أهم الفرضيات التي سنحاول اختبارها هي:

  • كان الحراك نقطة تحول في سيرورة تحقيق مطالب الحركة الحقوقية.
  • كان لشبكات التواصل الاجتماعي دور محوري في عملية التأثير بل والتعريف بالحركة الحقوقية ومجالات عملها على نطاق أوسع.
  • فيما بعد الحراك لم تعد نجاحات أو إخفاقات الحركة الحقوقية تعتمد في نهاية المطاف أو بشكل رئيسي على استجابة الدولة، ويزيد عنها في الأهمية تفاعل الحراك الاجتماعي مع ممارسات المجتمع الحقوقي لتحقيق التأثير المنشود ولو بدرجات متباينة.

على هذا الأساس، تنقسم بقية الورقة للمواضيع التالية:

  • المجتمع المدني الحقوقي: معطيات أولية.
  • الحراك المغربي وتحول المجتمع المدني الحقوقي.
  • نمط الأنشطة والمشاريع الحقوقية قبل وبعد الحراك.
  • الاشتغال مع مكونات المجتمع المدني قبل الحراك وبعده.
  • إشكالية التمويل الأجنبي: بين طبيعة التمويل ومستوى التأثير.
  • جدلية التأثير والتأثر قبل الحراك وبعده.
  • شبكات التواصل الاجتماعي وعملية التأثير قبل وبعد الحراك.
  • صفحات الفيسبوك فضاءً لتوسيع دائرة التأثير: معطيات تحليلية.

  1. المجتمع المدني الحقوقي:11من بين مكونات المجتمع المدني الحقوقي الذي اشتغلنا عليه، تحفظت مجموعتان على ذكر اسماء منظماتهم، وذلك لاشتغالها على مواضيع اجتماعية لا تزال حساسة في المغرب، ومنها حقوق المثليين والحرية الجنسية، الشيء الذي قد يخلق لها مشكلات مع الدولة قد تصل للمحاكمة إذا طُبق عليها مادة الإخلال بالحياء العام في القانون الجنائي المغربي.

ارتكزت عملية اختيار مكونات المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب التي شملها الاستبيان على أن تكون هذه المكونات ممثلة لتنوع وتعقيد الحركة الحقوقية المغربي على أساس مجموعة من المتغيرات التي كان أهمها ما يلي:

  • سنة التأسيس
  • وسط الاشتغال
  • صفة الاشتغال
  • طبيعة الاشتغال
  • مجال الاشتغال
  • وسائل وآليات الاشتغال

أولاً: تأرجحت سنة التأسيس ما بين 1975 و2015، مما سمح لنا بالوقوف على أنماط اشتغال متعددة للحركة الحقوقية المدنية في المغرب، خصوصًا بين تلك التي تأسست قبل حراك 2011 وبعده. ومن الواضح ان عدد ووتيرة انشاء المنظمات زادت منذ عام 2010. 12يشير المحور الرأسي في الشكل الإحصائي إلى عدد المنظمات التي صرّحت لنا بسنة التأسيس، بينما ثمة منظمات أخرى ارتأت عدم التصريح سواء باسم المنظمة أو حتى سنة تأسيسها. وقد أشرنا إلى بعض أسباب ذلك في الهامش السابق.

ثانيًا: لاحظنا أن نحو نصف (48,4%) المجتمع المدني الحقوقي الذي اشتغلنا عليه، ينشط في المجالين الحضري والقروي معًا، ولا ينحصر اشتغاله في أحدهما إلا بنسبة قليلة: الوسط القروي (9,7%)، الوسط الحضري (19,4%).

ثالثًا: هناك صفات قانونية متعددة لتسجيل جماعات حقوق الإنسان لدى الدولة، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن الدستور المغربي يضمن لجميع المواطنين حرية تأسيس الجمعيات. ويظل نمط التسجيل المهيمن هو "الجمعية" التي يُفضّل المجتمع المدني الحقوقي الاشتغال في إطارها.

رابعًا: تتعدد مجالات عمل المجتمع المدني الحقوقي، وتتراوح ما بين السياسي والقانوني والاجتماعي والثقافي؛ ويأتي هذا الأخير في مقدمة مجالات العمل المفضلة في المجتمع المدني (34,9%).وأكدت غالبية مكونات المجتمع المدني الحقوقي ذات الطبيعة السياسية، أن الطابع السياسي لاشتغالها لا يجب فهمه بالمعنى الحزبي أو بمعنى السعي إلى ممارسة السلطة، ولكن بالسعي للتأثير في السياسات الحاكمة لحقوق الإنسان ولا سيما الحقوق المدنية والسياسية مثل حق التنظيم أو حق المحاكمة العادلة.

خامسًا: إضافة للجانب الثقافي الذي تتعدد أوجه نشاطه، تأتي حقوق المرأة كثاني أهم مجال يجتذب العاملين في الحقل الحقوقي. ويأتي بعد ذلك كل من حقوق الطفل، حقوق البيئة، الحقوق السياسية، كأهم مجالات الاشتغال بالنسبة للمجتمع المدني الحقوقي قيد الدرس.

سادسا، فيما يخص وسائل وآليات اشتغال المجتمع المدني الحقوقي قيد الدرس، تبين لنا الأولية التي يُوليها غالبية المكونات لكل ما يرتبط بالمحاور الثلاثة التالية:

  • محور التكوين (تدريب وتأهيل)
  • محور المرافعة (دراسات وتقارير)
  • محور التعبئة (حملات تحسيسية، مؤتمرات وندوات)

الحراك وبنية تحول المجتمع المدني الحقوقي

ﻓﻲ ﻇﻞ ﻣﺎ شهدته اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﺮاك وﺗﺤﻮﻻت وثورات، شهد المغرب إصلاحًا دستوريًا وانتخابات قبل موعدها المحدد سلفًا،13  انتظمت الانتخابات في 25 نوفمبر 2011 قبل 10 أشهر من موعدها المقرر سلفًا، حيث "كان مُـقررًا انتهاء ولاية البرلمان في أكتوبر 2012، إلا أن مطالب حركة 20 فبراير تضمّـنت حلّـه وإجراء انتخابات مبكرة. انظر محمود معروف، الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها في المغرب.. تحديات جمّة ورهانات متعددة، موقع swissinf،03  سبتمبر 2011، ومتاح على bit.ly/2yWU45K وقد كان لذلك أثر على بنية المجتمع المدني الحقوقي، وهذا ما يتضح من خلال الشكل الإحصائي أسفله:

وأخذ هذا التحول الذي شهدته الحركة الحقوقية المدنية عدة مستويات أهمها المستوى الموضوعاتي الذي جاء في الصدارة، وذلك من خلال توسيع دائرة الموضوعات الحقوقية التي يتم الاشتغال عليها. وكان للحراك دور في بلورة آليات تنظيمية جديدة لمواكبة التطورات السياسية والاجتماعية بالمغرب. ويوضح الشكل الإحصائي أسفله طبيعة هذا التحول الذي عرفه المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب خلال فترة الحراك:

في الإطار نفسه، أكد الفاعلون الحقوقيون المنخرطون في نسيج الحركة الحقوقية المدنية على بُعدين أساسين ميزّا التحول الذي عرفته الحركة، وهما المساهمة في تكوين حركة 20 فبراير التي كان لها الدور في الدفع بعجلة الإصلاح الدستوري بالمغرب، إضافة إلى مراجعة الاستراتيجيات الكبرى للحركة الحقوقية وذلك لمواكبة التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية وخصوصًا المغرب من خلال الإصلاح الدستوري.

في هذا الإطار، نشير إلى أن إفرازات الحراك الذي عرفه المغرب في صورة حركة 20 فبراير لم يكن إيجابيًّا على إطلاقه في نظر المجتمع المدني الحقوقي، حيث ثمة نقاط قوة ونقاط ضعف في مسار الإصلاح. فمن جهة، تم اعتبار حركة 20 فبراير في ذاتها نقطة إيجابية استهل بها الحراك في المغرب مساره، إلا أن نقطة القوة في نظر عدد كبير من أطياف المجتمع الحقوقي المغربي (الشكل الإحصائي أسفله) هي دستور 2011، الذي دشن في نظرها مرحلة تاريخية لنضالات حقوقية كثيرة، وبين أهم مرتكزات الإصلاح الدستوري دسترة اللغة الأمازيغية، الفصل بين السلطات، إصلاح القضاء، ومبدأ المناصفة.

ولكن عدة منظمات صارت ترى نفس الدستور كنقطة ضعف في التحولات السياسية المؤثرة ليس بسبب وثيقة الدستور ذاتها، بل بسبب التنزيل التشريعي أو بالأحرى مستوى التأويل فيما يخص المشاريع التنظيمية القانونية المرتبطة به.  في المقابل، نجد أن النقطة السلبية خلال سيرورة الحراك بالمغرب، والتي يتوافق حولها معظم أطياف المجتمع المدني الحقوقي التي تم الاشتغال عليها، كما هو واضح في الشكل الإحصائي أسفله، هي صعود حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية للحكم، وفسر بعضهم ذلك بالخشية من حدوث تراجعات حقوقية في مجالات متعددة. وجرت الإشارة إلى مجالين اثنين: المساواة بين الجنسين والحريات الفردية

  1. نمط الأنشطة والمشاريع الحقوقية قبل وبعد الحراك العربي

لا يمكن الحديث عن الفعل الحقوقي بدون وسائطه وآلياته، وقد تختلف هذه الأخيرة حسب الظروف السياسية والاجتماعية والتاريخية التي تعيشها الحركة الحقوقية في مجتمع ما. ولعل ما ميّز منظومة الأنشطة والمشاريع التي اشتغلت عليها الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب قبل وبعد الحراك، هو بُعدها التطوري من حيث الحدة والدرجة لا من حيث النوع والطبيعة؛ حيث أكد الفاعلون الحقوقيون المدنيون على أن وتيرة الاشتغال هي التي عرفت تغيُّرًا وارتفاعًا ما بعد الحراك، بينما تم الاعتماد تقريبًا على آليات وأنماط الاشتغال نفسها. ويوضح الشكلان الإحصائيان أسفله تقارب أنماط الاشتغال من خلال الوقوف على أهم الأنشطة التي تم القيام بها قبل وبعد 2011:

إن الفرق الطفيف الذي أمكننا ملاحظته في هذا الإطار، هو عملية الاشتغال على مطالب كانت آنية في وقتها (خلال الحراك وخصوصًا أثناء وقفات ٢٠ فبراير الاحتجاجية)، ونخص بالذكر مطالب أو مرافعات تغيير الدستور والقوانين الجارية من أجل ملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية.

في هذا الصدد، تخضع مواضيع أو أهداف هذه الأنشطة لمنطق الاشتغال نفسه، حيث لم  تتبدل كثيرا بسبب الحراك، فالمرافعات أو المطالب المحددة قبل 2011 كانت 27,8% لتصل 28,2% بعده، بينما انخفضت نسبة "تقوية القدرات" من 31,5% إلى 25,4%، وذلك مفهوم في الضوء التوجه اكثر للعمل العام بعد الحراك مقارنة بالسعي لدعم العضوية وزيادة المناصرين قبل الحراك.

في المقابل، ما أثارنا في الشكلين الإحصائيين أعلاه هو انخفاض كبير في نسبة الاشتغال على مسألة "النهوض بثقافة حقوق الإنسان"، حيث كانت سواء قبل 2011 أو بعده - أقل من 3% من مجموع الأنشطة، بالإضافة إلى مسألة "تغيير العقليات والسلوكيات" التي تقل نسبتها بدورها عن 3%. وتطرح هذه النتيجة عدة إشكالات، ولعل أهمها إشكال النضالية Militantisme التي لا تزال تطغى على الأنشطة والمشاريع التي تشتغل عليها الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب، في حين لا تحظى مسألة التربية على ثقافة حقوق الإنسان التي تتطلب اشتغالاً على المدى البعيد سوى بقدر اقل بكثير من الاهتمام.

وإذا ركزنا على الأنشطة التي عرفت نجاحًا كبيرًا بين الفترتين، سنجد أن "المؤتمرات والندوات" كانت في صدارة الأنشطة قبل 2011 بنسبة 45,5%، بينما انخفضت بعد 2011 إلى 21,9%؛ وقد يفسر ذلك أن أغلب المؤتمرات والندوات كان فرص تشكيل ائتلافات والتحضير لمرافعات قانونية والضغط من أجل تغيير القوانين. أما الأنشطة الجديدة التي عرفت نجاحًا بعد الحراك، فيبرز بينها "الدراسات والتقارير" بنسبة 18,8%، حيث لم يتم التأكيد عليها بنفس القدر فيما قبل 2011، إضافة إلى "التكوينات والتدريبات" التي عرفت ارتفاعًا ما بعد 2011 من 13,6% إلى 21,9%.

ويوضح الشكلان الإحصائيان أسفله هذه الاختلافات في الأنشطة التي عرفت نجاحًا قبل وبعد 2011:

ولعل الوقوف على أوجه الاختلاف والتشابه في طريقة اشتغال المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب قبل وبعد الحراك، يساعدنا في ضبط أهم التحولات التي عرفتها الحركة الحقوقية المدنية في هذا المجال. ويسعى الجدول أسفله لرصد أهم أوجه التشابه في الاشتغال قبل وبعد الحراك، خصوصًا بالنسبة للمجتمع المدني الحقوقي الذي نشأ قبل 2011:

أوجه التشابه في طريقة الاشتغال ما قبل الحراك وما بعده
الاشتغال على أنشطة القرب14تعتمد أنشطة القرب على الانتظام في الانعقاد مكانًا وزمانًا وتستهدف عموم المواطنين من خلال أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية وغيرها داخل دور الشباب أو مقرات الجمعيات بشكل يومي أو أسبوعي. (ذات الصلة بالتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي لفائدة الأطفال واليافعين)
التخطيط للتغيير والتوجهات الاستراتيجية
الاشتغال على القوانين المنظمة
توعية المواطن بحقوقه والمطالبة بها
وضع آفاق جديدة للاشتغال بتنسيق مع الشركاء
الاشتغال وفق الاستراتيجيات والأهداف الموضوعة
الاشتغال على تبادل الخبرات وتعزيز القدرات وتأهيل الفئات للدفاع عن قضايا حقوقية
طريقة اتخاذ القرارات (بالإجماع)
العمل بطريقة ديموقراطية
استمرار الاعتماد على وسائل الترافع والتعبئة من أجل تغيير القوانين التمييزية وإرساء آليات مؤسساتية لحماية الحقوق.

في المقابل، نقف في الجدول أسفله على أوجه الاختلاف التي ميزت أنشطة الحركة الحقوقية المدنية ما قبل الحراك وما بعده.

أوجه الاختلاف في طريقة الاشتغال ما قبل الحراك العربي وما بعده
المرجعية الدستورية مع صعود صوت المجتمع المدني وما صاحبه من المقاربة الجديدة التي تنتهجها الدولة
الانفتاح على جمعيات أصبحت تؤمن بالتعدد اللغوي والثقافي لكن بوتيرة أكبر
انخفاض الرقابة والتضييق
العلاقات العامة مع مؤسسات الدولة التي توفر تمويل المشاريع
إيقاع أسرع في الاشتغال
جرأة وتحدي أكبر في طرح المطالب الحقوقية
الاشتغال عبر التحالفات والشبكات والائتلافات بدل الطرق الانفرادية
الاشتغال على المشاريع بشكل موحد وليس عن طريق لجان عمل متفرقة
مراجعة الخطاب والوسائل المعتمدة في التحسيس وفي الإقناع لتأخذ بعين الاعتبار التحولات السياسية الجديدة

وأكدت بعض أطياف المجتمع المدني الحقوقي على غياب أوجه الاختلاف في طريقة اشتغالها، حيث بيَّنت أنها دائما ما كانت تطالب بالتغيير وبالوسائل والآليات نفسها، ولم يُحدث الحراك أي فرق في طريقة الاشتغال، اللهم إذا استثنينا وتيرة الاشتغال التي عرفت ارتفاعًا ملحوظًا.

  1. عملية الاشتغال مع مكونات المجتمع المدني قبل الحراك وبعده

تُعد عملية التشبيك من أهم آليات اشتغال المجتمع المدني الحقوقي فيما بينه، وهذا يسمح له بتبادل الخبرات وتطوير ذاته؛ ويوضح الشكل الإحصائي أسفله أن غالبية من اشتغلنا عليهم من مكونات المجتمع المدني يعملون بشكل دائم مع باقي نسيج المجتمع المدني الحقوقي، والباقين يشتغلون سويًا بشكل متقطع.

وليس ثمة فرق في طبيعة الاشتغال مع الحركة الحقوقية، سواء الداخلية أو الخارجية قبل الحراك وبعده، بينما اختلفت كثافة الاشتغال، إذ أكد المجتمع المدني الحقوقي ارتفاع نسبة وحدة العمل الجماعي مع "جمعيات المجتمع المدني الحقوقي" و "المنظمات الحقوقية الدولية" بعد 2011، مع انخفاض ملحوظ في التعاون مع المؤسسات الحكومية، وأرجع البعض ذلك الانخفاض إلى المرجعية الإسلامية للحزب الذي تصدر الانتخابات وشكل الحكومة بعد الحراك. ويوضح الشكلان أسفله هذا المعطى:

في هذا الإطار، كانت الإجابة عن سؤال الاشتغال مع المنظمات الحقوقية التي تنخرط في نسيج المجتمع المدني ذو المرجعية الدينية بالنفي لدى غالبية الحركة الحقوقية المدنية، وذلك لأنها في نظرها تعتمد على تصور جزئي وانتقائي لمنظومة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليًّا، وجرت الإشارة إلى الحريات الفردية التي لا تتقاسمها المنظمات الحقوقية ذات التوجه الديني مع الحركة الحقوقية المدنية. وفي المقابل، أوضحت بعض مكونات الحركة الحقوقية المدنية انها تشتغل مع هذه المنظمات بشكل جزئي فيما يخص المطالب الحقوقية العامة المرتبطة أساسًا بما هو اقتصادي وسياسي وبيئي. يوضح الشكل الإحصائي أسفله نسب الاشتغال بين هذه المنظمات الحقوقية:

ويلخص الجدول التالي - من وجهة نظر الفاعلين الحقوقيين - أهم الإنجازات التي تم تحقيقها من خلال عملية التشبيك بين مكونات المجتمع المدني الحقوقي:

أهم الإنجازات التي تم تحقيقها من خلال الاشتغال الجماعي بين مكونات المجتمع المدني الحقوقي
تعبئة الفاعلين الجمعويين والإعلاميين والسياسيين والمؤسساتيين من أجل الانتصار لاستقلال القضاء.15مثل الوقفة التضامنية التي نظمتها "هيئة دعم استقلالية القضاء" بالرباط في 16 فبراير 2016، احتجاجًا على قرار عزل المستشار السابق بالمحكمة الإدارية بالرباط، محمد الهيني، وتوقيف أربعة قضاة آخرين. وجاء قرار العزل "على خلفية مدونة فيسبوكية أبدى من خلالها القاضي المعزول رأيه في مشروعي قانونيين تنظيميين للسلطة القضائية كانا معروضين على مجلس النواب. انظر فاطمة الزهراء كريم الله، جدل استقلال القضاء يهيمن على المجتمع المغربي، موقع العرب، 20 فبراير 2016، ومتاح على bit.ly/2Kh4D8V
الحملات التحسيسية والترافعية لفائدة العديد من القضايا (إلغاء عقوبة الإعدام، المحكمة الجنائية الدولية، العدالة النسائية، الحق في الوصول للمعلومات).
التفكير والتشاور بين مختلف الفاعلين حول استقلالية القضاء، وحرية التعبير، والحق في الحصول على المعلومات.
المساهمة في تقوية قدرات مجموعة من الأطر الشابة بهدف صنع التغيير.
المرافعة من أجل ملائمة العديد من النصوص القانونية الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
دراسات مشتركة حول المشاركة السياسية للمرأة؛ زواج القاصرات؛ والسياسات العمومية.
على المستوى التعليمي تم عقد ندوات وورش بعدد من المؤسسات التعليمية في مختلف المواضيع والأنشطة الحقوقية.
تجديد الميثاق الوطني لحقوق الإنسان.16في ديسمبر 2013، وقع الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان المكون من 22 جمعية حقوقية، على صيغة مُحينة لـ "الميثاق الوطني لحقوق الإنسان". وذلك لاعتباره ميثاقًا مرجعيًّا له، وقاعدة لمنطلقاته وبرامجه وانشغالاته، خصوصًا لكونه "قاعدة نضال حقوقي بمفاهيمه وأبعاده الكونية غير القابلة للتجزئة والانتقائية". انظر شبكة أندلس "تنفرد بنشر نص مشروع الميثاق الوطني لحقوق الإنسان المحين، شبكة أندلس الإخبارية، 20 أكتوبر 2013، ومتاح علي bit.ly/2MyJhR6 
تبادل الخبرات وتوحيد الجهود في التعاطي مع قضايا حقوقية مشتركة.
التنديد المشترك الذي أدى إلى تغيير المادة 475 من القانون الجنائي التي تسمح للمغتصب بعدم دخول السجن من خلال الزواج بالضحية.
المشاركة في الترافع من أجل تفعيل مضامين الدستور.
تعزيز قدرات المجتمع المدني وتأهيله للدفاع على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
التشبيك والعمل في صفة جماعية من أجل تغيير بعض القوانين التمييزية.
تعبئة المجتمع المدني للتنديد ضد التمييز المبني على الجنسانية.
انتزاع مكتسبات بالنسبة لإدراج مبدأ المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز في الدستور، وإصدار تقارير وطنية وموازية مشتركة.
تعبئة الفاعلين والتأثير المشترك في الرأي العام بخصوص قضايا العدالة الاجتماعية.
  1. إشكالية التمويل الأجنبي: بين طبيعة التمويل ومستوى التأثير

يطرح التمويل الأجنبي للحركة الحقوقية المدنية عدة إشكالات؛ أهمها استخدامه كآلية للضرب في مصداقية عمل هذه الأخيرة، وذلك من خلال اتهامها بموالاة جهات أجنبية وخدمة أجندات أيديولوجية وسياسية خارجية على طريق الدفاع عن حقوق بعينها ولا سيما في مجالات حقوق المرأة وقضايا التنوع الديني والحريات الفردية. وهذا هو الاتهام الوحيد الذي تُواجه به الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب، سواء قبل 2011 أو بعده.17نبيل غزال، لمصلحة من تعمل الجمعيات الحقوقية في المغرب؟  هسبريس، 14  يناير  2010،  www.maghress.com/hespress/17955   ففي 2014 على سبيل المثال، اتهم وزير الداخلية محمد حصاد منظمات مجتمع مدني بالعمل ضمن "أجندة خارجية" وتلقي تمويلات بهدف الإساءة لسمعة المغرب. ورد أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قائلًا إن "التمويل الذي تحصل عليه الجمعية يتم في إطار شراكات وبناء على برامج ومشاريع وأنشطة ويتم التصريح به لدى الأمانة العامة للحكومة ويجري إنجاز التقارير المالية والأدبية حوله ويخضع [للفحص] من قبل خبراء ماليين."18هشام ناصر، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مأزق كبير بسبب فضيحة التمويل الخارجي، أنفاس بريس الإلكترونية، 26 سبتمبر 2014، ومتاح على  bit.ly/2tFmVX0

وهناك اختلاف في ترتيب الاهمية النسبية لمصادر تمويل مشاريع الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب، قبل وبعد الحراك، كما يوضح لنا الشكل الإحصائي أسفله. قبل الحراك كان التمويل الذاتي (46,2%) أساس اشتغال المجتمع المدني الحقوقي، ولا يأتي التمويل الحكومي 28,2% والتمويل الخارجي 25,6% إلا في مرحلتين ثانية وثالثة؛ ولعل هذه النتيجة تدفع المحللين الناقدين للتقليل من أهمية الاتهام بالتمويل الخارجي الموجه للحركة الحقوقية قبل 2011.

ويوضح الشكل الآتي كيف ارتفعت نسبة التمويل الخارجي لمشاريع وأنشطة المجتمع المدني الحقوقي ما بعد 2011 لتتجاوز الضعف تقريبًا؛ حيث انتقلت من 25,6% قبل 2011 لتصل إلى 53,8%.

ويُعدّ هذا الارتفاع في نسبة التمويل الخارجي ما بعد 2011 من بين تفسيرات الحضور القوي للخطاب الإعلامي المناوئ والمؤامراتي الذي تعرضت له الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب.19  زادت الاتهامات للمجتمع المدني الحقوقي بعد 2011 بخصوص قضية التمويل الخارجي. ومن بين عناوين مقالات الرأي ذات الصلة: جدل في المغرب حول التمويل الأجنبي للجمعيات؛ الحكومة المغربية تتهم جمعيات حقوقية بتلقي "تمويل خارجي" و"خدمة أجندة أجنبية"؛ "التمويل الأجنبي للجمعيات يشعل الساحة الحقوقية في المغرب"؛ التمويل الأجنبي: سوء الفهم الكبير" بين الحكومة والجمعيات... إلخ.

ومن هذا المنطلق، من المفيد الوقوف على العلاقة بين طبيعة التمويل ومستوى التأثير الذي يمارسه المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب. ورغم ان أغلب المشاركين في الاستبيان يرون علاقة طردية بين التمويل وبين النجاح في تحقيق أهداف الفاعلين الحقوقيين - ولو بشكل نسبي - كما هو مبين في الشكل الإحصائي أسفله، فإن عدة فاعلين حقوقيين،20نخص بالذكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وحركة مغربية تشتغل على حقوق الأقليات الجنسية وغيرها، حيث تم التأكيد على أن التمويل الخارجي ضروري لإنجاح المشاريع التي تحتاج إلى تمويل كبير، إلا أنهم أكدوا على البعد الاستقلالي، حيث يتم في بعض الأحيان رفض التمويل الخارجي إذا كان يتعارض أو لا يتماشى والأهداف المسطرة من قبل المنظمة. إضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أن العلاقة مع المنظمات الخارجية ليست دائما على شكل تمويل مادي، بل في كثير من الأحيان يكون على شكل دعم وتبادل خبرات وتكوين وتدريب وغيرها. يروّن أن النجاح والتأثير لا يتوقف على التمويل حصريًا. ويجادلون أن التمويل سواء أكان حكوميًّا أو خاصً، محليًا أو خارجيًّا، فإنه لا يغير الأهداف التي يتم العمل عليها تسطيرها والحقوق التي يجري الدفاع عنها في المنظمات القوية والحقيقية ولكنه لا شك عامل أساسي في تنظيم الانشطة والفعاليات التي عن طريقها تنجح هذه الأهداف. وهناك حاجة لمزيد من البحث لتبين ما إذا كانت هناك علاقة بين نوع ومصدر التمويل ونوع النشاط والحقوق التي يجري إبرازها والدفاع عنها وهو الأمر الذي لا يمكن الزعم به حاليًا.

وفي نفس الوقت نلاحظ في الشكل الإحصائي أسفله غياب التمويل الخارجي بخصوص الأنشطة التي فشلت – أو كما فضل المشاركون تسميتها بأنشطة حققت تأثيرًا أقل – حيث أعتمد معظمها على التمويل الذاتي بشكل كبير وعلى التمويل الحكومي في بعض الحالات.

ويجب توخي الحذر في استخلاص النتائج هنا حيث من المعتقد ان عديدًا من الفاعلين الحقوقيين لا يمارسون أنشطة بعينها تخوفًا من غياب الدعم المجتمعي أو قوة معارضة الدولة لها وبالتالي نتفهم أكثر ادعاء معظم الفاعلين أن معظم الأنشطة التي يقوم بها المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب لم تعرف "فشلاً وتأثيرًا أقل".

  1. جدلية التأثير قبل الحراك وبعده

فيما يشبه العملية الجدلية، يؤثر المجتمع المدني الحقوقي في (ويتأثر بـ) محيطه، حيث ينجح من ناحية في تحقيق بعض المطالب الحقوقية فيؤثر على الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية المحيطة؛ كما أنه من جهة أخرى، يتأثر بتلك الظروف البنيوية المتغيرة نفسها التي أتاحت (أو منعت عنه) لحد كبير مساحات العمل الممكن في أول الأمر.

بداية، حققت الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب قبل الحراك مجموعة من التأثيرات التي كانت بالنسبة لها العمود الفقري لاشتغالها وضمان استمراريتها، ومن بين أهم هذه التأثيرات نجد مسألة تأهيل أطر للتغيير خصوصًا داخل الحركة الحقوقية كاستراتيجية داخلية،21كثفت الحركة الحقوقية المدنية أنشطة تشجيع الانخراط وتكوين الأطر من خلال ورش تكوينية ودورات تدريبية لأعضائها ومنخرطيها خاصة والشباب عموما. ونورد في هذا الإطار الأمثلة التالية: ١- "تكوين داخلي لأعضاء اللجنة المركزية لشباب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول العمل الجماعي المنظم وتدبير الاختلاف (اعلان على صفحة فيسبوك)، ٢- أطلقت جمعية "الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" بالاشتراك مع "صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية" و"المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، مشروع دمقرطة الساحة الإعلامية بالمغرب من خلال تعزيز قدرات 100 شاب وشابة، من مختلف جهات المغرب، من خلال إطلاق قناة تليفزيونية تبث على الإنترنت برامج حوارية وتقارير وإعلانات ذات صلة بوضع الحقوق والحريات (جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية، Le Médiateur Pour La Démocratie Et Les Droits De L’homme، صفحة فيسبوك)، ٣- نظم منتدى بدائل المغرب منتدى عام حول  المشاركة والمواطنة لتدريب الفاعلين السياسيين والمدنيين، وخصوصًا الشباب، على المشاركة العامة، أيام: 20-21-22 مايو 2016 (صفحة فيسبوك)، ٤- في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة مع وزارة العدل والحريات، نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان دورة تكوينية في مجال حقوق الإنسان لفائدة نشطاء المجتمع المدني ومناضلات ومناضلي العصبة بجهتي الوسط والشرق (العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، صفحة فيسبوك) إضافة إلى تعبئة الجمهور من أجل قضايا حقوقية معينة كاستراتيجية خارجية.22لم تقتصر تعبئة الجمهور من أجل قضايا حقوقية على البعد الاحتجاجي (تظاهرة، وقفة...) بل انفتحت على البعد الفكري (ندوات، محاضرات...)، وكذلك البعد التحسيسي (حملات التوعية والتحسيس). كما أن العنصر الذي من خلاله يتم تسهيل عملية تعبئة الجمهور بأبعادها الثلاثة هي مواقع التواصل الاجتماعي التي من خلالها يتم دعوة جميع المتابعين للمشاركة والتواصل. نورد في هذا الإطار الأمثلة التالية: ١- تنظم جمعية اتحاد العمل النسائي في إطار حملتها الوطنية "من أجل قوانين مُفعَّلة للحقوق الدستورية للنساء" المحكمة الرمزية الخامسة عشرة 28/5/2016 بالدار البيضاء، والدعوة عامة" (جمعية اتحاد العمل النسائي، صفحة فيسبوك)، ٢- في إطار الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد النساء، تنظم فيدرالية رابطة حقوق النساء بورزازات أيام تحسيسية منذ 29 نوفمبر إلى  7 ديسمبر 2016 (فيدرالية رابطة حقوق النساء، صفحة فيسبوك)، ٣- "نداء للمشاركة في وقفة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان 10 ديسمبر 2016 بمناسبة الذكرى 68 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار "من أجل الكرامة وضد الحكرة " (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صفحة فيسبوك)، ٤- يتشرف المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بدعوتكم لحضور الندوة الصحفية المنظمة، الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف صباحًا، وذلك في إطار البرامج التي سننظمها بمناسبة اليوم العالمي للفقر. (الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، صفحة فيسبوك)، ٥- "دعـــــوة، تحت شعار "كلنا محسن فكري"، تنديدًا بالاعتداء على الحق في الحياة الذي طال بائع السمك المواطن محسن وتضامنًا مع عائلته، مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، دعوة عامة لحضور وقفة رمزية نظمها الفرع يوم الخميس 03 نوفمبر 2016". (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صفحة فيسبوك) ويوضح الشكلان الإحصائيان على هذه الصفحة أهم هذه التأثيرات التي حققها المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب قبل وبعد 2011، بترتيب أهميتها من وجهة نظر المشاركين في الاستبيان. ورغم أن "تأهيل أطر للتغيير" و"تعبئة الجمهور من أجل قضايا معينة" استمرا أكثر التأثيرات أهمية إلا أن اهتمام الفاعلين بتغيير القوانين والقناعات الاجتماعية زاد بوضوح.

وفي الإطار نفسه، نجد أن نوعية الصعوبات التي واجهتها الحركة الحقوقية المدنية قبل 2011 وبعده لا تختلف  كثيرًا،  فالثلاثي: "الحصول على التمويل"، و"الحصول على الترخيص"، و"الحصول على فضاء ملائم"، يتصدرون قائمة هذه الصعوبات، سواء قبل الحراك أو بعده. على هذا الأساس، يمكن القول إن الصعوبات التي تواجهها الحركة الحقوقية المدنية عمومًا هي صعوبات بنيوية مرتبطة ببنية الفعل الحقوقي نفسه، وذلك من خلال استناده الأولّي على المنظومة الدولية لحقوق الإنسان (سواء المنظومة المعيارية أو التمويل الخارجي) في مواجهة ضغط او رفض الدولة أو الحكومة أو قوى مجتمعية محلية، ولكن هذا الاستناد في نفس الوقت يجعل الحصار والتضييق الأيدولوجي عليها من الداخل أسهل في أحيان كثيرة وخاصة في فترات تصاعد المد القومي الوطني أو مع غياب دولة/نظام سياسي يُنظر فيه لقوى المجتمع المدني على أنها شريك، ولو حتى في علاقة صراعية، وليس خصمًا دائمًا.

ويوضح الجدول أسفله أهم المكتسبات التي حققتها الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب بعد الحراك:

أهم مكتسبات الحركة الحقوقية ما بعد الحراك
الدستور الجديد (دستور 2011)
الرفع من مستوى وعي الشباب
تغيير قوانين وتطوير عملية التشبيك والاشتغال على مشاريع جديدة
الحراك الاجتماعي المستمر
وضع حد لحالة الانتظار والالتباس السياسي والاجتماعي الذي كان قائمًا في السنوات الماضية بخصوص وضعية حقوق الإنسان
مزيد من الحرية في التعبير عن الرأي
توسيع الحريات وتقعيد حقوق الإنسان دستوريا وتطور الحركة الحقوقية مؤسساتيًّا
استكمال المصادقة على الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان
بناء قاعدة شعبية للتنديد بالحكرة والظلم الاجتماعي
انفتاح أكبر على الشباب وتوسيع القاعدة حول ربط مطلب الديموقراطية بحماية حقوق الإنسان

وهناك نسبة قليلة من المشاركين الذين شملهم المسح أكثر تشاؤمًا بصدد نجاح الفاعلين الحقوقية حيث يرى ان معظم هذه المكتسبات شكلية لا ترقى لمستوى الطموحات. ويوضح الجدول أسفله أهم العراقيل التي واجهتها الحركة الحقوقية المدنية بعد الحراك من وجهة نظر المشاركين:

أهم العراقيل التي واجهتها الحركة الحقوقية بعد الحراك
توقيف ومنع أنشطة بعض الجمعيات الحقوقية من طرف وزارة الداخلية، وبعض إجراءات حكومة حزب العدالة والتنمية23  عقد الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان ندوة صحفية في 17 مارس 2015 بالرباط لفضح إجراءات تضييق ومنع تتعرض لهما أنشطة الحركة الحقوقية المغربية عموما والجمعية المغربية لحقوق الإنسان على وجه الخصوص، والمتمثلة في منع متكرر لأنشطة جمعيات حقوقية وطنية ودولية من جانب وزارة الداخلية في مدن وقري متعددة عن طريق الحرمان من استعمال القاعات والفضاءات العمومية والخاصة، ورفض السلطات تسلم ملفات الجمعيات الدورية أو التأسيسية. أنظر: "الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان- دعوة"، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، 16 مارس 2015، متاح على bit.ly/2yYJE5H
تردد مؤسسات الدولة في دعم جهود المجتمع المدني الحقوقي والتعاون معه
نخبوية الحركة النسبية
التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان من جانب السلطات24  طالبت 23 هيئة حقوقية مغربية في 2016 الدولة "بالتزام تعهداتها الدولية والوطنية في احترام الحق في التنظيم والتجمع السلمي ...وضع حد للمضايقات التي تتعرض لها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مند مدة"، خصوصًا أن ثمة "محاولات لمنعها من عقد مؤتمرها الوطني الحادي عشر في ظروف عادية داخل إحدى الفضاءات العمومية". انظر: طارق بنهدا، "هيئات حقوقية تنتقد "التضييق" على "التجمع السلمي" في المغرب، هسبريس، 15 أبريل 2016، متاح على www.hespress.com/societe/302432.html
عراقيل إدارية
عدم فصل السلطات
خذلان النقابات للجماهير
تعارض الأهداف لدى الحركة الحقوقية
الطعن في استقلالية الحركة الحقوقية والضغط على أنشطتها وقمع بعض مكوناتها
تكاثر الملفات الحقوقية في ظل محدودية الإمكانات لمواكبة المستجدات والتغيرات والانتهاكات
انعدام الحوار مع الهيئات الحكومية
انتهاج سياسات عمومية ضد صالح الفئات الأكثر تهميشًا (مثال الخوصصة)
التسويف في تنزيل المقتضيات الدستورية وإصلاح مؤسسات الحكامة
تنامي التوجهات المحافظة المعادية للمساواة بين الجنسين والمستندة على مرجعية دينية

ويلخص رد فعل جمعية "عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة" (تأسست في الرباط عام 2005) على أحد أسئلة الإستبيان المحددات الرئيسية ومناخ عمل الفاعلين الحقوقيين في المغرب لحد كبير خلال وبعد فترة الحراك:

"لا بد أن نسجل أن الحراك الذي عرفته المنطقة، بما فيها المغرب، وضع حداً لحالة الانتظار والالتباس الذي كان قائماً في السنوات الماضية بخصوص وضعية حقوق الإنسان، وهذا القطع مع الماضي فيما يخص الالتباس ترجم إلى محاور أساسية، أولهما تمثل في مراجعة الدستور المغربي الذي تمت المصادقة عليه .. والتنصيص على الحقوق الأساسية والمهمة، وإدماج توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وإحداث هيئات الحكامة وتوسيع الحريات، وبذلك يكون الدستور قد ترجم مطالبات المغاربة منذ سنوات والتي أكدها الحراك ...المحور الثاني تمثل في الانتخابات السابقة لأوانها والتي نظمت انطلاقًا من الدستور الجديد ... هذا التطور والحراك والانتخابات وضعت حدًا للالتباس الذي كان يحيط بالفعل السياسي ...فيما يخص الآراء والمواقف السياسية للأحزاب السياسية، لكن  على الرغم من ذلك يمكن القول إنه لا يزال هناك التباس لدى السلطات العمومية فيما يخص تدبير التظاهرات، ولا يزال لديها أيضًا التباس وأزمة تدبير الرأي الداعي إلى مقاطعة الانتخابات. فبقدر ما سمح بتنظيم المسيرات والتعبير عن الرأي عن طريق وسائل الإعلام، في الوقت نفسه تم التضييق على النشطاء الداعين للمقاطعة، وبالتالي بقدر ما تتطور المؤشرات نحو الديموقراطية بقدر ما لا تزال هناك إشكالات حقيقة لأزمة التدبير وللوضوح الاستراتيجي للسلطات العمومية في هذا المجال".25هذا المقتبس جزء من إجابة على سؤال "ما هي في نظركم أهم مكتسبات الحركة الحقوقية المدنية ما بعد الحراك الديمقراطي؟" وورد في رسالة الكترونية للباحث من “جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة" في 15 نوفمبر 2016.

  1. شبكات التواصل الاجتماعي وعملية التأثير قبل وبعد الحراك

شبكات التواصل الاجتماعي مجال عام افتراضي يستطيع من خلاله معظم الأفراد التواصل بعيدًا عن وسائل الرقابة والضغط التقليدية. إنه تجل آخر من تجليات المجال العام كما حدده هابرماس بكونه "ميدانًا منطقيًّا يُعد بيتًا لجدال المواطنين وتشاورهم واتفاقاتهم وسلوكياتهم، حيث يكون الأفراد قادرين على المشاركة بحرية لا بداء آرائهم من خلال عملية تعبر عن ديموقراطية المشاركة بين الأفراد."26 Jorgen Habermas. 1989. The Structural Transformation of the Public Sphere: An Inquiry into a Category of Bourgeois Society, Cambridge: translation: Thomas Burger and Frederick Lawrence.  p.12. ويتميز حضور المجتمع المدني الحقوقي بالقوة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث إن 96,8% من الفاعلين الذين اشتغلنا عليهم يملكون حسابًا على أحد شبكات التواصل الاجتماعي باسم منظمتهم.

ويعتبر حساب الفيسبوك من أهم الحسابات التي تستعملها الحركة الحقوقية المدنية للتواصل عبر المواقع الاجتماعية، حيث تصل نسبتها إلى 62,5% في مقابل 18,8% بالنسبة لتويتر و16,7%بخصوص اليوتيوب.  وسنركز في هذا المحور على طبيعة حضور المجتمع المدني الحقوقي في الفضاء الافتراضي من خلال دراسة صفحات فيسبوك لعدد معين من المنظمات.

وهناك أربعة أهداف رئيسية محددة ذاتيًا لهذا الحضور القوي على صفحات فيسبوك كما هو واضح في الشكل الإحصائي أسفله، أولاً: هو الإعلان والإخبار عن الأنشطة الفعلية للمنظمة؛ ثانيًا: التعريف بالمنظمة ومجالات اشتغالها؛ ثالثًا: التعبئة بخصوص الحملات التحسيسية والوقفات أو الاحتجاجات المنظمة؛ رابعًا: التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان داخل المجتمع.

ويلخص الجدول أسفله - وفقا للمنظمات المشاركة في الاستبيان - أهم أسباب خلق منصات على شبكات التواصل الاجتماعي:

 أهم أسباب خلق حساب على شبكات التواصل الاجتماعي
المزيد من التواصل والاطلاع وتقاسم التجارب
التعريف بالمنظمة والإخبار بأنشطتها
التواصل والإخبار والتعبئة بالقضايا المطروحة
التعريف بأنشطة المنظمة ومواقفها تجاه القضايا الحقوقية الراهنة
تسهيل عملية التواصل مع المجتمع
خلق فضاء للحوار بين جميع المهتمين بالوضع الحقوقي
مواكبة الأحداث
تطوير شبكة العلاقات
 فضح الانتهاكات الحقوقية
توسيع مجالات العمل
نشر البيانات والتضامن مع حركات أخرى
خلق حملات إلكترونية تحسيسية
مواكبة التطورات الحاصلة على مستوى التواصل، والانفتاح على فئات الشباب

وأسهم الحراك في تسريع وتيرة تحقيق هذه الأهداف عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تبين ذلك من خلال نسبة التأثير المتخيلة من جانب الفاعلين بفضل هذه الشبكات والتي ارتفعت من 8,3% قبل 2011 لتصل إلى 37,9% بعد 2011. وتبقى نسبة التأثير على العموم في ارتفاع مقارنة مع الفترة التي سبقت الحراك (بين "لا بأس بها" والنسبة "عالية")، حيث انتقلت من 79,1% قبل 2011 لتصل إلى 96,6% بعد 2011. وبالتالي نستنتج أن الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي كان إيجابيّا للغاية في نظر الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب.

وللوقوف على أمثلة حية لهذه التأثيرات التي حققها المجتمع المدني الحقوقي بالمغرب، نسرد في الجدول أسفله أهمها وأبرزها كما جاءت على لسان الفاعلين الحقوقيين المدنيين:

أمثلة حية عن التأثيرات الإيجابية التي سمحت بها هذه الشبكات لمنظمتكم
التجاوب مع قضايا مهمة وحساسة مثل حقوق الأقليات
زيادة نسبة الحضور في الأنشطة والتفاعل مع البيانات والاختبارات
إشراك أطر عليا في مناقشة قضايا هامة مثل الحريات الفردية
نشر ثقافة حقوق الإنسان خصوصًا وسط الشباب
نجاح إعلامي للحملة التحسيسية حول مساهمة الرجال في تعزيز حقوق النساء
الدخول في شراكات جديدة مع دول أجنبية
كسب التأييد بالنسبة للقضايا التي ندافع عنها خصوصًا الحقوق اللغوية
التعبئة والتنديد بخصوص قضية أمينة الفيلالي التي انتحرت عقب اجبارها على الزواج من مغتصبها في 2012
طلب الانخراط في المنظمة من قبل عدد من رواد شبكة التواصل الاجتماعي
التأثير على مستوى المجتمع، خلق نقاش عام، تغيير الخطاب (مثال الحديث عن المثلية وليس عن الشذوذ)
تعبئة لوقفات احتجاجية ومسيرات ناجحة (2012- 2014) بشأن العنف ضد النساء

عمومًا، كان لشبكات التواصل الاجتماعي فضل كبير في تحقيق بعض المطالب الحقوقية، وذلك بسبب تغيير نمط التفاعل مع الجمهور المحتمل كما يعتقد المشاركون في الاستبيان:

الجديد الذي أحدثته شبكات التواصل الاجتماعي على طريقة اشتغالكم
سرعة التفاعل
التعريف وتسليط الضوء على أنشطة الحركة
سهولة التواصل
زيادة طلبات الانخراط في المنظمة
الإعلان عن عمل المنظمة بلغات متعددة
تسهيل عملية تقديم الشكاوى
تسهيل فضح الانتهاكات الحقوقية
التعبئة على شكل واسع
  1. صفحات فيسبوك كفضاء لتوسيع دائرة التأثير: معطيات تحليلية

حيث أن 62% من المجتمع المدني الحقوقي الذي اشتغلنا عليه يملك صفحة فيسبوك، قمنا بدراسة ٣٤ صفحة مختلفة لمنظمات وجماعات حقوقية مختلفة. وتتابع هذه الصفحات ما يجري من أنشطة خاصة بها وفي الشارع عموما وخصوصا مظاهر الاحتجاج الاجتماعي مثل التظاهرات والوقفات. ولكن ربما الأهم هو امتداد التغطية لكثير مما يجري في  المدارس والمؤسسات الإدارية والطرقات والشوارع، إذ ما إن يتم نشر فيديو أو صور تتعلق بالمس بكرامة المواطن، أيا كانت طبيعتها، إلا وانخرط المجتمع المدني الحقوقي في طلب توضيحات أو تقديم بيانات وتنديدات، وفي بعض الأحيان ما إن يتقرر افتراضيًّا القيام بتظاهرة إلا وتكون قد تحققت على أرض الواقع.

سمح هذا الفضاء الجديد للحركة الحقوقية المدنية بأمرين اثنين: من جهة، ضبط وتوثيق مبدئي لحالات المس بحقوق الإنسان من خلال التسجيلات والصور التي يشاركها المواطنون على شبكات التواصل الاجتماعي؛ ومن جهة أخرى، تعبئة الجماهير على نطاق واسع للاحتجاج ومن تم المطالبة بالتغيير الفوري للوضع. هكذا أصبحت صفحات فيسبوك بمثابة وسيط بين المواطن والحركة الحقوقية المدنية، حيث يقوم الأول بإيصال المعلومة، ليشرع الثاني في بلورتها على شكل بيانات وبلاغات وطلبات يتم تقديمها إلى الهيئات المتخصصة للضغط عليها من أجل اتخاذ اجراء.

ويمكن تحديد أربعة استعمالات رئيسية لصفحة الفيسبوك في هذا الإطار:

أنواع الاستعمال خصائص وأمثلة
الاستعمال الإخباري اعلان عن أنشطة ثقافية وفكرية واحتجاجية مزمع القيام بها: محاضرة، ندوة، مسيرة، التكوينات والتدريبات، ندوات صحفية

تقديم دعوات لحضور الأنشطة

الاستعمال التسويقي التعريف بمجالات اشتغال المنظمة

الوقوف على الإنجازات التي تم تحقيقها والأنشطة التي لقيت نجاحًا

تقديم خدمات مباشرة: تلقي شكاوى، تكوينات مفتوحة...إلخ

التذكير بمشاركة وحضور المنظمة خلال تظاهرات واحتجاجات (بالصور)

الإعلان عن فتح مركز أو مؤسسة تابعة للمنظمة

طلب مؤهلات للاشتغال داخل المنظمة

الاستعمال التعبوي نشر فيديوهات للمناضلين من أجل قضية معينة

تقديم شهادات حول انتهاكات حقوق الإنسان

نداءات للحراك والخروج من أجل قضية معينة

طلب المشاركة في اجتماعات عمل

المشاركة في توقيع بيانات

القيام باستطلاعات رأي على الإنترنت والدعوة إلى المشاركة

الاستعمال غير الرسمي ثمة جانب غير رسمي في الصفحات الرسمية للمجتمع المدني، من قبيل: تعزية أحد الأعضاء بوفاة، مباركة نجاح أو ترقية أحد الأعضاء، مباركة مولود جديد، التهنئة بالأعياد الدينية والوطنية...إلخ.

وبدراسة صفحات فيسبوك وطرقها في التأثير تتضح معالم علاقة جدلية بين الافتراضي والواقعي: حيث تارة يتم الانتقال من العالم الافتراضي لتحقيق التأثير واقعيًّا، وتارة أخرى يتم الانتقال من الواقع الفعلي لكي يتم ترجمته في الواقع الافتراضي ليكون له تأثير مرة أخرى على الواقع الفعلي، وهكذا دواليك. وبالتالي صارت صفحات فيسبوك فضاءً جديدًا لتوسيع دائرة تأثير المجتمع المدني الحقوقي على السياسات العمومية، وتغيير الواقع الفعلي للمواطنين من خلال حملات وبيانات وبلاغات وشهادات ومرافعات على المستوى الميكرو-حقوقي.

هذا المدخل الجديد في التأثير والتغيير من خلال المطالب الحقوقية اليومية والبراجماتية بالنسبة للمواطن البسيط هو رهان من أجل التأثير والتغيير على المستوى الماكرو-حقوقي، والمتعلق بالمطالب الحقوقية السياسية الكبرى، على المدى الطويل. وبمعنى آخر فقد سمحت شبكات التواصل الاجتماعي للحركة الحقوقية المدنية بالنظر للواقع اليومي المعيش كنقطة بدء في التغيير الحقيقي الواسع لإرساء الديموقراطية والمواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

خلاصات عامة

  • بدأ الاشتغال بعد الانتفاضات العربية ومنها حراك المغرب في 2011 على البعد الميكرو- حقوقي من خلال المطالبة بتغييرات جزئية وعديدة تهم المواطن في حياته اليومية وتتعلق بحقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية أكثر من الحقوق السياسية والمدنية التي طال العمل عليها (خدمات عمومية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان، وعمل الهيئات الإدارية الحكومية، الخ.) وذلك بالموازاة مع البعد الماكرو- حقوقي للمطالب الحقوقية المتعلق أكثر بالحقوق السياسية والمدنية (تنزيل مقتضيات الدستور، والتعجيل بالقوانين التنظيمية، خصوصًا التي تهم مسألة المساواة والتنوع الثقافي، إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، الخ.).
  • يمكن القول إن الحراك أنزل المطالب الحقوقية من السماء إلى الأرض، حيث برزت عبر شبكات التواصل الاجتماعي مطالب ذات بعد اجتماعي وبراجماتي محض، خصوصًا بعد تبادل صور أو فيديوهات بخصوص قضية ما، ومنها على سبيل المثال توكيل محام للدفاع عن شخص محدد، أو النزول للشارع تنديدًا باعتقال شخص معين، أو زيارات لأسر تضررت من انتهاك حقهم في الصحة أو السكن أو غيرها من الخدمات العامة، أو الاحتجاج على انعدام الشفافية في توزيع المساعدات المقدمة لبعض الأسر...إلخ.
  • كان للحراك فضل في توسيع دائرة البعد الحقوقي للمجتمع المدني عمومًا، حيث لاحظنا انخراط مكونات من المجتمع المدني ذات البعد التنموي والمحلي في هذه المنظومة الحقوقية. وعلى سبيل المثال تدريب النساء المستفيدات من مشاريع الإدماج الاقتصادي (أنشطة مدرة للدخل وتسويق منتجاتهن) على حقوق المرأة وأفضل سبل تمكينهن اقتصاديًّا واجتماعيًّا.
  • عرف المجتمع المدني الحقوقي تعدداً وتنوعاً بعد الحراك، وبدأت أطياف من المجتمع لم تعتد تقديم مطالبها او تطلعاتها باعتبارها حقوق في إنشاء جمعيات مدنية والانخراط في منظومة المطالبة ب"حقوق"ها، وغالباً ما يرتبط ذلك بقضية اجتماعية معينة،27وقعت احتجاجات على القانون المتعلق بالسماح لمرتكبي جرائم الاغتصاب بالزواج من ضحاياهم لأنه يسمح للمدانين بتجنب الملاحقة القانونية، (المادة 475 من القانون الجنائي التي يتجنب المغتصب بموجبها السجن إذا تزوج ممن اغتصبها)، وذلك إثر قضية أمينة الفيلالي (16 عامًا) التي انتحرت قرب مدينة العرائش، شمال المغرب، بعد ستة أشهر من إجبارها على الزواج من مغتصبها. انظر: حنان زلواني إدريسي، حقوق النساء المغربيات وحكومة بن كيران، هسبريس، 27 مارس 2013، متاح على www.hespress.com/writers/75688.html أو إثر قرار حكومي أو وزاري تم إصداره.28ظهرت "التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين" نتيجة رفضهم لمرسومين وزاريين قضي أحدهما بفصل التوظيف عن التكوين. وقد بدأت بأشكال احتجاجية داخل المراكز الجهوية من خلال مقاطعة شاملة للدروس محليًّا ووطنيًّا، بعد ذلك تم "تأسيس التنسيقية الوطنية كإطار تمثيلي ل 41 مركزًا على الصعيد الوطني، وذلك بعد انتخاب كل مركز للممثل والناطق باسمه في عدة لقاءات انعقد أولها يوم 31 أكتوبر 2015، وتم خلالها تسطير برنامج نضالي عام. ونُظمت ندوات ونقاشات عامة للتعريف بقضية الأساتذة ثم مسيرة وطنية حاشدة في 12 نوفمبر 2015، تعرف من خلالها الرأي العام على التنسيقية. أنظر: عمر صبيري، السياق العام لاحتجاجات الأساتذة المتدربين داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، دادس-أنفو ، 11 ديسمبر 2015، متاح على www.dades-infos.com/?p=33206
  • اتسعت بعد الحراك قاعدة المدافعين عن حقوق الإنسان مع ارتفاع وعي المواطنين والمواطنات بضرورة الدفاع عن حقوقهم الأساسية بطرق سلمية.
  • قبل الحراك كان اغلب الناشطين في المجتمع الحقوقي يعتقدون أنهم يعملون بمفردهم على مطالب معينة، لكن بعد الحراك اتضح أن ثمة شريحة كبيرة من المجتمع وخصوصًا من الشباب كانت تعمل سرًا أو في دوائر ضيقة وأن لها تأثيرًا كبيرًا على المستوى الميكرو-الحقوقي المرتبط بالحقوق اليومية للمواطن.
  • ثمة تحفظ نسبي بخصوص قيمة واهمية المكاسب في كل المجالات الحقوقية بعد الحراك حيث يذهب عدد من مكونات المجتمع المدني الحقوقي وتحديدًا النسائي، إلى أنه قبل حراك 2011، كان السياق السياسي مواتياً لإحداث تغييرات لصالح حقوق النساء، لكن بعد الحراك، وخصوصًا بعد صعود حزب محافظ للحكم، أصبحت المقاومة المجتمعية والسياسية أشد، وأصبحت هناك صعوبات في التعاون بين المنظمات العلمانية في أغلبها والحكومة التي يسيطر على معظم وزارتها حزب إسلامي الإطار.
  • تميزت منظومة الأنشطة والمشاريع التي اشتغلت عليها الحركة الحقوقية المدنية بالمغرب قبل الحراك وبعده، بالتطور من حيث الحدة والدرجة؛ حيث زادت وتيرة الاشتغال بعد الحراك، وإن استمر الاعتماد على نفس آليات وأنماط العمل نفسها تقريبًا.

  • ملحق 1

 أسماء الجمعيات والمنظمات والمكونات المشاركة في الاستبيان او التي تم دراسة منصاتها الرقمية:29قمنا بملء استمارة البحث مع الفاعلين الحقوقيين المدنيين، سواء إلكترونيا أو هاتفيًّا أو عن طريق لقاء مباشر، وجرت دراسة شبكات التواصل الاجتماعي لعدد من منظمات المجتمع المدني الحقوقي التي لم نتمكن من الاتصال المباشر بها.

  • جمعية الإعلام والثقافات
  • الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
  • جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان.
  • جمعية الشعلة للتربية والثقافة.
  • الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء.
  • جمعية بويا للثقافة والفنون.
  • جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة.
  • الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان.
  • مجهولة الاسم30تحفظت الحركة على ذكر اسمها بسبب حساسية الموضوع الذي تشتغل عليه. (حركة من أجل حقوق المثليين في المغرب).
  • اتحاد العمل النسائي.
  • الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب.
  • جمعية تينوزا للثقافة والرياضة والبيئة.
  • الشبكة المغربية الأورومتوسطية للمنظمات غير الحكومية.
  • جمعية سينيرجي المدنية (مجموعة لتعزيز ودعم حقوق الإنسان وقدرات الاتصال للفاعلين الجمعويين).
  • جمعية إنيكان ن دادس للتنمية المستدامة.
  • مجموعة أصوات لمناهضة التمييز المبني على الجنسانية والنوع الاجتماعي.
  • الملتقى العام للمنظمات الأهلية العربية والأفريقية (فرع المغرب).
  • جمعية أمل دادس.
  • جمعية نعمة للتنمية.
  • الاتحاد الوطني لدعم الإصلاحات والمبادرات المحلية.
  • منتدى الساقية الحمراء وادي الذهب للديموقراطية والتنمية.
  • المنبر الصحراوي من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية.
  • مجهولة الاسم (الاشتغال على الحريات الفردية).
  • منظمة الشباب التقدمي.
  • حركة أنفاس الديموقراطية.
  • جمعية شمل للأسرة والمرأة.
  • صوت المرأة الأمازيغية.
  • جمعية الانطلاقة النسائية.
  • الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب.
  • منتدى بني زولي للتنمية والتواصل.
  • گاديم (مجموعة مناهضة التعصب لمواكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين).
  • تحالف ربيع الكرامة من أجل تشريعات تحمي النساء من العنف وتناهض التمييز.
  • الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية.
  • حركة مالي.
  • منتدى بدائل المغرب.
  • جمعية فضاء المستقبل.
  • العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.
  • حركة ضمير.
  • النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات.
  • حركة بدائل مواطنة.
  • مؤسسة عيون لحقوق الإنسان.
  • التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب.
  • جمعية بني زناسن للثقافة والتنمية والتضامن
  • جمعية السيدة الحرة.
  • الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي فرع القنيطرة.
  • منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب.
  • جمعية الوسيط من أجل الديموقراطية.
  • جمعية النسيم للنهوض بأوضاع المرأة والأشخاص المعاقين.
  • الودادية المغربية للمعاقين.
  • العصبة المغربية لحماية الطفولة.
  • الجمعية المغربية للتضامن والتنمية المستدامة.
  • المركز المغربي للكرتون.
  • ملحق 2

صفحات شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك لنسيج المجتمع المدني الحقوقي التي جرت دراستها:

صفحة الفيسبوك اسم المنظمة
PrintempsdelaDignité

www.facebook.com/printemps.deladignite

تحالف ربيع الكرامة من أجل تشريعات تحمي النساء من العنف وتناهض التمييز
TafideraliytImazighenFnaa

www.facebook.com/tafiderlayetimazighen.fnaa

الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية
Mouvement AlternatifpourlesLibertésIndividuelles–Maroc

الحركة البديلة للحريات الفردية

الوسائل المستخدمة مرتبطة بالغاية المرجوة: تنديد، تغيير، فضح

www.facebook.com/MALIMaroc09/

حركة مالي
جمعية اتحاد العمل النسائي أكادير

goo.gl/MyiLsP

جمعية اتحاد العمل النسائي
المشاركة المواطنة -منتدى بدائل المغرب

goo.gl/duyq4X

منتدى بدائل المغرب
AdfmOng

www.facebook.com/adfm.ong

الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

www.facebook.com/AMDHMAROC/

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء السلاليات

www.facebook.com/solalyat/

الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء السلاليات
AMVEF

www.facebook.com/amvef.ma/

الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء
La voix de la femme amazighe

www.facebook.com/voixfemmeamazighe/?ref=page_internal

جمعية صوت المرأة الأمازيغية
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان omdh

Organisation Marocaine Des Droits Humains (OMDH)

www.facebook.com/OMDHMaroc/

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان Lmddh - منظمة مستقلة ذات منفعة عامة

www.facebook.com/lmddh/

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان

www.facebook.com/lmcdh.org.ma/

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان
النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات

goo.gl/XH3XWY

النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات
حركة ضمير / Damir-MouvementCitoyen

www.facebook.com/groups/229646497231055/about/

حركة ضمير
MouvementAlternativesCitoyenne

www.facebook.com/mouvementalternativescitoyenne/

 

حركة بدائل مواطنة
mouvementanfassdémocratique - حركة أنفاس الديموقراطية

www.facebook.com/anfassmaroc/

حركة أنفاس الديموقراطية
مؤسسة عيون لحقوق الإنسان

www.facebook.com/foyoun/

مؤسسة عيون لحقوق الإنسان
Mediasetculturesmaroc

www.facebook.com/pg/medias.cultures/about/

جمعية الإعلام والثقافة – المحمدية
FLDFOuarzazate فيدرالية رابطة حقوق النساء بورزازات

www.facebook.com/flddfouarzazate/

فيدرالية رابطة حقوق النساء بورزازات
Lafédérationdelaliguedémocratiquedesdroitsdesfemmes

www.facebook.com/federationlddf/

فيدرالية رابطة حقوق النساء
التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب

goo.gl/vuPYVB

التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب

 

ABCDSMaroc

www.facebook.com/ABCDSMaroc/

 

جمعية بني زناسن للثقافة والتنمية والتضامن
AdelmaOng

www.facebook.com/Association.ADELMA?ref=br_rs

جمعية التنمية المحلية المتوسطية
CarrefourAssociatif

www.facebook.com/CarrefourAssociatif/

الملتقى الجمعوي
CollectifAswat - مجموعة أصوات

www.facebook.com/Collectif.Aswat/

 

مجموعة أصوات
جمعية السيدة الحرة

goo.gl/UGiJj2

جمعية السيدة الحرة
الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي فرع القنيطرة

www.facebook.com/AMREC-Kenitra-428136597380164/

الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي فرع القنيطرة
FDHNorma منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب

www.facebook.com/fdhnorma/

منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب
LeMédiateurPourLaDémocratieEtLesDroitsDeL’homme

www.facebook.com/mediateurpourddh

 

جمعية الوسيط من أجل الديموقراطية
جمعية النسيم للنهوض بأوضاع المرأة والمعاقين

www.facebook.com/NASCEAM/

جمعية النسيم للنهوض بأوضاع المرأة والأشخاص المعاقين
GroupeAMH

www.facebook.com/GroupeAMH/

الودادية المغربية للمعاقين
LigueMarocainepourlaProtectiondel'Enfance

goo.gl/toJZxo

العصبة المغربية لحماية الطفولة
AssociationMarocainepourlaSolidaritéetleDéveloppementDurable

www.facebook.com/Ligue-Marocaine-pour-la-Protection-de-lEnfance-221092657968916/

الجمعية المغربية للتضامن والتنمية المستدامة

Footnotes   [ + ]

1.  اخترنا كلمة "حراك" لأنها أكثر حيادية تجاه ما يحدث في المجتمعات العربية، على عكس كلمة "الثورة" التي تعني تغيرًا جذريًّا في البنى الاقتصادية والسياسية، وكذا كلمة "ربيع" باعتبارها حكم قيمي إيجابي تجاه التحولات القائمة؛ أما بخصوص وصف الحراك بأنه عربي فقد استعملت بمعناها الحضاري الواسع ولا يجب أن تُفهم في سياق المغرب على أساس عرقي-إثني. ونؤكد على ذلك لأن بعض مكونات المجتمع الحقوقي الذي اشتغلنا عليه، تحفظ على كلمة "عربي" لاعتبارها إقصائية لمكونات لغوية بدول شمال أفريقيا، وخصوصًا الأمازيغي.
2. Bertrand Badie, Sociologie politique. Paris: Presses universitaires de France. p. 105, 1997.
3. محمود قرزيز ومريم يحياوي، دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية الشاملة في الجزائر: بين الثبات والتغير، جامعة بسكرة، 2008.
4.  عنصر العياشى، ما هو المجتمع المدني؟ الجزائر نموذجًا، ورقة مقدمة لندوة "المشروع القومي والمجتمع المدني"، تنظيم قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، سورية، جامعة دمشق، 2008.
5. عزمي بشارة، المجتمع المدني، دراسة نقدية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2008.
6.   ميرفت رشماوي وموريس تيم، نظرة شاملة عن المجتمع المدني في العالم العربي، الدراسة العشرون لأمثلة التطبيق العملية. انتراك، 2008.
7.  نور الدين علوش، المنظمات غير الحكومية ورهان حقوق الإنسان: نموذج المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، دار ناشري للنشر الإلكتروني، ص. 5.
8. ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎﺳﻂ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ، 2014، ﺣﻘﻮﻗﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺜﻘـﺎﻓﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، المنظمة اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮق اﻹنسان، ص. 22.
9. نور الدين علوش، المنظمات غير الحكومية، ص. 5.
10.  انظر ملحق البحث.
11. من بين مكونات المجتمع المدني الحقوقي الذي اشتغلنا عليه، تحفظت مجموعتان على ذكر اسماء منظماتهم، وذلك لاشتغالها على مواضيع اجتماعية لا تزال حساسة في المغرب، ومنها حقوق المثليين والحرية الجنسية، الشيء الذي قد يخلق لها مشكلات مع الدولة قد تصل للمحاكمة إذا طُبق عليها مادة الإخلال بالحياء العام في القانون الجنائي المغربي.
12. يشير المحور الرأسي في الشكل الإحصائي إلى عدد المنظمات التي صرّحت لنا بسنة التأسيس، بينما ثمة منظمات أخرى ارتأت عدم التصريح سواء باسم المنظمة أو حتى سنة تأسيسها. وقد أشرنا إلى بعض أسباب ذلك في الهامش السابق.
13.   انتظمت الانتخابات في 25 نوفمبر 2011 قبل 10 أشهر من موعدها المقرر سلفًا، حيث "كان مُـقررًا انتهاء ولاية البرلمان في أكتوبر 2012، إلا أن مطالب حركة 20 فبراير تضمّـنت حلّـه وإجراء انتخابات مبكرة. انظر محمود معروف، الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها في المغرب.. تحديات جمّة ورهانات متعددة، موقع swissinf،03  سبتمبر 2011، ومتاح على bit.ly/2yWU45K
14. تعتمد أنشطة القرب على الانتظام في الانعقاد مكانًا وزمانًا وتستهدف عموم المواطنين من خلال أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية وغيرها داخل دور الشباب أو مقرات الجمعيات بشكل يومي أو أسبوعي.
15. مثل الوقفة التضامنية التي نظمتها "هيئة دعم استقلالية القضاء" بالرباط في 16 فبراير 2016، احتجاجًا على قرار عزل المستشار السابق بالمحكمة الإدارية بالرباط، محمد الهيني، وتوقيف أربعة قضاة آخرين. وجاء قرار العزل "على خلفية مدونة فيسبوكية أبدى من خلالها القاضي المعزول رأيه في مشروعي قانونيين تنظيميين للسلطة القضائية كانا معروضين على مجلس النواب. انظر فاطمة الزهراء كريم الله، جدل استقلال القضاء يهيمن على المجتمع المغربي، موقع العرب، 20 فبراير 2016، ومتاح على bit.ly/2Kh4D8V
16. في ديسمبر 2013، وقع الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان المكون من 22 جمعية حقوقية، على صيغة مُحينة لـ "الميثاق الوطني لحقوق الإنسان". وذلك لاعتباره ميثاقًا مرجعيًّا له، وقاعدة لمنطلقاته وبرامجه وانشغالاته، خصوصًا لكونه "قاعدة نضال حقوقي بمفاهيمه وأبعاده الكونية غير القابلة للتجزئة والانتقائية". انظر شبكة أندلس "تنفرد بنشر نص مشروع الميثاق الوطني لحقوق الإنسان المحين، شبكة أندلس الإخبارية، 20 أكتوبر 2013، ومتاح علي bit.ly/2MyJhR6 
17. نبيل غزال، لمصلحة من تعمل الجمعيات الحقوقية في المغرب؟  هسبريس، 14  يناير  2010،  www.maghress.com/hespress/17955
18. هشام ناصر، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مأزق كبير بسبب فضيحة التمويل الخارجي، أنفاس بريس الإلكترونية، 26 سبتمبر 2014، ومتاح على  bit.ly/2tFmVX0
19.   زادت الاتهامات للمجتمع المدني الحقوقي بعد 2011 بخصوص قضية التمويل الخارجي. ومن بين عناوين مقالات الرأي ذات الصلة: جدل في المغرب حول التمويل الأجنبي للجمعيات؛ الحكومة المغربية تتهم جمعيات حقوقية بتلقي "تمويل خارجي" و"خدمة أجندة أجنبية"؛ "التمويل الأجنبي للجمعيات يشعل الساحة الحقوقية في المغرب"؛ التمويل الأجنبي: سوء الفهم الكبير" بين الحكومة والجمعيات... إلخ.
20. نخص بالذكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وحركة مغربية تشتغل على حقوق الأقليات الجنسية وغيرها، حيث تم التأكيد على أن التمويل الخارجي ضروري لإنجاح المشاريع التي تحتاج إلى تمويل كبير، إلا أنهم أكدوا على البعد الاستقلالي، حيث يتم في بعض الأحيان رفض التمويل الخارجي إذا كان يتعارض أو لا يتماشى والأهداف المسطرة من قبل المنظمة. إضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أن العلاقة مع المنظمات الخارجية ليست دائما على شكل تمويل مادي، بل في كثير من الأحيان يكون على شكل دعم وتبادل خبرات وتكوين وتدريب وغيرها.
21. كثفت الحركة الحقوقية المدنية أنشطة تشجيع الانخراط وتكوين الأطر من خلال ورش تكوينية ودورات تدريبية لأعضائها ومنخرطيها خاصة والشباب عموما. ونورد في هذا الإطار الأمثلة التالية: ١- "تكوين داخلي لأعضاء اللجنة المركزية لشباب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول العمل الجماعي المنظم وتدبير الاختلاف (اعلان على صفحة فيسبوك)، ٢- أطلقت جمعية "الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" بالاشتراك مع "صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية" و"المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، مشروع دمقرطة الساحة الإعلامية بالمغرب من خلال تعزيز قدرات 100 شاب وشابة، من مختلف جهات المغرب، من خلال إطلاق قناة تليفزيونية تبث على الإنترنت برامج حوارية وتقارير وإعلانات ذات صلة بوضع الحقوق والحريات (جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية، Le Médiateur Pour La Démocratie Et Les Droits De L’homme، صفحة فيسبوك)، ٣- نظم منتدى بدائل المغرب منتدى عام حول  المشاركة والمواطنة لتدريب الفاعلين السياسيين والمدنيين، وخصوصًا الشباب، على المشاركة العامة، أيام: 20-21-22 مايو 2016 (صفحة فيسبوك)، ٤- في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة مع وزارة العدل والحريات، نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان دورة تكوينية في مجال حقوق الإنسان لفائدة نشطاء المجتمع المدني ومناضلات ومناضلي العصبة بجهتي الوسط والشرق (العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، صفحة فيسبوك)
22. لم تقتصر تعبئة الجمهور من أجل قضايا حقوقية على البعد الاحتجاجي (تظاهرة، وقفة...) بل انفتحت على البعد الفكري (ندوات، محاضرات...)، وكذلك البعد التحسيسي (حملات التوعية والتحسيس). كما أن العنصر الذي من خلاله يتم تسهيل عملية تعبئة الجمهور بأبعادها الثلاثة هي مواقع التواصل الاجتماعي التي من خلالها يتم دعوة جميع المتابعين للمشاركة والتواصل. نورد في هذا الإطار الأمثلة التالية: ١- تنظم جمعية اتحاد العمل النسائي في إطار حملتها الوطنية "من أجل قوانين مُفعَّلة للحقوق الدستورية للنساء" المحكمة الرمزية الخامسة عشرة 28/5/2016 بالدار البيضاء، والدعوة عامة" (جمعية اتحاد العمل النسائي، صفحة فيسبوك)، ٢- في إطار الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد النساء، تنظم فيدرالية رابطة حقوق النساء بورزازات أيام تحسيسية منذ 29 نوفمبر إلى  7 ديسمبر 2016 (فيدرالية رابطة حقوق النساء، صفحة فيسبوك)، ٣- "نداء للمشاركة في وقفة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان 10 ديسمبر 2016 بمناسبة الذكرى 68 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار "من أجل الكرامة وضد الحكرة " (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صفحة فيسبوك)، ٤- يتشرف المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بدعوتكم لحضور الندوة الصحفية المنظمة، الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف صباحًا، وذلك في إطار البرامج التي سننظمها بمناسبة اليوم العالمي للفقر. (الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، صفحة فيسبوك)، ٥- "دعـــــوة، تحت شعار "كلنا محسن فكري"، تنديدًا بالاعتداء على الحق في الحياة الذي طال بائع السمك المواطن محسن وتضامنًا مع عائلته، مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، دعوة عامة لحضور وقفة رمزية نظمها الفرع يوم الخميس 03 نوفمبر 2016". (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صفحة فيسبوك)
23.   عقد الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان ندوة صحفية في 17 مارس 2015 بالرباط لفضح إجراءات تضييق ومنع تتعرض لهما أنشطة الحركة الحقوقية المغربية عموما والجمعية المغربية لحقوق الإنسان على وجه الخصوص، والمتمثلة في منع متكرر لأنشطة جمعيات حقوقية وطنية ودولية من جانب وزارة الداخلية في مدن وقري متعددة عن طريق الحرمان من استعمال القاعات والفضاءات العمومية والخاصة، ورفض السلطات تسلم ملفات الجمعيات الدورية أو التأسيسية. أنظر: "الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان- دعوة"، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، 16 مارس 2015، متاح على bit.ly/2yYJE5H
24.   طالبت 23 هيئة حقوقية مغربية في 2016 الدولة "بالتزام تعهداتها الدولية والوطنية في احترام الحق في التنظيم والتجمع السلمي ...وضع حد للمضايقات التي تتعرض لها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مند مدة"، خصوصًا أن ثمة "محاولات لمنعها من عقد مؤتمرها الوطني الحادي عشر في ظروف عادية داخل إحدى الفضاءات العمومية". انظر: طارق بنهدا، "هيئات حقوقية تنتقد "التضييق" على "التجمع السلمي" في المغرب، هسبريس، 15 أبريل 2016، متاح على www.hespress.com/societe/302432.html
25. هذا المقتبس جزء من إجابة على سؤال "ما هي في نظركم أهم مكتسبات الحركة الحقوقية المدنية ما بعد الحراك الديمقراطي؟" وورد في رسالة الكترونية للباحث من “جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة" في 15 نوفمبر 2016.
26.  Jorgen Habermas. 1989. The Structural Transformation of the Public Sphere: An Inquiry into a Category of Bourgeois Society, Cambridge: translation: Thomas Burger and Frederick Lawrence.  p.12.
27. وقعت احتجاجات على القانون المتعلق بالسماح لمرتكبي جرائم الاغتصاب بالزواج من ضحاياهم لأنه يسمح للمدانين بتجنب الملاحقة القانونية، (المادة 475 من القانون الجنائي التي يتجنب المغتصب بموجبها السجن إذا تزوج ممن اغتصبها)، وذلك إثر قضية أمينة الفيلالي (16 عامًا) التي انتحرت قرب مدينة العرائش، شمال المغرب، بعد ستة أشهر من إجبارها على الزواج من مغتصبها. انظر: حنان زلواني إدريسي، حقوق النساء المغربيات وحكومة بن كيران، هسبريس، 27 مارس 2013، متاح على www.hespress.com/writers/75688.html
28. ظهرت "التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين" نتيجة رفضهم لمرسومين وزاريين قضي أحدهما بفصل التوظيف عن التكوين. وقد بدأت بأشكال احتجاجية داخل المراكز الجهوية من خلال مقاطعة شاملة للدروس محليًّا ووطنيًّا، بعد ذلك تم "تأسيس التنسيقية الوطنية كإطار تمثيلي ل 41 مركزًا على الصعيد الوطني، وذلك بعد انتخاب كل مركز للممثل والناطق باسمه في عدة لقاءات انعقد أولها يوم 31 أكتوبر 2015، وتم خلالها تسطير برنامج نضالي عام. ونُظمت ندوات ونقاشات عامة للتعريف بقضية الأساتذة ثم مسيرة وطنية حاشدة في 12 نوفمبر 2015، تعرف من خلالها الرأي العام على التنسيقية. أنظر: عمر صبيري، السياق العام لاحتجاجات الأساتذة المتدربين داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، دادس-أنفو ، 11 ديسمبر 2015، متاح على www.dades-infos.com/?p=33206
29. قمنا بملء استمارة البحث مع الفاعلين الحقوقيين المدنيين، سواء إلكترونيا أو هاتفيًّا أو عن طريق لقاء مباشر، وجرت دراسة شبكات التواصل الاجتماعي لعدد من منظمات المجتمع المدني الحقوقي التي لم نتمكن من الاتصال المباشر بها.
30. تحفظت الحركة على ذكر اسمها بسبب حساسية الموضوع الذي تشتغل عليه.