كيف يهدد الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان – موقع ربع النشاط الزراعي في البلاد – والهجمات الإسرائيلية المستمرة على البقاع، المعروف بسلة لبنان الغذائية، بإحداث اضطرابات في الإنتاج الزراعي في لبنان؟ وهل من سيناريوهات أفضل وأسوأ يجب علينا التفكير فيها؟
ما تفعله إسرائيل في جنوب لبنان لا يمكن ولا يجب وصفه إلا بالتطهير العرقي المخطط والمتعمد، مع تدمير منهجي للمنازل والبنى التحتية بهدف تأخير أي عودة محتملة لأهالي المنطقة. كما ترتكب إسرائيل عمدًا إبادة بيئية، أعني شنت حربًا على النظم البيئية والأراضي والغابات والمياه.
بغية استيعاب هذه الاضطرابات، علينا أن نفهم طبيعة النظم الزراعية في جنوب لبنان. حافظت النظم الغذائية المحلية – باستثناء المناطق الساحلية – على طابع تقليدي، لدواعٍ تاريخية وطبيعية متعددة، فشاعت في ظلها الزراعة الأسرية، والمزارع المختلطة للإنتاج الحيواني والنباتي، وبساتين الزيتون، والزراعة الحراجية. تشكِّل هذه العناصر أسس نموذج إنتاج منخفض المدخلات يعتمد بشدة على إنتاج الزيتون والمنتجات الحراجية غير الخشبية كالخروب والغار والزعتر والعسل والصنوبر.
لطالما أدت النظم الغذائية في جنوب لبنان دورًا حوريًا في بلورة هوية أهل المنطقة وتعلقهم بالأرض. فهي رمز للمقاومة والقدرة على الصمود في وجه الاحتلال، بدءًا من إنتاج التبغ وحصاد الزعتر البري وصولًا إلى البرك المائية وإدارتها من أهالي المنطقة عبر التاريخ.
تُنذر الإبادة البيئية الإسرائيلية في جنوب لبنان بإفراز تداعيات كارثية على قدرة أهالي المنطقة على العودة. بيد أن وقعها على النظام الغذائي الوطني وسلاسل القيمة محدود بحكم الطابع المناطقي المحلي لتسويق الإنتاج الزراعي المحلي الهادف في الغالب إلى دعم أسواق الأغذية المحلية. بيد أن الاضطراب الأكبر على المستوى الوطني سوف يتركز في إمدادات زيت الزيتون المحلية للمواسم القادمة، فالمنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني تمد لبنان بحوالي ربع إنتاجه من الزيتون.
والأثر على الإنتاج الزراعي في المناطق الساحلية الجنوبية في لبنان أوقع، فمن المتوقع حدوث خسائر كبيرة في الدخل لمنتجي الحمضيات والموز والأفوكادو، ومزارعي البيوت البلاستيكية، لأن الزراعة في تلك المناطق أكثف وتعتمد على التصدير.
أما في البقاع، فلا يزال تأثير القصف الإسرائيلي في الإنتاج محدودًا حتى الآن. لكن توجد عوامل أخرى قد تسبّب اضطرابات في أسواق المواد الغذائية. على سبيل المثال، إذا تعرض الوصول إلى طرق التصدير عبر سوريا للتهديد، فهناك خطر حدوث فائض في المعروض من السلع المعتمدة على للتصدير. ومن شأن إغلاق طرق التصدير التأثير في المزارعين في جميع أنحاء البلاد، لا سيما منتجي المحاصيل المعتمدة على التصدير كمزارعي التفاح والعنب والموز والحمضيات.
على صعيد السيناريوهات، يتجسد السيناريو الأسوأ في زيادة التدمير المنهجي والمتعمد للموارد الحراجية في جنوب لبنان، مقترنًا بوصول إسرائيل إلى مياه نهر الليطاني. توفر شبكات الري في الليطاني، ولا سيما شبكة القاسمية-رأس العين، مياه الري لمناطق شاسعة في السهول الساحلية الجنوبية. في حرب عام 2024، قصفت إسرائيل البنية التحتية لشبكة الري في القاسمية. أضف إلى ذلك وجود خططٍ مُعدةٍ لتوسعة شبكة ري الليطاني؛ بغية إمداد مناطق بنت جبيل ومرجعيون بالمزيد من مياه الري.
لن تحتاج إسرائيل سوى إلى الحد الأدنى من البنية التحتية لتحويل مياه الليطاني نحو الجليل الأعلى، لتخلق وضعًا كارثيًا إزاء الزراعة برمتها، سواء من جهة إمدادات المياه للمنطقة غير الخاضعة للاحتلال مباشرة أو من جهة قدرة أهالي المنطقة على العودة. ومن منظور سياسي، سوف يفرز هكذا وضع – بالتأكيد – مواجهة طويلة الأمد ومقاومة مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
لا يوجد سيناريو "أفضل" في السياق الحالي؛ يجب وقف التطهير العرقي والإبادة البيئية بأي وسيلة متاحة.
كيف من المحتمل أن يتسبّب الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز في اضطراب النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم؟ كيف بدأت هذه الآثار تظهر في لبنان؟
تعتمد الزراعة المكثفة الحديثة بشدة على الطاقة المستمدة من الوقود الأحفوري. ولزيادة أسعار الطاقة تأثير مباشر وكبير في تكاليف الإنتاج الزراعي، ليس من زاوية الاستخدام المباشر للطاقة وحدها، بل أيضًا من زاوية استخدمها في إنتاج المبيدات الكيميائية والأسمدة والبلاستيك والآلات.
يُناقش مضيق هرمز من منظور الوقود الأحفوري، لكن ما يُغفل غالبًا أن زهاء ثلث تجارة الأسمدة العالمية عبر البحر تمر أيضًا عبره. نتحدث هنا عن اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت – المكونات الأساسية للإنتاج الزراعي المكثف. تستحوذ دول الخليج على نصف صادرات اليوريا وثلث صادرات الأمونيا. لذا، نحن لا نتعامل مع أزمة طاقة فحسب، بل نتعامل مع اضطراب أسس الإنتاج الغذائي العالمي، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لنموذج الإنتاج الذي أسسته الثورة الخضراء.
إن الأمن الطاقي والغذائي والمائي ليست قضايا منفصلة. من الطاقة إلى إنتاج الأسمدة إلى قرارات الزراعة إلى المحاصيل إلى المضاربة على أسعار السلع الغذائية، يوجد خطر جدي من تصاعد تضخم أسعار المواد الغذائية بمعدل متسارع، بما قد يأتي بنتائج كارثية في جميع أنحاء العالم والمنطقة. قد يكون التأثير المحتمل أكبر بكثير من تداعيات أزمة أسعار الطاقة والغذاء في عام 2008 ودورها المعروف في انتفاضات عام 2011 في مصر وتونس وسوريا. وقد كانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة واضحة تمامًا في هذا الصدد، إذ وصفتها بصدمة نظامية تؤثر في النظم الغذائية عالميًا، وليس مجرد صدمة طاقة.
بدأ ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر بالفعل في لبنان من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج على المزارعين الذين كانوا يعانون في أعقاب قرار الحكومة برفع أسعار الوقود قبل الحرب. ويُقدر أن التأثير المشترك لزيادة الضرائب والحرب قد رفع سعر المازوت في لبنان بنسبة 70%.
علاوة على ذلك، هذه هي الصدمة الثالثة على التوالي في أسعار المدخلات التي يواجهها المزارعون اللبنانيون خلال المواسم الخمسة الماضية. فقد تسببت الأزمة المالية لعام 2019، والحرب في أوكرانيا عام 2022، والتضخم في مرحلة ما بعد كوفيد في رفع أسعار الطاقة والمدخلات الزراعية إلى مستويات مرتفعة للغاية في قطاع زراعي يعتمد بدرجة كبيرة على المدخلات المستوردة. وقد تعامل المزارعون مع هذه الآثار المتتالية بدرجات متفاوتة من النجاح، مستخدمين مزيجًا من استراتيجيات التكيف الإيجابية والسلبية، من بينها تقليص مساحة الأراضي المزروعة، وإعطاء الأولوية لحماية النباتات على حساب إنتاجيتها، والانتقال إلى نماذج منخفضة المدخلات، أو الاعتماد على خلطات مبيدات حشرية منخفضة الجودة لكنها خطرة.
يبرز خطر حقيقي يُنذر بإقصاء شريحة واسعة من صغار المزارعين في لبنان من الإنتاج الزراعي كليًا، إذ قد لا يقدر على تحمل هذه الصدمات المتتالية سوى المزارعين الكبار والشركات الزراعية.
ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن الخطر الأكبر على الأمن الغذائي يكمن في الغالب في القدرة على تحمل التكاليف وليس في التوافر. ونظرًا للطبيعة الاحتكارية لمنظومة الغذاء في لبنان – أي تحكم حفنة من الجهات الفاعلة في توريد المدخلات وتجميعها وتجارتها –، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية لا يرجع إلى ارتفاع الأسعار من المزارع، بل إلى اتساع هوامش الربح بين الجهات الفاعلة غير الزراعية في سلسلة القيمة (بما فيها شركات النقل ومشغلي التخزين والتجار والسوبرماركت) التي من المرجح أن تتبنى استراتيجيات تحمي أو توسع هوامش أرباحها على حساب المستهلكين، حتى في أوقات الأزمات الحادة.
كيف تستجيب الحكومة اللبنانية للوضع الحالي وما الذي عليها فعله؟
أولًا، يجب على الحكومة أن تتحرك لإدانة وتوثيق ووقف التطهير العرقي والإبادة البيئية الإسرائيلية في جنوب لبنان. فيما يتعلق بالأمن الغذائي، اقتصرت إجراءات الحكومة حتى الآن على الجهود الرامية إلى إبقاء طرق التجارة البرية والبحرية مفتوحة لاستيراد وتصدير المنتجات الزراعية. لكن توجد عدة أدوات سياسية يمكن للحكومة استخدامها على الفور للحد من تأثير الحرب. قد تكون الخطوة الأولى التراجع عن الزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة. ومن الأدوات الأخرى فرض حظر على التصدير وإعادة التصدير، لا سيما على المنتجات الأساسية كالقمح وزيت الزيتون والبطاطا والخضروات. كانت سياسة الحكومة المتمثلة في فرض سقف سعري على الخبز تدخلًا ناجحًا للغاية ساعد لبنان على مواجهة تأثير أزمة عام 2008؛ ويجب إعادة تطبيق هذه الآلية. وبالمثل، يجب أيضًا إعادة العمل بالاستيراد المباشر للقمح من قبل الحكومة، وكانت الحكومة قد طبقته في بداية الحرب في أوكرانيا.
وأخيرًا، ينبغي للحكومة أن تراقب أسواق المواد الغذائية عن كثب لمنع التكديس والتخزين والاستغلال.
على المدى الطويل، يجب إعادة النظر في النهج العام للزراعة والتنمية الريفية، مع التركيز مجددًا على دعم الزراعة الصغيرة والتعاونيات وتمكين المزارعين.
بناءً على بحثك حول تاريخ وسياسات تدخل المانحين في النظام الغذائي اللبناني – بما في ذلك في شكل مساعدات غذائية إنسانية خلال أزمات مختلفة –، أي التدخلات ينبغي للجهات المانحة تجنبها أو السعي إليها في هذا الوقت؟
استجابة لأزمة عام 2019، نفذت الجهات المانحة عدة أنواع من التدخلات لدعم الأمن الغذائي. كان من أبرزها دعم وصول المزارعين إلى المدخلات الزراعية من خلال برامج القسائم. كان لهذا النهج إحداث تأثير إيجابي لو اقتصر انعكاس الزيادات في الأسعار على قيمتها بالليرة اللبنانية (ارتفعت الأسعار بالليرة بسبب انخفاض قيمة العملة وبقيت الأسعار بالدولار الأمريكي مستقرة). لكن تأثير هكذا تدخلات حين تكون الأسعار مدفوعة بزيادات مباشرة في التكاليف المقومة بالدولار الأمريكي يمكن أن يكون محدودًا للغاية وغير فعال. في الواقع، تمخض هذا النهج بعد عام 2019 عن تحويل كبير للأموال العامة إلى موردي المدخلات، ليتعزز أكثر الموقع المهيمن لهؤلاء ضمن سلاسل القيمة الزراعية. لا يُنصح بتكرار هذه التجربة.
على المدى القريب، من المرجح أن تكون التحويلات النقدية المباشرة غير المشروطة والتدخلات الطارئة العينية أحد أشكال الدعم الأنسب والأكثر إلحاحًا.
في أعقاب الحرب في أوكرانيا، دعمت الجهات المانحة أيضًا سلسلة قيمة القمح من خلال الاستيراد المباشر للقمح ودعم إنتاج القمح الطري المحلي. وفي حين أن الاستيراد المباشر للقمح من قبل الحكومة ضروري اليوم، فإن التعامل مع الأمن الغذائي من منظور التوافر وحده سيكون خطًا لأن القضية الأساسية هي القدرة على تحمل التكاليف. فالسكان المعرضون للخطر في لبنان يعانون من انعدام الأمن الغذائي ليس بسبب عدم توفر الغذاء، بل بسبب عدم القدرة على تحمل كلفته.
لذلك، يجب أن تعتمد البرامج المتوسطة والطويلة الأجل منظورًا تنمويًا، يكون بالمجمل مؤيدًا للفقراء ومتمحورًا حول المزارعين، ويدعم نظامًا غذائيًا أكثر عدلًا وشفافية من خلال تمكين المزارعين سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا.
وبالعموم، أظهرت مراجعة تدخلات الجهات المانحة في لبنان أن النموذج القديم الموجه للتصدير ودعم تكثيف الزراعة يفرضان نظامًا غير مستدام وهشًا، معرضًا بشدة للصدمات، حسبما أظهرت السنوات الخمس الماضية بوضوح. يجب أن يكون دعم ديناميات الغذاء المحلية، وتحسينات حوكمة النظام الغذائي، وتغييرات السياسات أولويات قصوى، وستتطلب هذه الأولويات تحولًا جذريًا في النموذج مقارنة بالنُهج السابقة.
في سياق جنوب لبنان ما بعد الحرب، يتطلب هذا النهج التحول من المساعدات الزراعية قصيرة الأجل والمجزأة إلى دعم محلي طويل الأجل يعزز النظم الغذائية المناطقية. ويجب إعطاء الأولوية لتعزيز ديناميات الغذاء المحلية والاستفادة من النظم الزراعية البيئية التقليدية لدعم عودة السكان. وسيتطلب ذلك دعم تعاونيات المزارعين وشبكات المنتجين، والاستثمار في البنية التحتية للتخزين والري والتجهيز المحلي من دون المساس بالنظم الزراعية البيئية التقليدية، بل مع تعزيز استدامتها بدرجة أكبر. كما سيستلزم تغيير السياسات مراجعة نماذج برامج وزارة الزراعة والجهات المانحة بحيث تدعم الإنتاج المحلي المرن، والإدارة اللامركزية للمياه والأراضي، وأهداف السيادة الغذائية التي تركز على المزارعين، بدلًا من مخططات الدعم الموجهة للتصدير والنهج الإنسانية.
شهد لبنان مؤخرًا حركة شعبية نشطة في مجال الغذاء، بما فيها إنشاء ائتلاف الزراعة البيئية في لبنان وتوحيد مجموعات متنوعة لمعارضة مشروع قانون بشأن البذور. بصفتك عضوًا في الائتلاف، كيف يعمل الائتلاف والآخرون في خضم الحرب وما التحديات الرئيسة التي يواجهونها؟ كيف يمكن لهذه الحركة أن تواصل إعطاء الأولوية لدعم صغار المزارعين في هذا الوقت العصيب؟
ينخرط أعضاء الائتلاف بالكامل في دعم السكان النازحين الذين يكابدون آثار الحرب. ويشمل ذلك المشاركة النشطة في مبادرات المطابخ المجتمعية، وتوزيع الحصص الغذائية، والمساهمة في المطابخ داخل مراكز النزوح. تُنفَذ هذه المبادرات من خلال التمويل الجماعي وموارد الأعضاء الخاصة. للأسف، لا يزال التمويل محدودًا، ويبحث أعضاء الائتلاف بنشاط عن دعم من جهات مانحة بديلة للحفاظ على هذه الجهود المجتمعية وتوسيع نطاقها.
يعمل أعضاء الائتلاف أيضًا على معالجة اضطرابات سلسلة القيمة على المستوى الجزئي، وإعادة ربط العرض والطلب حيث قطعته الحرب. ويشمل ذلك دعم صغار المزارعين الذين بقوا في أراضيهم لكنهم يعتمدون على إمدادات المدخلات أو الأسواق من المناطق المتضررة من الحرب. على سبيل المثال، نساعد المزارعين الذين كانوا يبيعون سابقًا للمطاعم والأسواق في الضواحي الجنوبية لبيروت في العثور على مشترين جدد وقنوات توزيع، بما فيها من خلال المطابخ المجتمعية.
إلى جانب الاستجابة المباشرة لحالات الطوارئ، تقع على عاتق الائتلاف مسؤولية سياسية واضحة تتمثل في إدانة الواقع الذي يعيشه لبنان وشعبه. ما يجري في جنوب لبنان هو حملة متعمدة ومنهجية للتطهير العرقي والإبادة البيئية، تدمر المنازل والبنية التحتية، وتستهدف الأراضي الزراعية والغابات، وتحرم الناس من سبل عيشهم. يقف الائتلاف بقوة إلى جانب المزارعين والعمال الزراعيين والمجتمعات الريفية التي تتحمل عواقب العدوان الإسرائيلي. يجب سماع أصواتهم، وتوثيق خسائرهم، والدفاع عن حقوقهم.
يعد الدفاع عن حقوق المزارعين جوهر أنشطة الائتلاف، وكذلك أنشطة منظمات المزارعين والناشطين الأخرى مثل الحركة الزراعية في لبنان. ترتكز سبل العيش المحلية والقدرة على الصمود في الجنوب اللبناني على ممارسات الزراعة الصغيرة. وبعيدًا عن أي مقاربة حالمة، فإن دعم صغار المزارعين للتعافي من آثار الحرب واستعادة أنظمة الزراعة المختلطة التقليدية والزراعة الحراجية في جنوب لبنان يشكّل مفتاح دعم عودة السكان وإجهاض مساعي الإبادة البيئية والتطهير العرقي الإسرائيلية.
هل من موارد أو منظمات محددة توصي القراء بمتابعتها إذا كانوا مهتمين بمعرفة المزيد عن التحديات الحالية التي يواجهها النظام الغذائي في لبنان؟
فيما يتعلق بالعواقب الاقتصادية للحرب، ومنها تأثيرها في الغذاء والزراعة، تقوم وسائل إعلام بديلة مثل ميغافون وموقع صفر بتقديم تقارير وتحليلات قيّمة.
أما من يسعى إلى فهم أفضل للواقع الذي يواجه المزارعين في لبنان، فإن الائتلاف والحركة الزراعية في لبنان مصدران ممتازان للمعلومات ويقدمان طرقًا لدعم المزارعين والسكان المتضررين من الحرب.
تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الورقة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر مبادرة الإصلاح العربي، أو فريق عملها، أو أعضاء مجلسها.