لبنان: غضب المخيمات الفلسطينية يُولِّد حركة جديدة للكرامة

خرج الفلسطينيون منذ أسابيع في مظاهرات في المخيمات الفلسطينية في لبنان للتعبير عن رفضهم لإجراءات وزارة العمل التي تعاملهم كأجانب معتبرينها شكل من أشكال التمييز والعنصرية ضد اللاجئ الفلسطيني. سريعا ما تبلورت احتجاجاتهم هذه إلى حركة اجتماعية تطالب بالكرامة.  تتناول هذه الورقة نشأة هذا الحراك الشعبي وتحولّه إلى حركة اجتماعية، والتحديات المرحلية التي واجهها، معتمدة على لقاءات ميدانية مع مجموعة من النشطاء والفاعلين.

تظاهرات في أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضد قرار وزير العمل بخصوص العمالة الاجنبية، يوليو/تموز 2019© نشطاء

لا يمكن لمن زار المخيمات الفلسطينية في لبنان في الشهر الفائت المرور بجانب نبض جديد انتاب الشوارع الفلسطينية دون التوقّف عنده أو الشعور به من خلال روح الشباب والهتافات واحتلال المساحات العامة ليلا ونهارا.

لم يكن تنفيذ وزير العمل اللبناني خطته1https://www.lebanese-forces.com/2019/06/03/camille-abou-sleiman-plan-to-combat-illegal-foreign-labor-in-lebanon/ لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية (بعد إعطاء مدة شهر للمخالفين بتسوية أوضاعهم وفقا للقوانين والانظمة2https://www.labor.gov.lb ) وحده الذي ولّد هذه الحركات الاجتماعية في المخيمات الفلسطينية. بل هي تراكم شعور بالإحباط والظلم والإهانة والسخط والحرمان وأخيرا، الغضب، الذي تبلور في عمل جماعي. ولكن يبقى السؤال: لماذا طفح الكيل في هذه اللحظة ولماذا أخذ الحراك هذا الشكل؟

لا شك أن الغضب تراكم تدريجيا. فجاء الغضب أولا من العقد السياسي الأمني وغياب تاريخي لعقد سياسي-اجتماعي مع الدولة اللبنانية؛ ثانيا، من الحرمان والقمع والعنصرية والتمييز ضد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؛ وأخيرا، من القرارات الدولية المعادية للقضية الفلسطينية والخوف من تصفية قضية اللاجئين وحق العودة. وقد تدهورت الاوضاع الاقتصادية واشتّد الخناق بعدما أوقفت الولايات المتحدة الأميركية تمويلها للأونروا.

لكن هذه العوامل وحدها لا تكفي لتفسير الحراك. فهو أيضا وليد مستوى من الوعي الخطابي والفعلي لدى الشباب الفلسطيني يفسر انخراطهم للمطالبة بالحقوق المدنية والانتقال إلى حالة يكون فيها الفلسطيني عامل تغيير يرفض استمرار الظلم.  كما أن الحراك دليل على وجود نموذج جديد من المضطهدين لم يعد يتماثل للظالمين والارتباط بهم بل يسعى إلى التحرر منهم ولطرح معادلة ومشروع اجتماعي جديد، بعفوية وجدية في آن واحد.

تتناول هذه الورقة نشأة هذا الحراك الشعبي وتحولّه إلى حركة اجتماعية، والتحديات المرحلية التي واجهها، وكيف بنى الفاعلون فيه إطارا مشتركا للعمل والتصدي لوضعهم كمقهورين. وتعتمد في ذلك على لقاءات ميدانية - رسمية وغير رسمية - مع فاعلين وسياسيين وملاحظات تشاركية وتحليل لمجموعات منظمة ومشاركة عبر الواتساب والفيسبوك. وتُركز الورقة على الحراك في مخيم عين الحلوة كونه من أكبر المخيمات وله خصوصية أمنية وسياسية تُميّزه عن باقي المخيمات.

من الحراك الشعبي إلى الحركة الاجتماعية

كانت شرارة الحراك الأولى اقفال وزارة العمل لمحلات العارف للسيراميك التي تعود ملكيتها للفلسطيني زياد العارف3رغم امتلاك زياد العارف غرفة تجارة وتسجيل مؤسسته في الدولة اللبنانية الا ان وفد وزارة العمل قال ان الفلسطيني لكي يعمل فهو بحاجة الى اجازة عمل. في 11 يوليو/تموز 2019 لعدم تقديمه لإجازات عمل لجميع موظفيه. وبعد حادثة محلّات العارف4https://refugeesps.net/posts/إغلاق-منشآت-لفلسطينيين-وحرمان-لاجئين-من-العمل-وسط-استنكار-فلسطيني-لبناني تم تداول بعض المعلومات -- منها الصحيحة ومنها ما كان مجرد اشاعات -- عن صرف عاملين فلسطينيين من عدة أماكن أخرى أو إعطاء إنذارات لهم.5 انظر المرجع السابق

بدأ الحراك الشعبي عفويا في المخيمات الفلسطينية وتحول سريعا إلى حركة اجتماعية، أي فعل جماعي متعمد، متمثل في مشروع أصحاب المصلحة للحشد معا.6يعتمد هذا التعريف على تعريف ايريك نوفو للحركات الاجتماعية Erik Neveu (1996) , Sociologie des mouvements sociaux, Paris : La découverte. وتطور هذا الفعل الجماعي إلى المطالبة والدفاع عن الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث كانت الكرامة سيدة المطالب. وتركزت المطالب حول أربعة بنود رئيسية: 1) إلغاء قرار وزير العمل بحق الشعب الفلسطيني، 2) فتح باب التملك لكل فلسطيني شقة من اجل العيش بكرامة هو وعائلته، 3) السماح للفلسطيني بالعمل بالمهن ال 38 الممنوع عن العمل بها، 4) تطبيق قانون الضمان الاجتماعي على الفلسطيني مثله كمثل اللبناني.

فشلت المحاولات الرسمية لامتصاص الحراك أو معالجته عندما بدأ أول اعتصاماته في 13 يوليو/تموز 2019. إذ لم تمر بضعة أيام على انتفاضة الشارع الفلسطيني حتى عاد مبعوث الرئيس الفلسطيني عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المشرف على الساحة اللبنانية، إلى لبنان في 17 يوليو/تموز، بعد مغادرته بأيام، واجرائه اتصالات مع ممثلين عن الأحزاب اللبنانية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب. كما اتصل قبل يوم من ذلك برئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني،7http://aliwaa.com.lb/خاص-اللواء/الل-واء-تروي-مسار-م-عالجة-تداعيات-قرار-وزارة-العمل-بشأن-العم-ال-الفلسطيني-ين/ وهي لجنة حكومية تابعة لمجلس الوزراء اللبناني، للتباحث بقرار وزير العمل الذي يأتي معارضا لوثيقة الرؤية الوطنية اللبنانية الناتجة عن الحوار السياسي اللبناني-اللبناني والموقعة من كافة الأحزاب اللبنانية.8صدر في العام 2005 قرار عن الحكومة اللبنانية بإنشاء لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي وجدت نفسها أمام تحدّي الإمساك بملف بالغ التعقيد والتشعب والحساسية، خصوصاً لجهة تشابكاته على المستويات التشريعية والتنفيذية أو الإجرائية والأمنية المزمنة. تبع هذا القرار إعادة افتتاح منظمة التحرير مكتبها في بيروت في 15 أيار من العام 2006، ثم ارتفع مستوى التمثيل الفلسطيني في لبنان إلى مستوى السفارة في العام 2008. وأنتجت هذه الاتصالات واللقاءات عن وعد رسمي لبناني من قبل رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بتحويل الملف إلى الحكومة للبت فيه والتراجع عن إجراء وزارة العمل، فيما استمر الوزير بالتصعيد والتمسك بتطبيق القانون.

أما الموقف الفلسطيني الرسمي من قرار وزير العمل فكان واضحا ومُدينا من خلال بيان صدر عن قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان في 13 يوليو/تموز بعنوان "التصدي لصفقة ترامب لا يكون بالتضييق على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وإغلاق أبواب الحياة أمامهم وتجويعهم" والذي دعت فيه القيادة إلى مقاطعة مهرجانات صيدا. لم يأتي موقف قوى التحالف الفلسطينية9التحالف عبارة عن تجمع من الأحزاب السياسية الفلسطينية تأسس في العام 1993 في دمشق.  وهو من أشد المناوئين لاتفاقات أوسلو ولسياسة منظمة التحرير الفلسطينية. تمتع بفرد هيمنته على المخيمات بسبب صلاته بالسلطات السورية. وهو يضم ثمان فصائل غير منضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية، وهي حركة "حماس" و حركة "الجهاد الإسلامي" و "جبهة التحرير الفلسطينية ـ طلعت يعقوب" و حركة "فتح – الانتفاضة" ، و منظمة "طلائع حرب التحرير الشعبية ـ الصاعقة" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة"، و"جبهة النضال الشعبي الفلسطيني “،والصاعقة، و"الحزب الشيوعي الثوري الفلسطيني". مخالفا. أما السفارة الفلسطينية فسعت من خلال اتصالات مع مسؤولين لبنانيين إيجاد حلول مناسبة.

وتفاوتت ردّات الفعل اللبنانية السياسية والمدنية بين مناصر وداعم للحراك الشعبي (كالمسيرات التي جالت شوارع بيروت ومخيماتها) أو داعم للحقوق المدنية لكن معارض للحراك، أو معارض للوجود الفلسطيني ككل بخطابات عنصرية تهدد وتتوعد الفلسطينيين بإعادة شبح الحرب الأهلية.10فردات الفعل هذه المتكاملة والمتناقضة بحاجة لورقة خاصة لا تتسع لها هذه الورقة التي اختارت ان تركز على الحركة الاجتماعية في المخيمات عامة ومخيم عين الحلوة خاصة

مرت هذه الحركة الاجتماعية بثلاث مراحل رئيسية: 1) الالتفاف والتعاضد والوحدة الوطنية بين الفلسطينيين، 2) القطيعة والأزمة و3) رص الصفوف لبقاء الوحدة والسيطرة.

الالتفاف والتعاضد والوحدة الوطنية

في الفترة الأولى عمل الحراك على المستوى الأفقي وعلى التنسيق بين كل المجموعات ومؤسسات المجتمع المدني في كافة المخيمات من خلال التظاهر ودعوة الجهات الرسمية الفلسطينية واللبنانية لاتخاذ الإجراءات المناسبة. فسرعان ما ظهرت بوادر حركة اجتماعية عبر مطالب واضحة وهيكلية تنظيمية، وتشكلت شبكات لمبادرات شعبية في كافة المخيمات لتأطير الحراك والتنسيق والتحفيز وتصعيد سقف المطالب.

كان التيار الإصلاحي والديمقراطي في حركة فتح11 وهو تيار يدعو الى الوحدة في حركة فتح برئاسة محمد دحلان المقيم في الامارات العربية المتحدة وفي لبنان يترأسه العميد محمود عيسى-اللينو. من أول الداعمين لهذه الحركة. أصبح موقف التيار لافت بالنسبة لباقي الفصائل الفلسطينيّة وعبّر عنه انضمام العميد محمود عيسى - المعروف باللينو - إلى المتظاهرين في أول مظاهرة في 16 يوليو/تموز وتأكيده: "سننتزع حقوقنا انتزاعا ويجب المحافظة على التحركات السلمية".12فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي. وساهم فعله هذا بإحراج باقي الفصائل لدفعها للمشاركة في المظاهرات والمسيرات واحتضان الحركة في المخيمات. فجاءت مسيرة اليوم التالي جامعةً لكل الفصائل الفلسطينية والقوات الأمنية الفلسطينية الموجودة في المخيم. كما قامت القوة المشتركة الفلسطينية وقوات الأمن الوطني الفلسطيني والقوى الإسلامية وكافة الفصائل والتنظيمات بتأمين الأمن لكافة التحركات السلمية، ومنعت مشاركة من يمكن أن يفتعل أي نوع من أنواع الإشكالات والخرق للتحركات داخل المخيم أو التعرض لحواجز الجيش اللبناني. فكانت الوحدة الوطنية المشهد الأبرز في كل المخيمات وخاصة مخيم عين الحلوة حيث تنتشر المربعات الأمنية والانقسامات الحادة. وأكد الشيخ جمال خطاب مسؤول الحركة المجاهدة في مخيم عين الحلوة في 16 يوليو/تموز: "مشاركتنا في الاعتصام اليوم في عين الحلوة جزء من التحركات للمطالبة بحقوق شعبنا الفلسطيني في لبنان".13 مجموعة واتساب مخيم عين الحلوة.

وبذلك نجحت المبادرة الشعبية في العمل والتنسيق بينها وبين الفصائل، أي بين الضغط الشعبي والعمل السياسي وزج الفصائل السياسية في الحِراكات لتتحمل مسؤوليتها. فبعد الاجتماعات مع الفصائل، حيث لم تتكلم الأخيرة في أوّل الحراكات إلا عن الاجتماع بين السفير الفلسطيني ووزير العمل، دعت المبادرة الشعبية في 14 يوليو/تموز سفير دولة فلسطين في لبنان وقادة العمل الوطني والاسلامي الفلسطيني في لبنان "إلى تشكيل عاجل لخلية أزمة للمتابعة والاشراف على التصدي السياسي والشعبي الجامع والشامل للسياسة التعسفية تجاه الشعب الفلسطيني".14منشور على مجموعات واتساب بتاريخ 14-07-2019.  وفي اليوم التالي أكدت المبادرة الشعبية أن على الاطر الممثلة للشعب الفلسطيني أن تضع خطة تحرك سياسي وقانوني بشكل منظم ومدروس وبقرار من القيادة وبمشاركة الحلفاء اللبنانيين لإفشال اجراءات وزارة العمل، ليترافق مع التحركات الشعبية من اعتصامات ومظاهرات واغلاق.15مجموعة واتساب. أدى هذا إلى اجتماع لهيئة العمل الفلسطيني المشترك16 مؤلفة من ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية من إسلامية الى وطنية. واللجان الشعبية في منطقة صيدا واتخاذ قرارات تصاعدية لمواجهة هذه الإجراءات.

نجحت المبادرة الشعبية في المرحلة الأولى في تخطي محاولات زعزعة أمنية بعد اغتيال عبد الله البدوي (أبو ماريا) أحد شباب المخيم من حي عرب زبيد من قبل عبد الله صبحة من الصفصاف في 15 يوليو/تموز. كما كسرت التحركات الحدود الوهمية بين الأحياء في مخيم عين الحلوة وتجاوزت مظاهرات يوم الجمعة 19 يوليو/تموز، اليوم الخامس على التوالي، قواعد الاشتباكات السابقة التي قسمت أحياء المخيم بين حركة فتح والمجموعات الإسلامية "المتطرفة"، حيث لم يكن أي طرف قادر على دخول المربعات الأمنية المغلقة للطرف الآخر؛ الأمر الذي صبّ في تجاه التأكيد على الوحدة الوطنية.

استمر الإضراب والمقاطعة لجمعة غضب ثانية حيث جالت مسيرات ضخمة جميع المخيمات الفلسطينية. وسُجّل موقف للفصائل الفلسطينية في مقاطعة أي حوار لبناني-فلسطيني رسمي ما لم يتراجع وزير العمل عن اجراءاته والتزم الجميع به.

فبعد الموقف التصاعدي17انبثق عن الاجتماع في 20 يوليو/تموز ما يلي: اولاً: أكد المجتمعون على شرعية التحركات الجماهيرية في المخيمات والتي جاءت على خلفية قرار وزير العمل بحق الفلسطيني. ثانياً: إن الاضراب مستمر إلى حين تراجع وزارة العمل عن قرارها المجحف والظالم بحق شعبنا الفلسطيني. وأكد المجتمعون أن اللقاءات مستمرة وستثمر عنه برنامج ينظم الحراك الشعبي والسياسي في المخيمات. لــــ”هيئة العمل الفلسطيني المشترك" واللجان الشعبية في المخيمات الممثلين بمندوبين عن الفصائل الفلسطينية المنتقد للاحتجاجات، استمرت الإضرابات والمقاطعة. وأكد تجمُّع المؤسسات الأهلية دعمه للحركة الاجتماعية.

القطيعة والازمة

وفي آخر الأسبوع الثاني للحراك بدى الشرخ واضحا بين المتظاهرين والمجتمع المدني والطبقة السياسية الفلسطينية. ازداد الضغط السياسي اللبناني والفلسطيني الداعي لوقف الحراكات في المخيمات لأسباب سياسية لبنانية-فلسطينية وأسباب أمنية تخوفا من أي تدهور أمني. وحاولت الفصائل الفلسطينية السيطرة على الحركة بالدعوة إلى الالتزام بترتيبات الفصائل واللجان الشعبية.

فنصّبت القيادة السياسية نفسها راعيةً لهذه الحركة الاجتماعية للضبط والربط والتحدث بمسؤولية وحكمة، حتى - كما قالت - "تبقى الأمور ضمن السياق المطلوب. فهناك عبارات وكلمات غير مسؤولة صدرت عن أشخاص ليسوا على مستوى المسؤولية وفي حالة غضب أساءت ولا تعبِّر عن المجموع".18https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2019/07/20/497485.html. 20-07-2019.الا ان التيار الإصلاحي الديمقراطي - حركة فتح استمر في دعمه و أكد في كل مناسبة دعمه لما اسماه " الحراك السلمي والحضاري" وطلب القيادي في التيار العميد محمود عيسى-اللينو، "عدم الانجرار وراء الدعوات المشبوهة والتي تهدف الى اجهاض تحركات شعبنا المحقة والعادلة. نود التأكيد على ضرورة احترام السيادة اللبنانية في كافة تحركاتنا واحترام القوانين لإنجاح مطالبنا وتحشيد دعم الاشقاء اللبنانيين لمطالبنا العادلة ان تحركنا السلمي استفز المغامرين واوجع سباتهم ودفعهم الى محاولة تضليل الحراك بهذه الدعوات المشبوهة الا اننا على ثقة تامة بوعي جماهيرنا والتزامها اصول الحراك السلمي والحضاري". بيان صادر من المكتب الإعلامي للعميد محمود عيسى- اللينو عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 19-07-2019.

فاحتدت النبرة بين الناشطين في الحركة الاجتماعية وبين الطبقة السياسية الداعية إلى الولاء وليس الخروج عن مسار صوت الفصائل والالتزام بالقرارات والاجراءات لضبط الأمور وتجنب التداعيات.

وقد بدأ البعض يتملل من الإضرابات للاسبوع الثاني على التوالي والدخول في الأسبوع الثالث. وبدأت الاتهامات والاتهامات المضادة بين الفصائل السياسية والناشطين. فانقسمت الآراء بين من يريد فتح مداخل المخيم للمشاة وآخرين للسيارات ومن يشدد على التسكير، بينما ضغطت الفصائل السياسية في تجاه فك الاضراب.

فجرى تشكيل "لجنة متابعة مركزية" منبثقة عن "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" في لبنان19جرى تسمية اعضائها الخمسة وهم " عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف عن "منظمة التحرير الفلسطينية"، ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان احسان عطايا عن "تحالف القوى الفلسطيني"، أمير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب عن "القوى الاسلامية"، نائب الامين العام لحركة أنصار الله الحاج ماهر عويد، واللواء منير المقدح مسؤول أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان. من أجل وضع خطة عمل تحاكي الحراك السياسي والشعبي في المخيمات.

ونشر ما يعرف ب "الشباب المسلم"20وهم شبكة من الشباب الإسلاميين الموصوفين ب"المتطرفين"، أطلق عليهم الاعلام هذه التسمية، ويعتبر الشيخ أسامة الشهابي المفتي الروحي لهذه الشباب المقربة من الفصائل الإسلامية في مخيم عين الحلوة. في مخيم عين الحلوة بياناً يُحذر من الفتنة ويدعو لليقظة والحذر وعدم الالتفات إلى أي استفزاز أو تحريض، أو الانصياع وراء أي توتر أمني أو اشتباك مسلح.21التاريخ 21-07-2019، موقع ومنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من كل من أسامة أمين الشهابي، رامي ورد، أبو مصعب الشعبي، الحج زياد أبو نعاج، ابو سيف الله العارفي، أبو محمد توفيق طه، أبو عمر رائد عبده، يحيى أبو السعيد ، أبو جنى محمد جمعه ، أبو جمال  جبر ، أبو عبيدة غوطاني.

تأزم الوضع في هذه المرحلة بين هيئة العمل الفلسطيني المشترك والمبادرة الشعبية. وعقدت الهيئة اجتماعا تؤكد فيه على شرعية التحركات وتدعو لتنظيمها. كما دعت إلى فتح الطرقات أمام المشاة لتسهيل أمورهم المعيشية في المخيم والتنسيق مع كافة الفئات الشبابية من أجل تحقيق أهداف التحركات.

إلا أن المبادرة الشعبية واجهت هيئة العمل الفلسطيني المشترك بما أسمته بالإحراج الفصائلي الذي بات واضحا في ارتباك الموقف الفلسطيني وتناقضت الآراء حتى ضمن الفصيل الواحد بخصوص التضامن مع الحركة وسقف المطالب.

كما تم تسريب معلومات من اجتماع لجنة المتابعة المركزية للناشطين بمحاولة زعزعة الأمن في التظاهرة كافتعال نزاع واستعمال الرصاص لترهيب الناشطين. غير أن ذلك لم يحل دون المصالحة بين الطرفين في الأول من غشت/آب، بدعم مطلق من لجنة المتابعة للناشطين، والدعوة إلى مسيرة الغضب الثالثة.

ولكن الحادث الأمني الذي حصل في مسيرة جمعة الغضب الثالثة في 2 غشت/آب بعد كل جهود المصالحة لم يكن في الحسبان.22https://janoubia.com/2019/08/03/هذه-تفاصيل-عملية-اغتيال-الخميني-في-ع/ و https://www.lbcgroup.tv/news/d/lebanon-news/460459/heavy-clashes-in-ain-el-helweh-camp-following-kill/en ففور انتهاء المسيرة، تم اغتيال الشاب حسين علاء الدين المحبوب من أهالي المخيم من قبل مشتبه اسمه بلال ابو عرقوب. تسبب الاغتيال في أزمة ثقة جديدة بين الطرفين لعدم اتخاذ قرار سياسي فوري بالتدخل العسكري وتوقيف المشتبه به. فكان لهذا الاغتيال أثر كبير على الناشطين وحتى على الفصائل وعلى الإسلاميين "المتطرفين"، اذ اعتبروا أجمعين بأن الهدف من هذا الحدث هو النيل من الاستقرار بالمخيم وتوتير الأجواء الأمنية وبعثرة الجهود المبذولة من أجل الحقوق المدنية. لذا قررت القيادة السياسية الفلسطينية ليلا الحسم وملاحقة عائلة العرقوب.

رص الصفوف والسيطرة

قامت وحدة مشتركة من الأمن الوطني الفلسطيني وعصبة الأنصار بمداهمة حي الراس الأحمر وكانت عائلة العرقوب قد أخلت المخيم واختبأت في مكان مجهول. فيما كان التوتر مازال موجودا طيلة يوم السبت، فوجأ أهالي المخيم السبت ليل الأحد بانتشار للحركة المجاهدة ومجموعة الإسلامي رامي ورد في حيه، في المنشية، حيث لجأت عائلة العرقوب إلى مبنى مهجور. دامت المعارك بعض الوقت وانتهت بقتل الأب وتسليم ولدين من أولاده إلى الجيش اللبناني، وبقي ولد ثالث مفقودا.

كان تشييع جثمان حسين علاء الدين عبارة عن مسيرة شعبية، أعادت البهجة والأمل إلى قلوب الناشطين بعد محاولة هدر كل جهودهم بهذه الحادثة الأمنية. فعادت المسيرات بخزمها وتتالت النشاطات تكريما لما أسموه بشهيد الوحدة الوطنية. كما نُظمت مسيرات عن روح "شهيد الوحدة الوطنية والحقوق المدنية"، كما سمي، في كافة المخيمات لتعلن الموقف الفلسطيني الموحد وترفض العبث بأمن المخيمات. وقد تم تثبيت نهار الجمعة لمسيرات الغضب في كافة المخيمات، بالإضافة الى نشاطات وأفعال أخرى يحددها الناشطون في كل مخيم، مع التذكير والتأكيد على مطالب الحركة في كل مناسبة اجتماعية أو سياسية.

الاستراتيجيات المعتمدة وشروط التعبئة

اعتمد الناشطون في المبادرة الشعبية في كافة المخيمات، تحت شعار "رفضا للسياسة التعسفية تجاه شعبنا والتي تفاقمت لدرجة إلغاء إنسانيتنا"، عدة استراتيجيات في عملهم للرد على وزارة العمل.

الاستراتيجية الأولى تمثلت في مقاطعة المواد اللبنانية وإغلاق المخيمات الفلسطينية في لبنان لمدة ثلاثة أيام بالإطارات المشتعلة وعدم السماح إلى شركات المواد الغذائية اللبنانية والسكاكر الدخول إلى المخيمات والشراء منها. فمثلا، أغلق شباب مخيم الرشيدية، جنوب لبنان، الطريق وأرجعوا كل البضائع التي تدخل إلى المخيم في 15 يوليو/تموز. وأكدت لجنة سائقي الباصات في مخيم عين الحلوة في اليوم التالي عن وقوفها مع أهلها وشعبها وأعلنت عن توقّفها عن تسيير الرحلات إلى المنتزهات والمناطق السياحية على كافة الأراضي اللبنانية حتى تحقيق مطالب الشعب وحقوقه.

وأدت مقاطعة اللاجئين الفلسطينيين إلى تراجع الحركة الاقتصادية وإلى خسائر لأصحاب المؤسسات اللبنانية التجارية والسلع عامة التي بدأت تشتكي من الوضع.23https://www.alaraby.co.uk/society/2019/7/17/حراك-المخيمات-الفلسطينية-مستمر-في-لبنان-حتى-نيل-الحقوق

وعُينت لجنة متابعة للمقاطعة مع التجار في المخيمات، وعقدت اجتماعات مستمرة لمتابعة الوضع وفتح وتسكير مداخل المخيمات بناءً على الحاجة أو إدخال بضائع من تجار فلسطينيين.

واعتمدت الاستراتيجية الثانية على الحشد. فتنوعت أنواع الحشد في البداية، اذ أطلق عدد من الشبان والنشطاء الفلسطينيين في لبنان دعوة لجميع اللاجئين أولا، إلى حزم امتعتهم والتوجه إلى الحدود اللبنانية يوم الأحد 28 يوليو/تموز الساعة العاشرة صباحا إلى نقطة بوابة فاطمة عند الحدود اللبنانية-الفلسطينية، الذي تم تأجيله لاحقا. ثانيا، إلى التوجه الجماعي إلى السفارات الأجنبية وطلب الهجرة. كما نظَّمت المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية "ندى" تظاهرة نسوية في مخيم عين الحلوة جابت شوارع المخيم. غير أن المسيرات الباقية كانت تشمل نساءً ورجالا من كافة الأعمار. وتزامنا مع مسيرات المخيمات قامت مسيرات سيارات في شوارع مدينة صيدا، ومسيرة في بيروت دعا إليها ائتلاف حق العمل للاجئين الفلسطينيين والمؤسسات والجمعيات العاملة بالوسط الفلسطيني في لبنان للمشاركة في 16 يوليو/تموز بالمسيرة الجماهيرية الشعبية في العاصمة اللبنانية باتجاه مجلس النواب. كما نظمت مسيرة أخرى في صيدا دعا إليها الحزب الناصري.

وفي المقابل تمت كذلك الدعوة إلى حشد الناشطين في الخارج، تبعها اجتماع موسع في برلين حضره عدد من المؤسسات والفعاليات الفلسطينية والعربية، وعدد من الناشطين الأوروبيين، وانطلقت تظاهرات للتضامن مع اللاجئين في لبنان. وتمت أيضا تجمعات في كوبنهاجن والسويد وأمستردام ولندن والولايات المتحدة الأميركية، كما في غزة والأراضي المحتلة، تضامنا مع المخيمات الفلسطينية في لبنان. وأعلنت المؤسسات الفلسطينية في الدانمرك ولجنة التجار الفلسطينيين في مدينة كوبنهاجن وقف استيراد كافة البضائع والسلع التجارية من لبنان تضامنا مع الانتفاضة الشعبية الفلسطينية في المخيمات ضد القوانين العنصرية من وزارة العمل اللبنانية.

الاستراتيجية الثالثة جاءت اقتصادية وتمثلت في دعوة عامة إلى سحب أرصدة المتمولين الفلسطينيين من البنوك تزامنا مع المقاطعة والتمني على المغتربين عدم تحويل أموالهم إلى لبنان. وقد بادر فيها رجال أعمال من مخيم البص ولحقهم بعدها عدة متمولين فلسطينيين. كما قامت حملة ختم الأموال الفلسطينية بكلمة فلسطين أو علم فلسطين.

وجاءت الاستراتيجية الرابعة بهاشتاغ #ارفع_علمك_اثبت_وجودك، والتي اعتمدت على تسجيل علامة واحتلال الفضاء بجعل الوجود الفلسطيني مرئي. فطُلب من القاطنين في مدينة صيدا والجوار رفع العلم الفلسطيني على شرفات المنازل وعلى المحال التجارية التي يملكها فلسطينيون.

الاستراتيجية الخامسة شملت السخرية والتهكم والاحتفالات. ورداً على تطبيق قانون عمل الأجانب على اللاجئين الفلسطينيين، تم تداول النكتة التالية "مكتوب على حواجز المخيمات ممنوع دخول الاجانب!! حيرتونا نحنا أجانب ولا لاجئين؟!" كما احتفل المعتصمون على حاجز الحسبة التابع لفتح في مخيم عين الحلوة بعيد ميلاد زميل لهم وأضاءوا للشموع على دولاب كقالب حلوى قبل حرقه.

آليات التعبئة

تنظمت الحركة يوما بعد يوم وحاولت الاعتماد على الذات. في أواخر الأسبوع الأول انطلقت حملة وحدة المخيمات في لبنان لدعم أهل مخيم عين الحلوة والحراك المستمر على أبواب مداخله، من جمع الخضار من محصول داخل مخيم الرشيدية وصولاً إلى حملة تبرعات بالمال لتغطية نفقات ما يحتاجه الحراك المستمر طوال الليل والنهار من مخيم شاتيلا ومخيمات الشمال وتجمع المعشوق بخطوة تضامنية داعمة للاحتجاجات.

كما قام الكثير من أبناء مخيم عين الحلوة وفلسطينيين من خارجه بمبادرات فردية كالتبرع بوجبات إفطار والسندويشات والمياه.

يعتبر التنظيم من أصول الحشد والتعبئة فتألفت فرق مع بدء الحركة. فعرفت فرقة قوات الكاوتشوك لإزالة مخلفات الإطارات المشتعلة، وحركة المقاطعة والاحتجاج. ووضعت خلية الحركة مواعيد اجتماعات لتطبيق روزنامة عمل يومية تتحكم بآلية التحركات وتتكيف مع التطورات. كما كانت هناك لقاءات بهدف ادارة حركة الاحتجاجات آخذة بعين الاعتبار امكانية الاستمرارية حتى تحقيق المطالب الشعبية التي تكفل الحقوق المدنية.24وتم توزيع المهام كالتالي:  • الدعم اللوجستي من مقومات الاستمرار • متابعة عمل وكالة الاونروا ومهمتها في تجميع واخراج النفايات • العمل على اشراك العنصر النسائي مشاركة الاطفال واولاد المدارس • الارشاد والتوجيه عملا بحفظ الممتلكات العامة والخاصة وتوحيد الهتافات واليافطات وتنظيم التحركات • توجيه الاعلام الفلسطيني ومطالبة الاعلام اللبناني بالتغطية • مؤازرة الاحتجاجات خارج المخيم ودعهما • تنظيم وتيسير تنقل العمال والموظفين الى خارج المخيم، سيما الهدف من الاقفال وقف استيراد البضائع من خارج المخيم • على ان تلتقي اللجنة يوميا لوضع البرامج المستقبلية.

وجرت مباحثات في الاجتماعات لتحديد ما سمي "روح ونفس المظاهرات" بأن ترفع فقط الاعلام الفلسطينية وتحديد هوية الحراك "استرداد الكرامة" والطلب بأن تكون المظاهرات "شعبية لونها شعبي والشعب شرائحه الفكرية متنوعة وغنية عن المتديّن والعلماني والاشتراكي". وتم التذكير لمن يريد أن يرفع الأعلام السود أو الدينية بأن أحد أسباب فشل الثورة السورية بدأ عندما دخل العامل الديني في الموضوع وتحولت فكرة الشمول الشعبي إلى المذاهب والاعتناقات الفكرية. وبشكل عام كانت الأعلام الفلسطينية هي الطاغية وإن رُفعت بعض الرايات السود في مخيم عين الحلوة.

استُعملت الشبكات الاجتماعية بشكل ملحوظ في الحركات. فتم تبني أول هاشتاغ للحملة #بكفي_ذل، ثم هاشتاغ #تجويعي_يخدم_الصفقة، إسم #جمعة_الغضب_في_المخيمات #بكفي#، لا_للتجويع#نعم_للهجرة#، نجوع نجوع وفش ركوع، #ثورة_الكرامة.

انتشرت أيضا أغاني الكرامة. فتم إحياء أغنية "بدي اعيش بكرامة" من مظاهرات الحقوق المدنية في العام 2010 والتي تلخص مطالب الشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان"يا نعيش عيشة فل يا نموت نحنا الكل". وكان نشيد "تحية الكرامة" كانت اهداءً للصمود الفلسطيني في مخيم عين الحلوة وتردد فيها "عين الحلوة مهد أسود.... وطنية وإسلامية. ما بنساوم حتى تعود.... كرامتنا الإنسانية".

خلاصة

تناولت هذه الورقة الفعل الجماعي في الحركات الاجتماعية الفلسطينية في مخيمات لبنان من انطلاقتها في شهر يوليو/تموز 2019، إلى المراحل التي مرت بها والتحديات التي واجهتها مع الطبقة السياسية والمخربين. فلأول مرة في تاريخ المخيمات في لبنان تستمر حركة طوال هذه المدة وتهدف إلى كسر نموذج الظالمين والسعي إلى التحرر من الارتباط بظلم النظام الطائفي اللبناني من خلال مطالبتها بالحقوق المدنية للعيش بكرامة. فقلب اللاجئون الفلسطينيون المعادلة بإغلاق المخيمات على أنفسهم بدل عزلهم بها وقاطعوا مكونات الدولة اللبنانية بعد أن وصلوا إلى درجة عالية من اغتراب المظلومين بسبب التراكمات على مدى السنين.

ويبدو أن هيكلية وأطر الحركة قد وُضعا بشكل جدي. فهناك تنسيق أفقي وعامودي يساعدان على الاستمرارية، بالرغم من بعض الازمات والتحديات الامنية والسياسية والمادية التي واجهتها وتغلبت عليها وربما سترافقها في تحركاتها المستقبلية. ولتجنب هذه الخروقات يبدو أنه من الضروري الاستثمار في ما يعرف بـ"نشطاء الوعي"، أي من ينخرطون في الاحتجاج دون أن يكونوا مستفيدين مباشرين منه كدعم خارجي يصب لصالح أهداف المُحتجين ويأخذ عنهم الدور إذا تعرضوا إلى ضغوطات. ولكي تحافظ الحركة على نفَس مستدامٍ يجب ربطها بحركات مطلبية وحقوقية أخرى لبنانية للمطالبة بالحقوق وتطوير الآليات للوصول إليها بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، مع حفظ الخاصية الفلسطينية. فبناء الجسور والتحالفات يجنب عزل المخيمات ومطالب اللاجئين أو الوقوع في حقل ألغام أو توترات أمنية قد تقضي على هذه الحركات الفلسطينية. ويجب أن تكون المقاربة حقوقية شاملة لبناء تحالفات واستقطاب مناصرين وتوسيع الدعم من خلال الكنائس، والجوامع، والأندية الرياضية، والسفارات، والبلديات، وجمعيات حقوق الانسان وغيرها والإصرار على تطبيق الدستور اللبناني والقوانين والمعاهدات والاتفاقات الدولية والعربية التي صادق لبنان عليها.  وأخيرا، من الضروري أن يتم تنسيق الفعل الجماعي على شكل متفاوت مكاني وزماني لعدم استهلاك كل الموارد والطاقات.

جاء في الرؤية اللبنانية بما يخص حق العمل التالي: يجب ان يتم رفع القيود غير الضّرورية على منح وتمتّع اللاجئين الفلسطينيين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك حق العمل والحماية الاجتماعية، على أن يجري تنظيم ممارسة هذه الحقوق، وتجلياتها الملموسة، من خلال التشريع والسياسات العامة التي تراعي هذه الحقوق بما لا يتعارض مع مصلحة لبنان العليا وقدراته الواقعيّة ومصالح اللّاجئين الفلسطينيّين لبنان".  http://www.lpdc.gov.lb/التوافقات-اللبنانية/50/ar للمزيد من المعلومات حول هذه الوثيقة انظر الرابط التالي:

فقد قام بلال أبو عرقوب القاطن في حي الرأس الأحمر والقريب من بلال بدر، وهو مسمي على الشباب المسلم، الا انه أقرب الى زعيم عصابة مسلحة، فقد قام وأولاده محمد ويوسف بعدة اغتيالات في المخيم، باغتيال شاب عشريني ليس له أي انتماء سياسي وهو حسين الخميني الملقب بأبو حسن. فللعرقوب ثأر مع أخ الخميني والمنتمي لعصبة الأنصار، الذي أطلق النار على يوسف العرقوب في شهر ابريل الماضي. نشر فيديو الاغتيال على كافة وسائل التواصل الاجتماعي ليعكس وحشية المنظر.

Footnotes   [ + ]

1. https://www.lebanese-forces.com/2019/06/03/camille-abou-sleiman-plan-to-combat-illegal-foreign-labor-in-lebanon/
2. https://www.labor.gov.lb
3. رغم امتلاك زياد العارف غرفة تجارة وتسجيل مؤسسته في الدولة اللبنانية الا ان وفد وزارة العمل قال ان الفلسطيني لكي يعمل فهو بحاجة الى اجازة عمل.
4. https://refugeesps.net/posts/إغلاق-منشآت-لفلسطينيين-وحرمان-لاجئين-من-العمل-وسط-استنكار-فلسطيني-لبناني
5.  انظر المرجع السابق
6. يعتمد هذا التعريف على تعريف ايريك نوفو للحركات الاجتماعية Erik Neveu (1996) , Sociologie des mouvements sociaux, Paris : La découverte.
7. http://aliwaa.com.lb/خاص-اللواء/الل-واء-تروي-مسار-م-عالجة-تداعيات-قرار-وزارة-العمل-بشأن-العم-ال-الفلسطيني-ين/
8. صدر في العام 2005 قرار عن الحكومة اللبنانية بإنشاء لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي وجدت نفسها أمام تحدّي الإمساك بملف بالغ التعقيد والتشعب والحساسية، خصوصاً لجهة تشابكاته على المستويات التشريعية والتنفيذية أو الإجرائية والأمنية المزمنة. تبع هذا القرار إعادة افتتاح منظمة التحرير مكتبها في بيروت في 15 أيار من العام 2006، ثم ارتفع مستوى التمثيل الفلسطيني في لبنان إلى مستوى السفارة في العام 2008.
9. التحالف عبارة عن تجمع من الأحزاب السياسية الفلسطينية تأسس في العام 1993 في دمشق.  وهو من أشد المناوئين لاتفاقات أوسلو ولسياسة منظمة التحرير الفلسطينية. تمتع بفرد هيمنته على المخيمات بسبب صلاته بالسلطات السورية. وهو يضم ثمان فصائل غير منضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية، وهي حركة "حماس" و حركة "الجهاد الإسلامي" و "جبهة التحرير الفلسطينية ـ طلعت يعقوب" و حركة "فتح – الانتفاضة" ، و منظمة "طلائع حرب التحرير الشعبية ـ الصاعقة" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة"، و"جبهة النضال الشعبي الفلسطيني “،والصاعقة، و"الحزب الشيوعي الثوري الفلسطيني".
10. فردات الفعل هذه المتكاملة والمتناقضة بحاجة لورقة خاصة لا تتسع لها هذه الورقة التي اختارت ان تركز على الحركة الاجتماعية في المخيمات عامة ومخيم عين الحلوة خاصة
11.  وهو تيار يدعو الى الوحدة في حركة فتح برئاسة محمد دحلان المقيم في الامارات العربية المتحدة وفي لبنان يترأسه العميد محمود عيسى-اللينو.
12. فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي.
13.  مجموعة واتساب مخيم عين الحلوة.
14. منشور على مجموعات واتساب بتاريخ 14-07-2019.
15. مجموعة واتساب.
16.  مؤلفة من ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية من إسلامية الى وطنية.
17. انبثق عن الاجتماع في 20 يوليو/تموز ما يلي: اولاً: أكد المجتمعون على شرعية التحركات الجماهيرية في المخيمات والتي جاءت على خلفية قرار وزير العمل بحق الفلسطيني. ثانياً: إن الاضراب مستمر إلى حين تراجع وزارة العمل عن قرارها المجحف والظالم بحق شعبنا الفلسطيني. وأكد المجتمعون أن اللقاءات مستمرة وستثمر عنه برنامج ينظم الحراك الشعبي والسياسي في المخيمات.
18. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2019/07/20/497485.html. 20-07-2019.الا ان التيار الإصلاحي الديمقراطي - حركة فتح استمر في دعمه و أكد في كل مناسبة دعمه لما اسماه " الحراك السلمي والحضاري" وطلب القيادي في التيار العميد محمود عيسى-اللينو، "عدم الانجرار وراء الدعوات المشبوهة والتي تهدف الى اجهاض تحركات شعبنا المحقة والعادلة. نود التأكيد على ضرورة احترام السيادة اللبنانية في كافة تحركاتنا واحترام القوانين لإنجاح مطالبنا وتحشيد دعم الاشقاء اللبنانيين لمطالبنا العادلة ان تحركنا السلمي استفز المغامرين واوجع سباتهم ودفعهم الى محاولة تضليل الحراك بهذه الدعوات المشبوهة الا اننا على ثقة تامة بوعي جماهيرنا والتزامها اصول الحراك السلمي والحضاري". بيان صادر من المكتب الإعلامي للعميد محمود عيسى- اللينو عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 19-07-2019.
19. جرى تسمية اعضائها الخمسة وهم " عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف عن "منظمة التحرير الفلسطينية"، ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان احسان عطايا عن "تحالف القوى الفلسطيني"، أمير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب عن "القوى الاسلامية"، نائب الامين العام لحركة أنصار الله الحاج ماهر عويد، واللواء منير المقدح مسؤول أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان.
20. وهم شبكة من الشباب الإسلاميين الموصوفين ب"المتطرفين"، أطلق عليهم الاعلام هذه التسمية، ويعتبر الشيخ أسامة الشهابي المفتي الروحي لهذه الشباب المقربة من الفصائل الإسلامية في مخيم عين الحلوة.
21. التاريخ 21-07-2019، موقع ومنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من كل من أسامة أمين الشهابي، رامي ورد، أبو مصعب الشعبي، الحج زياد أبو نعاج، ابو سيف الله العارفي، أبو محمد توفيق طه، أبو عمر رائد عبده، يحيى أبو السعيد ، أبو جنى محمد جمعه ، أبو جمال  جبر ، أبو عبيدة غوطاني.
22. https://janoubia.com/2019/08/03/هذه-تفاصيل-عملية-اغتيال-الخميني-في-ع/ و https://www.lbcgroup.tv/news/d/lebanon-news/460459/heavy-clashes-in-ain-el-helweh-camp-following-kill/en
23. https://www.alaraby.co.uk/society/2019/7/17/حراك-المخيمات-الفلسطينية-مستمر-في-لبنان-حتى-نيل-الحقوق
24. وتم توزيع المهام كالتالي:  • الدعم اللوجستي من مقومات الاستمرار • متابعة عمل وكالة الاونروا ومهمتها في تجميع واخراج النفايات • العمل على اشراك العنصر النسائي مشاركة الاطفال واولاد المدارس • الارشاد والتوجيه عملا بحفظ الممتلكات العامة والخاصة وتوحيد الهتافات واليافطات وتنظيم التحركات • توجيه الاعلام الفلسطيني ومطالبة الاعلام اللبناني بالتغطية • مؤازرة الاحتجاجات خارج المخيم ودعهما • تنظيم وتيسير تنقل العمال والموظفين الى خارج المخيم، سيما الهدف من الاقفال وقف استيراد البضائع من خارج المخيم • على ان تلتقي اللجنة يوميا لوضع البرامج المستقبلية.