التكلفة الاجتماعية والاقتصادية لمنظومة السجون في مصر

arab-reform-initiative-
سجناء يلتقون بأقاربهم أمام سجن طرة بعد إطلاق سراحهم بعفو رئاسي بعد سجنهم لمشاركتهم في احتجاجات غير مصرح لها - القاهرة مارس/آذار 2017. © فريد قطب - AA

مقدمة

اهتم فقهاء القانون بنواحي الردع للظواهر الاجرامية وبيان ما يكفل الحد من انتشارها، وبرزت فكرة السجن، المعروفة منذ القدم، كأداة كفيلة بالوفاء بهذه الغاية. وهي كمكان هدفه إنفاذ العقوبات السالبة للحرية وتحقيق الردع العام والخاص، تتوخى كذلك إصلاح وتأهيل المحكوم عليهم بما ييسر إعادة إدماجهم في مجتمعاتهم مرة أخري. وتتوسل في ذلك برامج تأهيلية مناسبة لكل مسجون.1  -للمزيد في الموضوع، أنظر: أحمد فتحي سرور، القانون الجنائي الدستوري، ط 2 (القاهرة: دار الشروق، ، 2002) ؛ طارق عبد الوهاب سليم، المدخل لعلم العقاب الحديث، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2011) ؛ أحمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات (القاهرة: دار الشروق، 2000) ص. 521؛ محمد أبو العلا عقيدة، أصول علم العقاب، دراسة تحليلية وتأصيلية لنظام العقابي المعاصر (القاهرة: دار النهضة العربية، 1988) ص. 178؛ عبد المعطي عبد الخالق، مبادئ علم العقاب (القاهرة: دار النهضة العربية، 2013) ص. 36 وبالرغم مما تبينه عقوبة السجن من آثار رادعة، إلا أن التوسع في استخدامها ينتج آثارا سالبة، وبخاصة حين تعجز السجون عن القيام بدورها المأمول في إعادة تأهيل المحكوم عليهم، لتتحول من ثم بيئة خصبة لتعلم أساليب إجرامية أخطر. من هنا رأي بعض الفقه أن العقوبات السالبة للحرية لم تعد هي الاجابة الوحيدة المحققة لاستقرار المجتمعات وأمنها وخفض معدلات الجرائم.

هناك أنواع عديدة من السجون في العالم، منها سجون مفتوحة، وسجون شبه مغلقة، وسجون مغلقة. لكن السجون تعاني من مشكلات عديدة -منها على سبيل المثال لا الحصر- زيادة التكدس وعدم وجود رقابة حقيقية وفاعلة عليها، وإساءة المعاملة وعدم الاهتمام بالجوانب المعيشية للسجناء، من رعاية صحية ونظافة عنابر السجن والتعليم والعمل والتثقيف وغيرها، من العوامل التي جعلت السجون تفشل في القيام بدورها الرئيسي وهو إعادة تأهيل المحكوم عليهم.2أنظر: " أعمال مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية "، الدوحة، إبريل 2015. متاح على الرابط: https://www.unodc.org/documents/data-and-analysis/statistics/crime/ACONF222_4_a_V1500367.pdf   وتشير العديد من الدراسات إلى ارتفاع نسبة العود إلى الجرائم بين المفرج عنهم. كما تؤكد نتائج العديد من الدراسات على المستوى الدولي- سنشير إليها لاحقا- الآثار السلبية لعقوبة السجن على الفرد والمجتمع على حد سواء، منها إرهاق خزانة الدولة وتعطيل الانتاج وانتشار البطالة، والعدوى الاجرامية التي قد تنتقل بالسجن، والتدهور الاقتصادي والاجتماعي لأسر السجناء، وصعوبة إدماج السجناء في المجتمع، بعد الإفراج عنهم بسبب الوصمة المجتمعية التي تلاصق السجين حتى بعد الافراج عنه، وافتقاده لمصدر رزقه وحرمانه من حقوقه المدنية، وتعرض أسرته للتفكك، ناهيك عن الأثار النفسية السلبية التي قد تصيبه جراء المعاملة أثناء قضاء فترة العقوبة.

وتستهدف هذه الورقة عرض التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتوسع في استخدام العقوبات السالبة للحرية في مصر. ولتحقيق هذا الغرض، لابد من استعراض العديد من المواضيع نبدأها بإلقاء نظرة على التطور التشريعي لقانون تنظيم السجون ولائحته التنفيذية وما تم إدخاله عليها من تعديلات، ثم نستعرض أنواع السجون وأعدادها وما تم إنشاؤه من سجون منذ عام 2013 حتى 2021 نظرا لما شهدته مصر من عنف سياسي في صيف 2013 وتزايد أعداد المقبوض عليهم والمحتجزين والسجناء بشكل غير مسبوق.

وتحاول الورقة أيضا عرض البدائل المتاحة لعقوبة السجن؛ بعدما تنامت الاتجاهات القائلة بفشل منظومة السجون في تحقيق أهدافها، وصولا إلى الحديث عن التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتوسع في استخدام العقوبات السالبة للحرية ونختتم الورقة بالتوصيات.

أولا: التعديلات التي أدخلت على الإطار التشريعي المنظم للسجون

القانون رقم 396 لسنة 1956 هو القانون المعمول به حاليًا داخل السجون المصرية، واللائحة التنفيذية لذلك القانون صدرت بقرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961. وحتى تاريخ كتابة هذه الورقة، تم إدخال إثني عشر تعديلًا بقوانين على القانون،3القوانين أرقام 57 لسنة 1968 بإضافة المادة الأولي مكرر لقانون السجون، 5 لسنة 1972 باستبدال المادتين 10 و 41 من القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون، 23 لسنة 1973 باستبدال نص المادة رقم 30  القانون رقم 396 لسنة 1956 ، 87 لسنة 1973  ليستبدل بنص المادة 31 من القانون رقم 396 لسنة 1956 شأن تنظيم السجون، 119 لسنة 1974باستبدال الفقرة الثالثة من المادة 37 والمادة 72 من قانون السجون، 91 لسنة 1976 باستبدال نص المادة 34  من قانون السجون،  6 لسنة 2009 باستبدال نص الفقرة الأولى من المادة (19) من قانون السجون، 152 لسنة 2001، 49 لسنة 2014، 106 لسنة 2015 ، 6 لسنة 2018 ، 19 لسنة 2020 : بتعديل بعض احكام قانون السجون و قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها. وتسعة عشر تعديلًا على اللائحة بقرارات من وزراء الداخلية المتعاقبين.4قرارات وزراء الداخلية أرقام 835 لسنة 1968، 1318، 1582 لسنة 1973، 2270 لسنة 1973، 765 لسنة 1974، 1413 لسنة 1976، 989 لسنة 1977، 350 لسنة 1978، 578 لسنة 1978، 487 لسنة 1979، 1890 لسنة 1990، 9876 لسنة 1999، 668 لسنة 2002، 16630 لسنة 2003، 39 لسنة 2010، 1675 لسنة 2011، 1342 لسنة 2013، 3320 لسنة 2014، 345 لسنة 2017.

أنظر أيضا: رضا مرعي، تعديلات لائحة السجون دون المستوى وتنقصها الشفافية، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، سبتمبر 2014، متاح على https://eipr.org/sites/default/files/reports/pdf/prison_regulations.pdf
وتعد هذه التعديلات مقبولة في بعض الأحيان، وسيئة للغاية في أحيان أخرى.

والتعديلات المقبولة تتضمن إلغاء عقوبتي الجلد والأشغال الشاقة، والسماح بإدخال الكتب والمجلات، وزيادة أجور السجناء العمال، والسماح للسجناء بإجراء اتصال تليفوني بمقابل مادي، وزيادة مدة الزيارة، وإيلاء اهتمام صحي خاص بالسجينة الحامل، وتقليص مدة استحقاق الافراج الشرطي من ثلاثة أرباع مدة العقوبة إلى نصف مدة العقوبة.

وكانت التعديلات سيئة في بعضها الأخر، كزيادة مدة عقوبة الحبس الانفرادي لأكثر من 15 يوما، والوضع في غرف التأديب المخصوصة لمدة ستة أشهر، والسماح لوزير الداخلية بإنشاء سجون خاصة بقرار منه، وعدم وجود آليه للتظلم من العقوبات التأديبية الموقعة على السجناء بالسجن، وعدم وجود رقابة حقيقية على السجون (إذ لا يسمح للمجلس القومي لحقوق الانسان  بالتفتيش على السجون دون إذن مسبق، ولا يجوز لمؤسسات المجتمع المدني المستقلة بدخول السجون أيضا دون إذن وتنسيق مسبق مع وزارة الداخلية وإدارة السجن) وحرمان بعض فئات المحكوم عليهم من الاستفادة من نظام الافراج الشرطي.

كافة تلك الأمور السيئة وغيرها تم إقرارها بموجب تعديلات على القانون واللائحة، أو تم إغفالها من الأساس. وكافة التعديلات لم تستطيع تحسين الأوضاع داخل السجون المصرية وكانت في مجملها شكلية.5‏يمكن قراءة المزيد عن تشريعات السجون، من خلال الاطلاع على حلقات عن تشريعات السجون المصرية التي نشرتها المبادرة المصرية ‏للحقوق الشخصية، متاح على: https://eipr.org/publications/حلقات-عن-تشريعات-السجون-المصرية-1

ثانيا: أنواع السجون وأعدادها بجمهورية مصر العربية

حددت المادة الأولي والمادة الأولي مكرر من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 أنواع السجون بمصر وهي كما جاءت بذلك القانون: (الليمانات6وتنفذ فيها الأحكام الصادرة بالسجن المشدد على الرجال وعرفت المادة 14 من قانون العقوبات السجن المشدد بأنه تشغيل المحكوم عليه أشق الأشغال التي تعينها الحكومة مدة حياته إن كانت العقوبة مؤبدة أو المدة المحكوم بها إن كانت العقوبة مؤقتة ولا يجوز أن تنقص العقوبة المؤقتة عن ثلاث سنين ولا أن تزيد على خمسة عشر سنة إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليه قانونا. ، السجون العمومية7وتنفذ فيها الأحكام الصادرة على الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة السجن، والنساء المحكوم عليهن بعقوبة السجن المشدد، والرجال المحكوم عليهم بعقوبة السجن المشدد اللذين ينقلون من الليمانات لأسباب صحية أو لبلوغهم سن الستين أو لقضائهم نصف العقوبة المحكوم عليهم بها أو ثلاث سنوات أي المدتين أقل، وكان سلوكهم حسنا خلالها، والمحكوم عليهم بالسجن لمدة تزيد على ثلاثة أشهر إلا إذا كانت المدة الباقية وقت صدور الحكم أقل من ذلك ولم يكونوا مودعين من قبل في سجن عمومي. وعقوبة السجن كما جاء بالمادة 16 من قانون العقوبات هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون العمومية وتشغيله داخل السجن أو خارجه في الأعمال التي تعينها الحكومة المدة المحكوم بها عليه، ولا يجوز أن تنقص تلك المدة عن ثلاث سنين ولا تزيد على خمسة عشرة سنة إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانونا. ، السجون المركزية.8وتنفذ بها العقوبة على أي شخص محكوم علية بالحبس البسيط أو الحبس مع الشغل لمدة لا تزيد عن ثلاثة شهور واللذين يكونون محلا للإكراه البدني تنفيذا لأحكام مالية، والمحبوسين احتياطيا إذا قررت النيابة العامة إيداعهم السجن المركزي. وفقا للمادة الأولي من اللائحة الداخلية للسجون المركزية رقم 1654 لسنة 1971. ، سجون خاصة.9تنشأ بقرار من رئيس الجمهورية تعين فيها فئات المسجونين الذين يودعون بها وكيفية معاملتهم وشروط الإفراج عنهم، ويصدر وزير الداخلية قرارا بتعيين الجهات التي تنشأ فيها السجون من كل نوع ودائرة كل منها. ، أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية.)

تلك هي أنواع السجون الخمسة الواردة بالقانون، أما عن أعداد تلك السجون بمصر فهناك سجون تابعة لمصلحة السجون وأخرى تابعة لمديريات الأمن بالمحافظات المختلفة؛ والسجون التابعة لمصلحة السجون هي فقط الليمانات والسجون العمومية، وقد كانت اثنين وأربعين سجنا زادت منذ 2013 وحتى 2021 بقرارات وزارية بمقدار سبعة سجون (ليمانان وخمسة سجون عمومية) ليصبح إجمالي عدد السجون التابعة لمصلحة السجون تسعة وأربعون سجنا مقسمة إلى خمسة ليمانات واثنين وأربعين سجنًا عموميًّا.10قرار وزير الداخلية رقم 1750 لسنة 2013، بإنشاء سجنين بمدينة جمصة، وهما ليمان وسجن عمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 873 لسنة 2014، بإنشاء سجنين بمحافظة المنيا وهما أيضًا ليمان وسجن عمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 4073 لسنة 2014، بإنشاء سجن (2) شديد الحراسة بمنطقة سجون طرة بالقاهرة وهو سجن عمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 1473 لسنة 2017: بتعديل تخصيص سجن التأهيل بالقطا العسكري ليكون سجنا عموميا بمسمى " سجن التأهيل العمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 563 لسنة 2021 بإنشاء السجن العمومي بالمنيا.

أما الثلاثة أنواع الأخرى فهي لا تتبع مصلحة السجون وتكون تبعيتها لمديريات الأمن المختلفة بالمحافظات وكان عددها مائة وسبعة وثلاثون سجنا.11قرار وزير الداخلية رقم 113 لسنة 1962 بشأن السجون المركزية بالمحافظات كما تقرر اعتبار أماكن الحجز الملحقة بالمراكز والأقسام أو نقط الشرطة أو إدارات البحث الجنائي أو فروعها، من الأماكن التي يجوز أن يودع بها المعتقلون والمتحفظ عليهم والمحجوزون وكل من تسلب حريتهم على أي وجه،12قرار وزير الداخلية رقم 5 لسنة 1969 وبالتالي فإننا بحاجة لحصر كافة تلك الأماكن.

ومنذ عام 2013 وحتى 2021 صدر 24 قرار بتخصيص أراضي لإنشاء سجون، وبإنشاء سجون تابعة لمديريات الأمن وليس لمصلحة السجون (سجون مركزية) بلغ عددها واحد وثلاثون سجنا مركزيا؛13قرار وزير الداخلية رقم 2396 لسنة 2014 بإنشاء سجن مركزي بمبنى قسم شرطة بنها؛ قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 525 لسنة 2015 بتخصيص مساحة 103,22 فدان من أراضي الدولة لإنشاء سجن مركزي وملحقاته ومعسكر لإدارة قوات أمن الجيزة ومركز تدريب ضرب نار وقسم لإدارة مرور الجيزة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1029 لسنة 2015 بإنشاء سجن مركزي تابع لقسم شرطة النهضة بمديرية أمن القاهرة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1030 لسنة 2015 بإنشاء سجن مركزي بقسم شرطة 15 مايو بمديرية أمن القاهرة؛ قرار وزير الداخلية رقم 2345 لسنة 2015 بإنشاء سجن مركزي بمسمى السجن المركزي بالإدارة العامة لقوات أمن الجيزة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1104 لسنة 2015، بإنشاء وتشغيل السجن المركزي بقسم شرطة الخصوص؛ قرار رئيس الجمهورية رقم 3455 لسنة 2015 بتخصيص قطعة أرض 10 أفدنه بملاحة الجزيرة غرب الطريق الدائري مركز ادكو بمحافظة البحيرة لإقامة سجن مركزي عليها؛ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1717 لسنة 2016 بتخصيص قطعة أرض أملاك دولة بمساحة 2872.80م2 بقرية بغداد بمركز ومدينة بدر بمحافظة البحيرة، بالمجان، لصالح مديرية أمن البحيرة لإقامة سجن مركزي عليها؛ قرار وزير الداخلية رقم 1923 لسنة 2016 بإنشاء سجن مركزي بمديرية أمن القليوبية بمسمى السجن المركزي بمعسكر قوات أمن الخانكة؛ قرار وزير الداخلية رقم 2628 لسنة 2016 بإنشاء سجن مركزي بمديرية أمن القليوبية بمسمى سجن العبور المركزي بالمنطقة الصناعية بمدينة العبور؛ قرار وزير الداخلية رقم 2879 لسنة 2016 بإنشاء سجن مركزي بمديرية أمن بني سويف بمسمى سجن جنوب بني سويف المركزي؛ قرار وزير الداخلية رقم 1620 لسنة 2017 : بإنشاء سجن مركزي بمسمى السجن المركزي بمركز شرطة القوصية التابع لمديرية أمن أسيوط؛ قرار وزير الداخلية رقم 182 لسنة 2019 بإنشاء سجن مركزي بمسمى " السجن المركزي للمنطقة المركزية بأسيوط " ومقره إدارة أمن قوات أسيوط؛ قرار وزير الداخلية رقم 1053 لسنة 2020 بشأن إنشاء سجن أكتوبر المركزي بقطاع أمن الجيزة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1123 لسنة 2021 بشأن إنشاء عدد (3) سجون مركزية بمديرية أمن كفر الشيخ؛ قرار وزير الداخلية رقم 1122 لسنة 2021 بشأن إنشاء سجن قسم شرطة زفتي المركزي بمديرية أمن الغربية؛ قرار وزير الداخلية رقم 1121 لسنة 2021 بشأن إنشاء عدد (2) سجن مركزي بمديرية أمن أسوان؛ قرار وزير الداخلية رقم 1120 لسنة 2021 : بشأن إنشاء عدد (2) سجن مركزي بمديرية أمن الفيوم؛ قرار وزير الداخلية رقم 916 لسنة2021 بشأن إنشاء عدد (2) سجن مركزي بمديرية أمن قنا؛ قرار وزير الداخلية رقم 269 لسنة 2021 بشأن انشاء السجن المركزي بمركز شرطة يوسف الصديق بمديرية أمن الفيوم؛ قرار وزير الداخلية رقم 268 لسنة 2021 بشأن إنشاء السجن المركزي الملحق بمركز شرطة سنهور القبلية بمديرية أمن الفيوم؛ قرار وزير الداخلية رقم 377 لسنة 2021 باعتبار بعض الأماكن التابعة لهيئة الرقابة الإدارية من الأماكن المرخص قانونا بإيداع المتهمين فيها؛ قرار وزير الداخلية رقم 378 لسنة 2021  بشأن إنشاء عدد (3) سجون مركزية بمديرية أمن الشرقية؛ قرار وزير الداخلية رقم 420 لسنة 2021 بشأن إنشاء السجن المركزي بمركز شرطة الستاموني بمديرية أمن الدقهلية. وإذا أضفنا هذا العدد إلى عدد السجون المركزية القائمة قبل صدور القرارات الاخيرة، سيكون العدد 168 سجناً مركزياً؛ هذا بخلاف أماكن الحجز الملحقة بالمراكز والأقسام والنقط الشرطية وإدارات البحث الجنائي وفروعها وغيرها.

ووفقًا لقانون السجون المصري -كما سبق أن أوضحنا- لا تتبع السجون المركزية مصلحة السجون المصرية، وكل سجن مركزي يكون تابعًا لمديرية الأمن التي يقع في نطاقها الجغرافي ذلك السجن أو مكان الاحتجاز. حيث تنص المادة 95 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 على أن "تظل السجون المركزية خاضعة للنظام المقرر بها حاليًّا إلى أن يتم إلحاقها بمصلحة السجون". ومنذ عام 1956 وحتى 2021 لم يصدر تشريع بإلحاق السجون المركزية لمصلحة السجون وإنهاء الحالة المؤقتة التي قررتها المادة 95 من قانون تنظيم السجون واستمرت تلك الحالة المؤقتة ما يزيد على ستين عامًا!

وجدير بالذكر أن الدولة المصرية قد بدأت في إنشاء مراكز للإصلاح والتأهيل، كأماكن بديلة للسجون العمومية، وبالفعل افتتحت مركزين من هذه المراكز، وهما مركزي الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون وبمدينة بدر، وقررت إغلاق عدد 12 سجن عمومي هي سجون (شديد الحراسة بطرة واستئناف القاهرة وليمان طرة والقاهرة بطرة وبنها والإسكندرية وطنطا العمومي والمنصورة وشبين الكوم والزقازيق ودمنهور القديم ومعسكر العمل بالبحيرة والمنيا العمومي)14- للاطلاع على المزيد حول الموضوع يمكن إتباع الرابط جريدة المصري اليوم 2/ 1/ 2022 https://www.almasryalyoum.com/news/details/2495789

ثالثا: أهمية العقوبات البديلة وفشل منظومة السجون في تحقيق أهدافها15من العقوبات البديلة المتعارف عليها: الغرامة المالية، العمل في خدمة المجتمع، الأمر بمصادرة المال ونزع الملكية، جبر ضرر المجني عليه، الحكم مع إيقاف التنفيذ، الاختبار القضائي أو الوضع تحت الاشراف الاجتماعي مدة العقوبة، الإقامة الجبرية والمنع من السفر، المنع من ممارسة نشاط أو مهنة معينة.

تعاني منظومة السجون في كافة دول العالم من أزمات عديدة، أثارت الشكوك حول نجاعة أسلوب تقييد الحرية كعقاب في تقليل معدل الجريمة، وقدرة السجون على القيام بدورها المأمول في إعادة تأهيل المحكوم عليهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم، وتعد مشكلة تكدس السجون، من أهم المشكلات التي تعوقها عن تحقيق ولو قدر بسيط من أهدافها على المستوى العالمي وليس في مصر فقط.

لذلك اتجهت تشريعات دول العالم المتقدم إلى التقليل بقدر المستطاع من استخدام عقوبة السجن لعدم جدواها في بعض الأحيان، ولتخفيف التكدس بالسجون، لدرجة أن بعض الدول، مثل هولندا وألمانيا تستخدم نظام قائمة الانتظار، والذي يسمح للإدارة العقابية بعدم التنفيذ الفوري لعقوبة السجن، ويبدأ هذا التنفيذ عند انتهاء محبوسين أخرين من تنفيذ عقوبتهم.16عطية مهنا، "دور العمل في تأهيل المسجونين: دراسة مقارنة"، المجلة الجنائية القومية، 2007، المجلد 46، العدد الثالث، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ص 53.

وقد منحت التشريعات الحديثة القاضي الجنائي سلطة الأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة السجن، تجنبًا لآثارها الضارة في الحالات التي يقدر فيها القاضي ذلك، وقد سعت تلك التشريعات إلى إتاحة بدائل لسلب الحرية، وهو ما يدل على أن السياسة العقابية الحديثة، تسعى بقدر المستطاع إلى تقليص دور العقوبات السالبة للحرية، فلا توقع إلا في الحالات الضرورية ذلك لأن الفكر الجنائي الحديث وجد في العقوبات البديلة لسلب الحرية جوانب إيجابية عديدة للدولة وللفرد على حد سواء، فاستخدامها كلما أمكن يقلص عدد المودعين بالسجون، وبالتالي يعطي الدولة فرصة أكبر للقيام بعملية إعادة تأهيل السجناء بشكل حقيقي ويقضي على مشكلة التكدس ويوفر أموالاً طائلة يتم إنفاقها لتشغيل سجون مكتظة، وبناء سجون جديدة، هذا بالإضافة إلى عدم عزل المحكوم عليه عن المجتمع، وتجعله يستمر في إعالة أسرته وفي الانتاج، مما يحد من الأثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية لعقوبة السجن. يضاف لذلك أن اختيار العقوبات البديلة والتوسع في استخدامها يقي الافراد من الوصمة المجتمعية لعقوبة السجن، ويقلل من نسبة العود للجرائم، ويمنع عدوى الجريمة المنتشرة بالسجون، وفي نفس الوقت، ستفي بالغرض في تحقيق الردع العام والخاص عند تطبيقها في الجرائم البسيطة.

وتستخدم غالبية دول العالم العقوبات البديلة، فقانون العقوبات الألماني على سبيل المثال يضع قيود على القاضي الجنائي، في توقيع العقوبات السالبة للحرية، التي تقل مدتها عن ستة أشهر، ومن ثم إعطاء الأولوية لتوقيع عقوبة الغرامة.17المادة 47 من قانون العقوبات الألماني، متاح على: http://www.gesetze-im-internet.de/englisch_stgb/englisch_stgb.html#p0269

وقد أجري معهد ماكس بلانك للقانون الجنائي الدولي والمقارن، بمدينة فرايبورج بألمانيا دراسة توضح أن الأحكام بالغرامة تمثل في المتوسط 87% من الأحكام الجنائية الصادرة منذ العمل بقانون العقوبات عام 1975، وأن متوسط نسبة الأحكام التي تصدر بالحبس البديل حين عدم الوفاء بالغرامة يدور حول 12,6% من مجموع الأحكام بالغرامة، وأن ما يزيد عن 70% من أحكام الحبس البديل لا تنفذ لمسارعة المحكوم عليه إلى دفع الغرامة، وأنه في حوالي 15% منها يتم دفع الغرامة أثناء تنفيذ الحبس البديل.18أحمد مليجي، تقييم المعاملة في المؤسسات العقابية: دراسة مقارنة، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، 2000، ص 104.

ومن أهم المؤشرات التي توضح بجلاء فشل منظومة السجون في تحقيق أهدافها، ومن ثم الحاجة إلى التوسع في استخدام العقوبات البديلة لعقوبة السجن، ارتفاع نسبة معدلات العود للجرائم بين السجناء السابقين. وتؤكد الدراسات أن معدلات العود لدي هؤلاء في تزايد مستمر، وفق الاحصاءات الصادرة عن وزارة العدل الامريكية بتاريخ 22 يوليو 2021.1962٪ من السجناء المفرج عنهم في 34 ولاية في عام 2012 تم سجنهم مره أخري في غضون 3 سنوات، وتم سجن 71٪ منهم في غضون 5 سنوات، وما يقرب من 46٪ من السجناء المفرج عنهم في عام 2012 عادوا إلى السجن في غضون 5 سنوات لارتكابهم جرائم جديدة، وتم القبض على 11% من السجناء المفرج عنهم في عام 2012 في غضون 5 سنوات خارج الولاية التي أطلقت سراحهم، تم القبض على 81٪ من السجناء الذين تبلغ أعمارهم 24 عامًا أو أقل عند إطلاق سراحهم في عام 2012 في غضون 5 سنوات من إطلاق سراحهم، مقارنة بـ 74٪ ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و39 عامًا، و61٪ ممن تبلغ أعمارهم 40 عامًا أو أكثر..

متاح على الموقع الرسمي لوزارة العدل الامريكية https://bjs.ojp.gov/library/publications/recidivism-prisoners-released-34-states-2012-5-year-follow-period-2012-2017

وتعتبر مصر من الدول ذات المعدلات المرتفعة للعود للإجرام، ففي دراسة أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عام 2011، تبين أن نسبة العود للإجرام بلغت 34,6% من بين المسجونين المفرج عنهم، وهي نسبة مرتفعة للغاية توضح بجلاء فشل منظومة السجون في تحقيق أهدافها.20حنان كشك، المحددات الاقتصادية والاجتماعية للعود إلى الجريمة، مركز بحوث شرطة الشارقة، 2004.

ومشكلة التكدس بالسجون المصرية تجعلها حتماً عاجزة عن القيام بدورها، في تحقيق أهدافها، ومهما بذلت وزارة الداخلية ومصلحة السجون من مجهودات فلن تثمر عن شيء في ظل الزيادة العددية غير المسبوقة في أعداد المحكوم عليهم والمحبوسين احتياطيًا، والذي تبين من البحث الذي أجراه المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عن الحبس الاحتياطي أن 22,2% من أفراد عينة الدراسة الاحصائية حبسوا احتياطيا لمدة تزيد على الثلاثة أشهر، و12,1% حبسوا لأكثر من ستة أشهر، و1,8% حبسوا لمدة تزيد على سنة.21أحمد الألفي، "الحبس الاحتياطي: دراسة إحصائية وبحث ميداني"، المجلة الجنائية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، سنة 1966، العدد التاسع، ص 457. يمكن الاطلاع عليه هنا  http://search.mandumah.com/Record/309249

ومما لا شك فيه أن خطورة مشكلة حبس المتهمين احتياطيا لمدد طويلة تتضاعف؛ مما يحول هذا الإجراء إلى عقوبة في حد ذاته، ومما يزيد التكدس بالسجون، ويجعلها غير قادرة على القيام بدورها لاسيما وأن العاملين بالسجون ليسوا بالعدد الكافي للتعامل مع هذا الكم الهائل من المودعين بالسجون، والاشكالية ليست في أعداد العاملين فقط، بل أيضا في توافر الكوادر المؤهلة للتعامل من أخصائيين نفسيين وأطباء وتمريض وغيرها من التخصصات التي لا غنى عنها لإعادة تأهيل السجناء.

وقد كانت مصلحة السجون المصرية تصدر تقارير سنوية عن السجون، ولكن أخر تقرير أصدرته المصلحة في هذا الشأن كان عام 1990؛ واتضح منه أن نسبة الزيادة في السجون المصرية عن المقرر الصحي لهذه السجون كانت 128% و119% عن عامي 1989 و1990 على التوالي.22عطية مهنا، "مشكلة ازدحام السجون: دراسة مقارنة"، المجلة الجنائية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، المجلد السادس وأربعون، العدد الثالث، 2002، ص 52.

رابعا: التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لتشغيل السجون القائمة ولبناء سجون جديدة

وفقا لتصريحات صحفية سابقة للعميد محمد عليوة، مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بمصلحة السجون، فإن السجين الواحد يكلف الدولة ما بين 1500-2000 جنيه شهرياً، تشمل فاتورة الغذاء والكساء والأدوية وإجراء العمليات الجراحية، بخلاف استخدام مرافق المياه والكهرباء.23مصطفى حسني، "15 سنة حبساً ل "2800" جنية سلف: سجن الغارمين"، جريدة المصري اليوم، 12 أبريل 2018، متاح على:  https://www.almasryalyoum.com/news/details/1280949

ولا توجد أية بيانات أو إحصاءات رسمية، بعدد السجناء المودعين بالسجون المصرية في الوقت الراهن، كي نستطيع أن نقدر ما تنفقه مصلحة السجون فعليًا كل شهر على السجون القائمة، لأن آخر تقرير صدر عن السجون من المصلحة كان عام 1990 وأوضح ذلك التقرير أن إجمالي عدد نزلاء السجون يوم 31121990 بلغ 37281 بزيادة قدرها 119% عن المقرر الصحي للسجون القائمة آنذاك.

وجدير بالذكر أن هذا العدد، هو عدد المودعين بالسجون التابعة لمصلحة السجون فقط "الليمانات والسجون العمومية"، والتي لم يكن عددها أقل بكثير منه حالياً، حيث كانت وقتها 42 سجناً، وحاليًا أصبحت 49 سجناً، بزيادة قدرها سبعة سجون فقط.

وإذا أخذنا تصريحات السيد العميد الصحفية على محمل الجد، وافترضنا أن عدد نزلاء السجون ثابت ولم تطرأ عليه زيادة من عام 1990 وحتى الآن، فإننا سنصل لنتيجة مفزعة حول ما تنفقه الدولة شهرياً على السجناء المودعين بالسجون التابعة لمصلحة السجون فقط (37281 سجين x 1500 جنيه شهرياً) يكون اجمالي ما تنفقه الدولة شهريًا على هؤلاء السجناء55,921,500 جنيه (خمسة وخمسون مليون وتسعمائة وواحد وعشرون ألف وخمسمائة جنيه شهريا! (

ولكن، فلننحي الافتراضات والتصريحات الصحفية جانباً ونرى كم تبلغ مصروفات السجون التابعة لمصلحة السجون من واقع الموازنة العامة للدولة عبر الجدول التالي:

البيان موازنة 2013- 2014 موازنة 2020-2021
أجور وتعويضات العاملين أربعمائة وستة وخمسون مليونا. مليار وتسعة وستون مليون ومائتان وسبعة وتسعون ألف جنيهاً.
شراء سلع وخدمات ثلاثمائة وسبعة وعشرون مليون وثلاثمائة وخمسة وثمانون ألف جنيها. مليار ومائة وخمسة عشر مليونا وأربعمائة واثنان وتسعون ألف جنيها
دعم ومنح ومزايا اجتماعية أربعمائة وثمانية وتسعون ألف أربعمائة وثمانية وتسعون ألف جنيها.
مصروفات أخري. مليون ومائة ألف مليون ومائة ألف جنيها
الإجمالي سبعمائة وخمسة وثمانون مليونا وثلاثة وستون ألف جنيها ملياران ومائة وستة وثمانون مليون وثلاثمائة وسبعة وثمانون ألف جنيها.

وتوضح الارقام الرسمية أن مصروفات السجون قد زادت خلال سبع سنوات مبلغ (مليار وأربعمائة وواحد مليون وثلاثمائة وأربعة وعشرون ألف جنيها).24المصروفات بالتقسيم الوظيفي للموازنة العامة للدولة، متاح على: https://mof.gov.eg/files/13e52800-3ff3-11eb-8fb9-8b73b91cd2b3.pdf https://mof.gov.eg/files/e2e870c0-4ddc-11eb-a0cd-09626ed499dc.pdf

تلك هي مصروفات السجون القائمة بالفعل والتابعة لمصلحة السجون فقط والبالغ عددها 49 سجناً فقط من واقع الموازنة العامة للدولة، أما مصروفات السجون التابعة لمديريات الأمن، فتكون من المبالغ المخصصة لكل مديرية أمن في الموازنة.

أما عن تكلفة إنشاء السجون الجديدة منذ 2013 وحتى 2021، فإننا لم نستطيع الوصول إلى رقم محدد بشأنها، ولكننا نستطيع أن نقول إن التكلفة ستكون مليارات الجنيهات، ويكفينا أن نعرف أن تكلفة إنشاء سجن واحد فقط من هذه السجون الجديدة، بلغت 750 مليون جنيه.25"الداخلية تنتهي من إنشاء "ليمان جمصة" شديد الحراسة في الدقهلية بتكلفة 750 مليون جنيه"، جريدة الوطن، 26 أغسطس 2013، متاح على: https://www.elwatannews.com/news/details/283074

تلك هي التكلفة الاقتصادية لمنظومة السجون المصرية في دولة تعاني من ارتفاع الدين الخارجي إلى معدلات غير مسبوقة، فوفقا لتقرير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمعتمد على البيانات والاحصاءات الرسمية فإن وتيرة الزيادة السنوية في الاقتراض الخارجي، قد ارتفعت بالتزامن مع اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، حيث زاد الدين بأكثر من الضعف خلال الفترة 2017-2020. وإجمالاً ارتفع بما يقرب من أربعة أضعاف مستواه في عام 2010، وبلغت نسبته حوالي 35% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، وذلك في مقابل 15% في 2010. بناء على ذلك التسارع في الاقتراض الخارجي، زاد نصيب الفرد من الديون بأكثر من الضعف، ليصل إلى حوالي 900 دولار للفرد مقابل 400 فقط في نهاية العقد الأول من القرن الـ 21.26 سلمى حسين، "الدين الخارجي 2020: كورونا ترفع الاستدانة"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، يونيو 2021، متاح على: https://eipr.org/sites/default/files/reports/pdf/ldyn_lkhrjy_2020.pdf

وهناك أثار اجتماعية واقتصادية بالغة السوء على أسر السجناء، وقد نشر موقع "بي بي سي عربي" تقريرا بعنوان "كيف يؤثر السجن على أهالي المعتقلين السياسيين في مصر؟" يوضح مدى معاناة أسر السجناء الاقتصادية والاجتماعية جراء سجن ذويهم.27كيف يؤثر السجن كيف يؤثر السجن على أهالي المعتقلين السياسيين في مصر؟  https://www.bbc.com/arabic/world-57215779  وفي تقرير للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية "للبيع في الكانتين" تم اجراء عدد من المقابلات التي أوضحت مدى معاناة أسر السجناء الاقتصادية من ارتفاع أسعار السلع بكانتين السجن بشكل مبالغ فيه، والتكلفة المادية العالية لما يجب على أسر السجناء توفيره لذويهم من مأكل وملبس وأدوات معيشة أخرى بالزيارات، وما تشكله من عبئ اقتصادي ضخم على هذه الأسر28يمكن قراءة تقرير "للبيع في الكانتين -الإفقار العمدي في السجون المصرية" المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -سبتمبر 2018 عبر هذا الرابط https://eipr.org/sites/default/files/reports/pdf/elcanteen-ar.pdf . والآثار الاجتماعية السلبية للتوسع في استخدام عقوبة السجن معروفة على المستوى العالمي الأمر الذي دفع كثير من دول العالم إلى البحث عن بدائل لعقوبة السجن كما سبق وأن أوضحنا، وتنامى عالمياً الاتجاه المؤيد لفشل منظومة السجون والعقوبات السالبة للحرية في تحقيق أهدافها.

ومن الأثار الاجتماعية لعقوبة السجن، الوصمة المجتمعية التي تصيب المحكوم عليه عند دخوله السجن وتلازمه حتي بعد قضائه فترة العقوبة والخروج، فأصحاب الأعمال سواء الخاص أو العام يرفضون تشغيل السجناء السابقين، والأسر ترفض مصاهرتهم، وأبناء السجناء وأسرهم يفقدون عائل الأسرة، وتلازمهم هم أيضا الوصمة المجتمعية فيتسربون من التعليم، ويرفض المجتمع التعامل معهم، وعدم إتاحة فرص عمل لهم، ومعايرتهم دائما بما اقترفه عائلهم، مما يخلق عزلة بين هؤلاء وبين مجتمعاتهم ويولد في نفوسهم الحقد والكراهية للمجتمع ككل، وقد يدخل سجين إلى السجن بجرم بسيط، وبسبب عزله تماما عن المجتمع وعدم تقارب بيئة السجن مع المحيط الخارجي واختلاطه بمجرمين أخرين، يتعلم منهم أساليب إجراميه لم يكن يعرفها ويخرج بها للمجتمع بعد قضاء فترة العقوبة. وهناك تقرير مشترك بين موقع مدى مصر وموقع أريج يؤكد أن السجون تكون بيئة خصبة لتجنيد المتطرفين وصناعة أجيال جديدة من الجهاديين29تحقيق محمود الواقع- صنع في السجن جيل ثالث من الجهاديين في السجون المصرية https://arij.net/made_in_prison/

ومن الآثار الاجتماعية السلبية أيضا ارتفاع نسب الطلاق، فقد تلجأ بعض الزوجات لطلب الطلاق مما يؤدي للتفكك الأسري، وعلى المستويين الرسمي وغير الرسمي في مصر، هناك العديد من الجهات والمبادرات، التي تهدف إلى الحد من الأثار الاجتماعية السلبية لعقوبة السجن، ولكنها للأسف الشديد دون أثر ملموس أو جدوى حقيقية.30ومن هذه الجهات:

- إدارة شرطة الرعاية اللاحقة للسجناء وأسرهم، وتهدف تقديم أوجه الرعاية لأسر المسجونين والمفرج عنهم وتقديم المساعدات اللازمة لهم مما يعد اعترافًا من الدولة ومن وزارة الداخلية بوجود أثار اجتماعية سلبية لعقوبة السجن.

-الإتحاد النوعي للجمعيات والمؤسسات الخاصة العاملة في ميدان رعاية المسجونين.

-تقديم بنك ناصر الاجتماعي إعانات نقدية للأسر الأولى بالرعاية، ومن بينها الأسرة التي تعولها امرأة ومنها أسرة المسجون بشرط ألا تكون مدة سجن العائل أقل من ستة أشهر.

وزارة التضامن الاجتماعي التي قدمت دعم لأسر السجناء بقيمة 97 مليون جنيه، عام 2020 في قضايا ليست جنائية أو مخلة بالشرف.

الخاتمة والتوصيات

في النهاية نستطيع القول أن الإفراط في استخدام العقوبات السالبة للحرية والحبس الاحتياطي بمصر، والتوسع في بناء سجون جديدة ليست هي السياسات والطرق المناسبة للحد من الجريمة وتحقيق استقرار المجتمع وأمنه في ظل تشريعات حاكمة للسجون تحتاج لتعديل شامل، مع وجود تكدس بالسجون، وتبعيتها لجهات متعددة، في الوقت الذي تتجه معظم دول العالم للتقليل من استخدام العقوبات السالبة للحرية، وتفعيل بدائل أخري غير عقوبة السجن بعد تنامي الاتجاهات القائلة بفشل منظومة السجون في تحقيق أهدافها لما لها من تأثيرات اجتماعية واقتصادية سلبية للغاية على الفرد والمجتمع على حد سواء.

وفي سبيل تحقيق ما يمكن تحقيقه من الهدف الأساسي المرجو من توقيع العقوبات السالبة للحرية، وهو الإصلاح والتأهيل داخل عالم السجون المغلق، لابد أن تتوافر الظروف التي تساعد على تحقيق هذا الهدف، وأهمها تقليل التكدس بالسجون، بعدم التوسع في توقيع العقوبات السالبة للحرية، وتشريع وتفعيل عقوبات بديله لعقوبة السجن، كذلك عدم التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي لمن لم يحكم عليه، وأن يتم تطبيقه في أضيق حدود ممكنة، والتوسع في تفعيل نظام الافراج الشرطي والافراج الصحي؛ ولابد من أن تحكم السجون قوانين ولوائح تراعي إنسانية المحكوم عليهم.

وخلاصة النتائج العامة لهذه الورقة، أننا لم نكن بحاجة لهذا الكم الهائل من السجون، التي تكلف إنشائها وتشغيلها مليارات الجنيهات، بقدر حاجتنا لإعادة النظر لعقوبة السجن، من حيث أثارها السلبية وتكلفتها الاقتصادية والاجتماعية، على الدولة والمواطنين على حد سواء، وهناك بعض التوصيات التي نرى أنها قد تقلل من الآثار السلبية لعقوبة السجن منها:

أولا: توصيات للسلطة التشريعية

  • العمل على تشريع قانون جديد للسجون يتوافق مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
  • مراجعة نصوص قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية بجانب قانون تنظيم السجون ولائحته التنفيذية، وإدخال تعديلات تضمن تفعيل النصوص التي تسمح باستخدام العقوبات البديلة31- المواد 479، 484، 485، 486، 487، 488، 489 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد من 52 إلى 64 من لائحة تنظيم السجون، والمادة 86 من نفس اللائحة. وضمان التوسع في تطبيق نظام إيقاف تنفيذ العقوبة.
  • سن قانون بنقل تبعية كافة أنواع السجون لوزارة العدل مع الأخذ بنظام قاضي تنفيذ العقوبة.
  • وضع حد أدني مرتفع للعقوبة السالبة للحرية ومنع الحكم بالعقوبات السالبة للحرية الأقل من ستة أشهر، واستبدالها بعقوبات أخري.
  • جعل الإفراج الشرطي بنصف مدة العقوبة إجباريًا ومنع جهة الادارة في التحكم فيمن يستحقه والتعسف في منع استحقاقه.
  • تعديل قانون المجلس القومي لحقوق الانسان بحيث يكون من حق أعضاء المجلس القيام بزيارات مفاجئة لكافة أماكن الاحتجاز دون الحصول على إذن مسبق من وزارة الداخلية.
  • وضع قانون للعقوبات البديلة يطبق على كافة المسجونين الغير خطرين وليس الغارمات فقط.32-هناك مشروع قانون للعقوبات البديلة بمصر تم إعداده من قبل المستشار /سامح عبد الحكم ولكن لم تتم الموافقة عليه من مجلس النواب حتي تاريخه ،يمكن الاطلاع على مشروع القانون عبر هذا الرابط جريدة مصراوي بتاريخ 6 / 10 /2021 https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2021/10/6/2101328/%D9%8A%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%86%D8%B5-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9

ثانيا: توصيات للسلطة القضائية

  • الحد من الإسراف في الحبس الاحتياطي، وعدم اللجوء إليه إلا في الأحوال التي تستوجب ذلك فعلياً.
  • تفعيل الإشراف القضائي على السجون.33- يستمد أساسه من المادتين 55 و56 من دستور 2014 ومن المواد 40، 41، 42، 44 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 1 مكرر، 85، 86 من القانون رقم 396 لسنة 1956 الصادر بتنظيم السجون، والمعدل بالقانون رقم 57 لسنة 1968. وبمقتضى المادتين 280، 281 من قانون العقوبات والمادة 27 من قانون السلطة القضائية والمواد 1747، 1748، 1749، 1750 من التعليمات العامة للنيابة العامة.

ثالثا: توصيات للسلطة التنفيذية

  • تفعيل نظام الإفراج الصحي دون طلب المحكوم عليه وتيسير إجراءات استحقاقه والإفراج عن السجناء كبار السن أو الذين يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان على سبيل المثال.
  • معاودة قطاع مصلحة السجون في إصدار تقريره السنوي بانتظام عن حالة السجون في مصر من حيث أعداد السجناء وأعداد السجون والقدرة الاستيعابية لكل سجن.
  • العمل على إنشاء هيئة مستقلة للتفتيش على السجون وأماكن الاحتجاز تتشكل من شخصيات عامة مشهود لها بالنزاهة والحيادية ولديهم الخبرة الكافية للقيام بالرقابة والتفتيش على السجون وأماكن الاحتجاز دون إذن مسبق.

رابعا: توصيات للمراكز البحثية ومراكز المعلومات الرسمية وغير الرسمية

  • العمل على إعداد الدراسات والأبحاث عن أوضاع السجون المصرية وتوفير المعلومات عن أعداد السجون والعاملين بها وتخصصاتهم وأعداد السجناء وتصنيفهم من حيث الشرائح العمرية وأنواع الجرائم والنوع الاجتماعي والمستوى المادي.

إمداد الجهات الرسمية بتوصيات عملية للحد من المشكلات الموجودة بالسجون والتي تظهرها نتائج الأبحاث والدراسات والمساعدة في وضع برامج التأهيل والإصلاح للسجناء.

Endnotes

Endnotes
1   -للمزيد في الموضوع، أنظر: أحمد فتحي سرور، القانون الجنائي الدستوري، ط 2 (القاهرة: دار الشروق، ، 2002) ؛ طارق عبد الوهاب سليم، المدخل لعلم العقاب الحديث، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2011) ؛ أحمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات (القاهرة: دار الشروق، 2000) ص. 521؛ محمد أبو العلا عقيدة، أصول علم العقاب، دراسة تحليلية وتأصيلية لنظام العقابي المعاصر (القاهرة: دار النهضة العربية، 1988) ص. 178؛ عبد المعطي عبد الخالق، مبادئ علم العقاب (القاهرة: دار النهضة العربية، 2013) ص. 36
2 أنظر: " أعمال مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية "، الدوحة، إبريل 2015. متاح على الرابط: https://www.unodc.org/documents/data-and-analysis/statistics/crime/ACONF222_4_a_V1500367.pdf  
3 القوانين أرقام 57 لسنة 1968 بإضافة المادة الأولي مكرر لقانون السجون، 5 لسنة 1972 باستبدال المادتين 10 و 41 من القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون، 23 لسنة 1973 باستبدال نص المادة رقم 30  القانون رقم 396 لسنة 1956 ، 87 لسنة 1973  ليستبدل بنص المادة 31 من القانون رقم 396 لسنة 1956 شأن تنظيم السجون، 119 لسنة 1974باستبدال الفقرة الثالثة من المادة 37 والمادة 72 من قانون السجون، 91 لسنة 1976 باستبدال نص المادة 34  من قانون السجون،  6 لسنة 2009 باستبدال نص الفقرة الأولى من المادة (19) من قانون السجون، 152 لسنة 2001، 49 لسنة 2014، 106 لسنة 2015 ، 6 لسنة 2018 ، 19 لسنة 2020 : بتعديل بعض احكام قانون السجون و قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
4 قرارات وزراء الداخلية أرقام 835 لسنة 1968، 1318، 1582 لسنة 1973، 2270 لسنة 1973، 765 لسنة 1974، 1413 لسنة 1976، 989 لسنة 1977، 350 لسنة 1978، 578 لسنة 1978، 487 لسنة 1979، 1890 لسنة 1990، 9876 لسنة 1999، 668 لسنة 2002، 16630 لسنة 2003، 39 لسنة 2010، 1675 لسنة 2011، 1342 لسنة 2013، 3320 لسنة 2014، 345 لسنة 2017.

أنظر أيضا: رضا مرعي، تعديلات لائحة السجون دون المستوى وتنقصها الشفافية، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، سبتمبر 2014، متاح على https://eipr.org/sites/default/files/reports/pdf/prison_regulations.pdf

5 ‏يمكن قراءة المزيد عن تشريعات السجون، من خلال الاطلاع على حلقات عن تشريعات السجون المصرية التي نشرتها المبادرة المصرية ‏للحقوق الشخصية، متاح على: https://eipr.org/publications/حلقات-عن-تشريعات-السجون-المصرية-1
6 وتنفذ فيها الأحكام الصادرة بالسجن المشدد على الرجال وعرفت المادة 14 من قانون العقوبات السجن المشدد بأنه تشغيل المحكوم عليه أشق الأشغال التي تعينها الحكومة مدة حياته إن كانت العقوبة مؤبدة أو المدة المحكوم بها إن كانت العقوبة مؤقتة ولا يجوز أن تنقص العقوبة المؤقتة عن ثلاث سنين ولا أن تزيد على خمسة عشر سنة إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليه قانونا.
7 وتنفذ فيها الأحكام الصادرة على الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة السجن، والنساء المحكوم عليهن بعقوبة السجن المشدد، والرجال المحكوم عليهم بعقوبة السجن المشدد اللذين ينقلون من الليمانات لأسباب صحية أو لبلوغهم سن الستين أو لقضائهم نصف العقوبة المحكوم عليهم بها أو ثلاث سنوات أي المدتين أقل، وكان سلوكهم حسنا خلالها، والمحكوم عليهم بالسجن لمدة تزيد على ثلاثة أشهر إلا إذا كانت المدة الباقية وقت صدور الحكم أقل من ذلك ولم يكونوا مودعين من قبل في سجن عمومي. وعقوبة السجن كما جاء بالمادة 16 من قانون العقوبات هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون العمومية وتشغيله داخل السجن أو خارجه في الأعمال التي تعينها الحكومة المدة المحكوم بها عليه، ولا يجوز أن تنقص تلك المدة عن ثلاث سنين ولا تزيد على خمسة عشرة سنة إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانونا.
8 وتنفذ بها العقوبة على أي شخص محكوم علية بالحبس البسيط أو الحبس مع الشغل لمدة لا تزيد عن ثلاثة شهور واللذين يكونون محلا للإكراه البدني تنفيذا لأحكام مالية، والمحبوسين احتياطيا إذا قررت النيابة العامة إيداعهم السجن المركزي. وفقا للمادة الأولي من اللائحة الداخلية للسجون المركزية رقم 1654 لسنة 1971.
9 تنشأ بقرار من رئيس الجمهورية تعين فيها فئات المسجونين الذين يودعون بها وكيفية معاملتهم وشروط الإفراج عنهم، ويصدر وزير الداخلية قرارا بتعيين الجهات التي تنشأ فيها السجون من كل نوع ودائرة كل منها.
10 قرار وزير الداخلية رقم 1750 لسنة 2013، بإنشاء سجنين بمدينة جمصة، وهما ليمان وسجن عمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 873 لسنة 2014، بإنشاء سجنين بمحافظة المنيا وهما أيضًا ليمان وسجن عمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 4073 لسنة 2014، بإنشاء سجن (2) شديد الحراسة بمنطقة سجون طرة بالقاهرة وهو سجن عمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 1473 لسنة 2017: بتعديل تخصيص سجن التأهيل بالقطا العسكري ليكون سجنا عموميا بمسمى " سجن التأهيل العمومي؛ قرار وزير الداخلية رقم 563 لسنة 2021 بإنشاء السجن العمومي بالمنيا.
11 قرار وزير الداخلية رقم 113 لسنة 1962 بشأن السجون المركزية بالمحافظات
12 قرار وزير الداخلية رقم 5 لسنة 1969
13 قرار وزير الداخلية رقم 2396 لسنة 2014 بإنشاء سجن مركزي بمبنى قسم شرطة بنها؛ قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 525 لسنة 2015 بتخصيص مساحة 103,22 فدان من أراضي الدولة لإنشاء سجن مركزي وملحقاته ومعسكر لإدارة قوات أمن الجيزة ومركز تدريب ضرب نار وقسم لإدارة مرور الجيزة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1029 لسنة 2015 بإنشاء سجن مركزي تابع لقسم شرطة النهضة بمديرية أمن القاهرة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1030 لسنة 2015 بإنشاء سجن مركزي بقسم شرطة 15 مايو بمديرية أمن القاهرة؛ قرار وزير الداخلية رقم 2345 لسنة 2015 بإنشاء سجن مركزي بمسمى السجن المركزي بالإدارة العامة لقوات أمن الجيزة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1104 لسنة 2015، بإنشاء وتشغيل السجن المركزي بقسم شرطة الخصوص؛ قرار رئيس الجمهورية رقم 3455 لسنة 2015 بتخصيص قطعة أرض 10 أفدنه بملاحة الجزيرة غرب الطريق الدائري مركز ادكو بمحافظة البحيرة لإقامة سجن مركزي عليها؛ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1717 لسنة 2016 بتخصيص قطعة أرض أملاك دولة بمساحة 2872.80م2 بقرية بغداد بمركز ومدينة بدر بمحافظة البحيرة، بالمجان، لصالح مديرية أمن البحيرة لإقامة سجن مركزي عليها؛ قرار وزير الداخلية رقم 1923 لسنة 2016 بإنشاء سجن مركزي بمديرية أمن القليوبية بمسمى السجن المركزي بمعسكر قوات أمن الخانكة؛ قرار وزير الداخلية رقم 2628 لسنة 2016 بإنشاء سجن مركزي بمديرية أمن القليوبية بمسمى سجن العبور المركزي بالمنطقة الصناعية بمدينة العبور؛ قرار وزير الداخلية رقم 2879 لسنة 2016 بإنشاء سجن مركزي بمديرية أمن بني سويف بمسمى سجن جنوب بني سويف المركزي؛ قرار وزير الداخلية رقم 1620 لسنة 2017 : بإنشاء سجن مركزي بمسمى السجن المركزي بمركز شرطة القوصية التابع لمديرية أمن أسيوط؛ قرار وزير الداخلية رقم 182 لسنة 2019 بإنشاء سجن مركزي بمسمى " السجن المركزي للمنطقة المركزية بأسيوط " ومقره إدارة أمن قوات أسيوط؛ قرار وزير الداخلية رقم 1053 لسنة 2020 بشأن إنشاء سجن أكتوبر المركزي بقطاع أمن الجيزة؛ قرار وزير الداخلية رقم 1123 لسنة 2021 بشأن إنشاء عدد (3) سجون مركزية بمديرية أمن كفر الشيخ؛ قرار وزير الداخلية رقم 1122 لسنة 2021 بشأن إنشاء سجن قسم شرطة زفتي المركزي بمديرية أمن الغربية؛ قرار وزير الداخلية رقم 1121 لسنة 2021 بشأن إنشاء عدد (2) سجن مركزي بمديرية أمن أسوان؛ قرار وزير الداخلية رقم 1120 لسنة 2021 : بشأن إنشاء عدد (2) سجن مركزي بمديرية أمن الفيوم؛ قرار وزير الداخلية رقم 916 لسنة2021 بشأن إنشاء عدد (2) سجن مركزي بمديرية أمن قنا؛ قرار وزير الداخلية رقم 269 لسنة 2021 بشأن انشاء السجن المركزي بمركز شرطة يوسف الصديق بمديرية أمن الفيوم؛ قرار وزير الداخلية رقم 268 لسنة 2021 بشأن إنشاء السجن المركزي الملحق بمركز شرطة سنهور القبلية بمديرية أمن الفيوم؛ قرار وزير الداخلية رقم 377 لسنة 2021 باعتبار بعض الأماكن التابعة لهيئة الرقابة الإدارية من الأماكن المرخص قانونا بإيداع المتهمين فيها؛ قرار وزير الداخلية رقم 378 لسنة 2021  بشأن إنشاء عدد (3) سجون مركزية بمديرية أمن الشرقية؛ قرار وزير الداخلية رقم 420 لسنة 2021 بشأن إنشاء السجن المركزي بمركز شرطة الستاموني بمديرية أمن الدقهلية.
14 - للاطلاع على المزيد حول الموضوع يمكن إتباع الرابط جريدة المصري اليوم 2/ 1/ 2022 https://www.almasryalyoum.com/news/details/2495789
15 من العقوبات البديلة المتعارف عليها: الغرامة المالية، العمل في خدمة المجتمع، الأمر بمصادرة المال ونزع الملكية، جبر ضرر المجني عليه، الحكم مع إيقاف التنفيذ، الاختبار القضائي أو الوضع تحت الاشراف الاجتماعي مدة العقوبة، الإقامة الجبرية والمنع من السفر، المنع من ممارسة نشاط أو مهنة معينة.
16 عطية مهنا، "دور العمل في تأهيل المسجونين: دراسة مقارنة"، المجلة الجنائية القومية، 2007، المجلد 46، العدد الثالث، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ص 53.
17 المادة 47 من قانون العقوبات الألماني، متاح على: http://www.gesetze-im-internet.de/englisch_stgb/englisch_stgb.html#p0269
18 أحمد مليجي، تقييم المعاملة في المؤسسات العقابية: دراسة مقارنة، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، 2000، ص 104.
19 62٪ من السجناء المفرج عنهم في 34 ولاية في عام 2012 تم سجنهم مره أخري في غضون 3 سنوات، وتم سجن 71٪ منهم في غضون 5 سنوات، وما يقرب من 46٪ من السجناء المفرج عنهم في عام 2012 عادوا إلى السجن في غضون 5 سنوات لارتكابهم جرائم جديدة، وتم القبض على 11% من السجناء المفرج عنهم في عام 2012 في غضون 5 سنوات خارج الولاية التي أطلقت سراحهم، تم القبض على 81٪ من السجناء الذين تبلغ أعمارهم 24 عامًا أو أقل عند إطلاق سراحهم في عام 2012 في غضون 5 سنوات من إطلاق سراحهم، مقارنة بـ 74٪ ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و39 عامًا، و61٪ ممن تبلغ أعمارهم 40 عامًا أو أكثر..

متاح على الموقع الرسمي لوزارة العدل الامريكية https://bjs.ojp.gov/library/publications/recidivism-prisoners-released-34-states-2012-5-year-follow-period-2012-2017

20 حنان كشك، المحددات الاقتصادية والاجتماعية للعود إلى الجريمة، مركز بحوث شرطة الشارقة، 2004.
21 أحمد الألفي، "الحبس الاحتياطي: دراسة إحصائية وبحث ميداني"، المجلة الجنائية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، سنة 1966، العدد التاسع، ص 457. يمكن الاطلاع عليه هنا  http://search.mandumah.com/Record/309249
22 عطية مهنا، "مشكلة ازدحام السجون: دراسة مقارنة"، المجلة الجنائية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، المجلد السادس وأربعون، العدد الثالث، 2002، ص 52.
23 مصطفى حسني، "15 سنة حبساً ل "2800" جنية سلف: سجن الغارمين"، جريدة المصري اليوم، 12 أبريل 2018، متاح على:  https://www.almasryalyoum.com/news/details/1280949
24 المصروفات بالتقسيم الوظيفي للموازنة العامة للدولة، متاح على: https://mof.gov.eg/files/13e52800-3ff3-11eb-8fb9-8b73b91cd2b3.pdf https://mof.gov.eg/files/e2e870c0-4ddc-11eb-a0cd-09626ed499dc.pdf
25 "الداخلية تنتهي من إنشاء "ليمان جمصة" شديد الحراسة في الدقهلية بتكلفة 750 مليون جنيه"، جريدة الوطن، 26 أغسطس 2013، متاح على: https://www.elwatannews.com/news/details/283074
26  سلمى حسين، "الدين الخارجي 2020: كورونا ترفع الاستدانة"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، يونيو 2021، متاح على: https://eipr.org/sites/default/files/reports/pdf/ldyn_lkhrjy_2020.pdf
27 كيف يؤثر السجن كيف يؤثر السجن على أهالي المعتقلين السياسيين في مصر؟  https://www.bbc.com/arabic/world-57215779
28 يمكن قراءة تقرير "للبيع في الكانتين -الإفقار العمدي في السجون المصرية" المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -سبتمبر 2018 عبر هذا الرابط https://eipr.org/sites/default/files/reports/pdf/elcanteen-ar.pdf
29 تحقيق محمود الواقع- صنع في السجن جيل ثالث من الجهاديين في السجون المصرية https://arij.net/made_in_prison/
30 ومن هذه الجهات:

- إدارة شرطة الرعاية اللاحقة للسجناء وأسرهم، وتهدف تقديم أوجه الرعاية لأسر المسجونين والمفرج عنهم وتقديم المساعدات اللازمة لهم مما يعد اعترافًا من الدولة ومن وزارة الداخلية بوجود أثار اجتماعية سلبية لعقوبة السجن.

-الإتحاد النوعي للجمعيات والمؤسسات الخاصة العاملة في ميدان رعاية المسجونين.

-تقديم بنك ناصر الاجتماعي إعانات نقدية للأسر الأولى بالرعاية، ومن بينها الأسرة التي تعولها امرأة ومنها أسرة المسجون بشرط ألا تكون مدة سجن العائل أقل من ستة أشهر.

وزارة التضامن الاجتماعي التي قدمت دعم لأسر السجناء بقيمة 97 مليون جنيه، عام 2020 في قضايا ليست جنائية أو مخلة بالشرف.

31 - المواد 479، 484، 485، 486، 487، 488، 489 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد من 52 إلى 64 من لائحة تنظيم السجون، والمادة 86 من نفس اللائحة.
32 -هناك مشروع قانون للعقوبات البديلة بمصر تم إعداده من قبل المستشار /سامح عبد الحكم ولكن لم تتم الموافقة عليه من مجلس النواب حتي تاريخه ،يمكن الاطلاع على مشروع القانون عبر هذا الرابط جريدة مصراوي بتاريخ 6 / 10 /2021 https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2021/10/6/2101328/%D9%8A%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%86%D8%B5-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A9
33 - يستمد أساسه من المادتين 55 و56 من دستور 2014 ومن المواد 40، 41، 42، 44 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 1 مكرر، 85، 86 من القانون رقم 396 لسنة 1956 الصادر بتنظيم السجون، والمعدل بالقانون رقم 57 لسنة 1968. وبمقتضى المادتين 280، 281 من قانون العقوبات والمادة 27 من قانون السلطة القضائية والمواد 1747، 1748، 1749، 1750 من التعليمات العامة للنيابة العامة.

تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الورقة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر مبادرة الإصلاح العربي، أو فريق عملها، أو أعضاء مجلسها.