الاحتشاد لمناهضة العنصرية ضد السود في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: قائمة القراءة

على الرغم من الاهتمام المتزايد مؤخراً بمناهضة العنصرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تزال الدراسات العلمية والأعمال الأدبية حول هذا الموضوع شحيحة، أو تغاضت عن محنة ذوي البشرة السوداء والدور الذي يؤديه السود في الديناميات الاجتماعية للمنطقة. جمعت مبادرة الإصلاح العربي مجموعة من الأوراق البحثية  في محاولة منا لتسليط الضوء على حالة الاستنفار والاحتشاد لمناهضة العنصرية ضد السود في المنطقة. وفي إطار هذه الجهود، أعددنا أيضاً قائمة القراءة هذه لإبراز بعض الأعمال الأدبية والأكاديمية الرئيسية التي تعالج العنصرية ضد السود في المنطقة. إذا كنت ترغب في إضافة كتاب أو ورقة بحثية إلى هذه القائمة، راسلنا بالرابط ووصف موجز لاقتراحك على البريد الإلكتروني (ari-communications@arab-reform.net)

"بلا عنوان" للفنان المغربي مبارك بوحشيشي -  بإذن من الفنان وجاليريا فالنتينا بونومو © 

أثارت حادثة مقتل جورج فلويد في مدينة مينيابوليس، بالولايات المتحدة، في شهر أيار/مايو 2020 موجة من الاحتجاجات التضامنية مع حركة "حياة السود مهمة"، وكانت إيذاناً بانطلاق واحدة من أهم حركات مناهضة العنصرية في التاريخ الحديث وأوسعها انتشاراً. ومع أن معظم العالم بدأ تدريجياً في تقبل السجلات التاريخية المؤلمة الحافلة بالتمييز العرقي والتصالح مع فكرة أنها تغذي التمييز والتوترات الراهنة، ظلت مشكلة العنصرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدور الذي اضطلعت به هذه المنطقة في تجارة الرقيق، إما دون اعتراف أو إنكار وجودها صراحةً لفترة طويلة. يعزز هذا الإنكار أنظمة القمع والتهميش والإقصاء الاجتماعي الراسخة وله انعكاسات أوسع نطاقاً على حياة المجتمعات المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فالمجتمعات المحلية من الرباط إلى صنعاء ليست بهذا التنوع والشمول الذي تدعيه. ولا يزال التعصب العرقي المتجذر بعمقٍ في تلك المجتمعات مصدراً للمعاناة والتهميش بالنسبة للأقليات المختلفة، ومنها مجتمعات السود.

على الرغم من الاهتمام المتزايد مؤخراً بمناهضة العنصرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تزال الدراسات العلمية والأعمال الأدبية حول هذا الموضوع شحيحة، في حين تغاضت الكتب التاريخية عن محنة ذوي البشرة السوداء في المنطقة العربية أو أنها تجاهلت الدور الذي يؤديه السود في الديناميات الاجتماعية للمنطقة.

في إطار الجهود المبذولة للتشجيع على إجراء المزيد من المناقشات الإقليمية حول هذه المسألة والتزامنا بمحاربة التمييز في المنطقة، جمعت "مبادرة الإصلاح العربي" مجموعة من الأوراق البحثية (كجزء من سلسلة بوادر التي ننشرها) حول العنصرية ضد السود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في محاولة منا للتوعية بشأن العنصرية ضد السود في البلدان العربية وتسليط الضوء على حالة الاستنفار والاحتشاد التي تجري حالياً بقيادة ناشطين مناهضين للعنصرية ضد السود في المنطقة. وفي إطار هذه الجهود، أعددنا أيضاً قائمة القراءة هذه لإبراز بعض الأعمال الأدبية والأكاديمية الرئيسية (باللغات الإنجليزية والفرنسية والعربية)، وكذلك لجلب مشكلة العنصرية إلى واجهة النقاشات والمبادرات العامة وإبقائها في الطليعة.

تُقدم هذه القائمة رغم أنها ليست مستفيضة، أعمالاً تؤرخ ماضي مجتمعات السود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتجارب العربية الأفريقية وكذلك العنصرية ضد السود في المنطقة. ونسعى إلى تحديثها بانتظام لتسليط الضوء على الأعمال والمؤلفين الجدد. إذا كنت تعرف كتاباً أو ورقة بحثية تظن أنه ينبغي إضافته أو إضافتها إلى هذه القائمة، من فضلك راسلنا على البريد الإلكتروني أدناه مع إدراج رابط إلى الورقة البحثية أو الكتاب وكتابة ملخص مختصر يوضح سبب رغبتك في إضافتها.

أعمال أكاديمية مرتبة ترتيباً زمنياً عكسياً (من الأحدث إلى الأقدم)

  • - هارون بشير (2019): "التميز الأسود ولعنة لحمة الخنزير: مناقشة العرق والرق في التقاليد الإسلامية". مجلة ري-أوريانت (ReOrient)، المجلد 5، رقم 1، 2019، ص 92-116

يستكشف بشير النقاش والخطابات المحيطة بالسواد وقصة لحمة الخنزير. كان الجدل التاريخي حول هيبة السواد أو عدمها في التقاليد الإسلامية مصدر الكثير من الجدل بين العلماء.

  • راشيل نيكول شين (2019): "عن السواد في الأدب الشعبي العربي: الأبطال السود في سيار شعبية، تصوراتهم ومسابقاتهم وسياقاتهم"، أطروحة إلكترونية، جامعة شيكاغو

تقدم شين دراسة رائدة عن الاختلاف العرقي، وبالتحديد السواد، في الأدب الشعبي العربي ما قبل الحداثة. كما تربط ديناميات الفكر الحديث وقبل الحديث فيما يتعلق بالمنطق العنصري في العالم العربي الإسلامي من خلال التحليل الفلسفي والطبي عبر الثقافات.

  • ستيفن ج. كينغ (2019): "العرب السود والأفارقة المهاجرون: ما بين العبودية والعنصرية في شمال أفريقيا"، مجلة دراسات شمال أفريقيا

في هذه المقالة، يقتفي كينغ نتائج احتشاد واستنفار السود في شمال أفريقيا، وهو ما يُعد خطوة جديدة بدرجة كبيرة، من أجل تحقيق المساواة خلال ثورات الربيع العربي. ويتطرق أيضاً إلى كيف أنه في بعض المناطق بدأت العبودية والعنصرية البغيضة تنشطان من جديد، بينما في مناطق أخرى اتخذت الأغلبية المغاربية البيضاء خطوات مبدئية، ولأول مرة، نحو الاعتراف بتراث بلدانهم من العبودية والقمع العنصريين.

  • كوربن تريسي (2018): "إعادة صياغة العرق في المغرب العربي"، الدراسات الثقافية الفرنسية

يحلل تريسي كيف يتم تمثيل الأفارقة السود في المغرب الكبير المعاصر من خلال دراسة وسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك الأخبار والأفلام والروايات. ويدعو عمله إلى إعادة تنظيم تأديبي في الدراسات الثقافية لشمال أفريقيا لإعادة تقويم يتساوى فيه التركيز بين "أفريقيا" و"الشمال".

  • أليس بيلاغامبا وساندرا غرين (2016)، الأصوات الأفريقية بشأن الرق وتجارة الرقيق، المجلدان 1 و2، مطبعة جامعة كامبريدج

ويوفر المجلد الأول من هذه المجموعة التي من جزأين عدداً كبيراً من المصادر الأفريقية لدراسة الرق الأفريقي وتجارة الرقيق. ويستكشف المجلد الثاني مصادر متنوعة مثل الشهادات الشفوية والكتابات الفكرية الأفريقية لاكتشاف ما يمكن أن تخبرنا به عن الرق وتجارة الرقيق في أفريقيا.

  • نيكولاس س. ماكلويد (2016)، "العرق والتمرد والرق العربي الاسلامي: ثورة الزنج في العراق، 869 - 883 م". أطروحات وأطروحات إلكترونية. ورقة رقم 2381

كانت ثورة الزنج تمرداً للزنج المستعبدين ضد الخلافة العباسية، التي وصفها البعض بأنها واحدة من أكثر حركات التمرد دموية وتغطية على نطاق واسع في تاريخ المنطقة. في أطروحته، يدرس ماكلويد الدور الذي لعبه العرق في هذا التمرد من خلال التحقيق الاجتماعي والتاريخي مع تحليل منظم للطبقات العرقية.

  • تُريا خنوس (2014)، مواجهات العرب والسود: تمثيلات البشرة السوداء في الأدب العربي

يستقصي كتاب خنوس التصورات والكتابات التي تدور حول السود والبشرة السوداء في الأدب العربي من العصر الجاهلي إلى عصرنا الحديث. ومن خلال دراسة طرق تمثيل الأفارقة السود في الكتابات العربية ومقارنتها بكتابات السود أنفسهم في الأدب الأفريقي، تسلط الكاتبة الضوء على كيفية استيعاب البشرة السوداء والعرق في الوعي العربي وكيف تكرست العنصرية ومعاداة السود في المنطقة نتيجةً لذلك الفهم.

  • شوقي الهامل (2013)، المغرب الأسود: تاريخ الرق والعرق والإسلام

يستقصي كتاب الهامل تاريخ السكان السود المُسترقين في المغرب منذ بداية استرقاقهم في القرن السادس عشر حتى مطلع القرن العشرين. يبحث كتاب المغرب الأسود في تاريخ العرق ونظام الرق في المغرب ويقدم تحليلاً أصيلاً لِقضايا العرق، وكذلك تلك القضايا التي تتعلق بالدين ونوع الجنس في شمال أفريقيا. ومن خلال تأريخ ماضي وهوّية وتجارب وإنجازات المغاربة السود، يبرز الهامل موضوعاً لطالما تم التغافل عنه في الدراسات الثقافية الخاصة بمنطقة شمال أفريقيا.

  • ترينس والز وكينيث م. كينو (2011)، العرق والرق في الشرق الأوسط: تاريخ الأفارقة عبر الصحراء الكبرى في مصر والسودان والدول المتوسطية العثمانية خلال القرن التاسع عشر

مُستنداً إلى المصادر والمحفوظات المُعاد اكتشافها التي تتعلق بالرق والتي ظهرت خلال الأربعين سنة الماضية، يتناول هذا الكتاب حياة وتاريخ مئات الآلاف من الأفارقة الذين هُجروا قسراً إلى مصر ومنطقة شرق البحر المتوسط. استخدم كتاب والز وكينو سجلات أرشيفية وروايات سردية شخصية لوصف وتأريخ حياة الأفارقة عبر الصحراء الكبرى الذين لا ينتمون للنخبة في المنطقة.

  • إبراهيم محمود (2009)، الجدران اللامرئية: العنصرية ضد السود

في كتابه "الجدران اللامرئية: العنصرية ضد السود"، يحاول الكاتب مناقشة مسألة العنصرية ضد السود في العالم العربي والتي تظهر بجلاء في الممارسات والسلوكيات الواعية أو اللاّشعورية التي تستهدف السكان السود في المجتمعات العربية.

  • تيديان ندياي (2008)، الإبادة المُقنّعة، تحقيق تاريخي

في كتابه عن معاملة الأفارقة السود في العالم العربي الإسلامي، يسعى ندياي إلى تسليط الضوء على كيفية غياب مسألة العرق والعبودية عن غالبية الأدب في المنطقة. وهو يغطي 13 قرناً من التاريخ، ويفصّل كيف تم قتل 17 مليون شخص بصمت وخفاء، أو تشويه صورتهم، أو استعبادهم.

  • - جون هونويك (2007)، غرب أفريقيا، الإسلام، والعالم العربي: دراسات على شرف باسل ديفيدسون، دار النشر ماركوس وينر

تقدم هذه الدراسة لمحة عامة عن تاريخ المنطقة من العصور الوسطى إلى القرن العشرين، تتتبع التطورات التي أعقبت الاستعمار، وآثار القومية العربية على سياسات غرب أفريقيا ودور الإسرائيليين في المساعدة على تطوير دول جديدة؛ السياسة من دول الأوبك وصعود التطرف الإسلامي.

  • د. نادر كاظم (2007)، تمثيلات الآخر: صورة السود في المتخيل العربي الوسيط

يستعرض كتاب كاظم الفريد، "تمثيلات الآخر: صورة السود في المتخيل العربي الوسيط"، المخيلة والهوّية العربية الثقافية فيما يتعلق بـ"الآخر" الأسود، ومن منظور يعكس التباين الصارخ. يتعمق الكاتب في تمثيلات البشرة السوداء والأشخاص من ذوي البشرة السوداء في الأعمال الثقافية العربية، وكيف ساهم تحوّل معايير الإدماج في تشكيل الهوّية العربية لتكون مناهضة لِسواد البشرة والسود.

  • جون هونويك (2005): "منطقة العقل: آراء عربية في العصور الوسطى حول الجغرافيا والإثنوغرافيا الأفريقية وتراثها"، أفريقيا السودانية، 16، 103-136

يستكشف هونويك التصورات العربية عن أفريقيا خلال العصور الوسطى. تصف نظرته التاريخية السياق الذي ولّد التفكير الحالي، ويأسف هونويك لعدم وجود دراسات حديثة تتناول العرق واللون في العالم العربي/المتوسطي.

  • كارولين فلوهر-لوبان وخاريسا رودس (2004)، العرق والهويّة في وادي النيل: رؤى قديمة وحديثة

يناقش كتاب فلوهر-لوبان ورودس العديد من القضايا المرتبطة بالعرق والعنصرية والانتماء العرقي والهويّة في مصر والسودان منذ العصور القديمة حتى العصر الحديث. وتُقدم المؤلفتان من خلال جميع المقالات التي وردت في هذا الكتاب، دراسة نقدية حول نماذج العنصريّة الهرميّة في المنطقة، بما في ذلك المواقف المصرية والسودانية إزاء الهويّة العرقية واللون ومسألة العرق فيما يتصل بالحرب الأهلية في السودان.

  • ستيفن شيهي (2004)، أُسس الهويّة العربية الحديثة

تتناول الدراسة الأصلية التي أعدها شيهي بنية الهويّة العربية الحديثة من خلال دراسة مؤلفات عدد من المفكرين والإصلاحيين والصحافيين والكُتاب في القرن التاسع عشر. من خلال الاطلاع على أعمال هذه الشخصيات، يستعرض المؤلف تاريخ الهويّة العربية ويُقدم إطاراً لتحليلها، بما في ذلك أولئك الذين كثيراً ما تعرضوا للتهميش عند الحديث عن هذه المفاهيم ووضع هذه التصورات.

  • ديفيد م. غولدنبرغ (2003)، لعنة لحم الخنزير: العرق والرق في اليهودية المبكرة والمسيحية والإسلام

يجري غولدنبرغ تحليلاً دينياً للخطاب التاريخي عن السواد في دراسة تبحث في ما يقرب من 1500 عام من النصوص. مع التركيز على الديانات الإبراهيمية، يستكشف كيف تطورت العقليات تجاه السواد وتبلورت في المجتمعات اليهودية والمسيحية والإسلامية.

  • إيف تراوت باويل (2003)، أشكال مختلفة للاستعمار: مصر وبريطانيا العظمى والسيادة على السودان

يتناول هذا الكتاب استجابة مصر القومية للاستعمار ومفارقات "مثلث الاستعمار" الذي شكلت مصر وبريطانيا العظمى والسودان أضلاعه الثلاثة. في إطار هذه الخطابات القومية، تبين باويل المواقف المصرية تجاه العرق والعبودية خلال القرنين التاسع عشر والقرن العشرين.

  • موراي غوردون (1998)، الرق في العالم العربي

في هذا الكتاب، يقدم غوردون صورة شاملة عن العبودية في العالم العربي، مكملاً البحوث التاريخية بتعليقات سوسيولوجيا. ويتناول ديناميات الرق المعاصرة في العالم العربي بينما يضعها في سياقاتها التاريخية والدينية.

برنارد لويس (1990)، العرق والرق في الشرق الأوسط: تحقيق تاريخي

يستكشف هذا الكتاب تاريخ العبودية في القانون والفكر الاجتماعي والممارسة على مدى فترة تمتد لأكثر من 1500 سنة.  كما يناقش المنظور الأوروبي للرق في الشرق الأوسط وتأثير الممارسات الإقليمية على الديناميكيات الحالية.

  • أحمد علبي (1961)، ثورة الزنج وقائدها علي بن محمد

يتطرق كتاب أحمد علبي إلى ثورة الزَّنْج مع التركيز بصورة خاصة على زعيمها عليّ بن محمّد، والعوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى اندلاع الثورة والأسباب التي أدت إلى فشلها.

  • فيصل السامر (1954)، ثورة الزنج

يُناقش فيصل السامر ثورة الزَّنْج، وهي ثورة قام بها العبيد السود بقيادة عليّ بن محمّد في القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي زمن الخلافة العباسية. يوثق الكتاب تاريخ السكان السود المُسترقين في العراق، والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى نشوب الثورة، والظروف التي مكنهم من التمرد والثورة.

أعمال أدبية مرتبة ترتيباً زمنياً عكسياً (من الأحدث إلى الأقدم)

  • فريد رمضان (2018)، المحيط الإنكليزي

توثق الرواية أحداث غرق سفينة تاجر عبيد عربي في طريقها إلى بحر العرب، وما أعقب ذلك من أحداث. وتركز على حياة الأفارقة المُسترقين الذين أُنقذوا من الحطام ونُقلوا إلى مسقط، حيث عاشوا هناك لفترة وجيزة قبل أن تتفرق بهم السبل في نهاية المطاف. وتروي أيضاً قصة اختطاف شاب بلوشي وانتقاله إلى مسقط ليباع ويصبح عبداً. تسير الحكايتان بشكلٍ متوازٍ حتى يلتقيان في مسلك واحد يجمع من تبقى من شخصيات العمل الروائي لخلق صورة آسرة لتاريخ العبودية في شبه الجزيرة العربية.

  • الطاهر بن جلّون (2016)، زواج المتعة

يتزوج أمير، وهو تاجر ناجح من مدينة فاس المغربية، بشكل مؤقت من نبوا، وهي فتاة فولانية من العاصمة السنغالية دكار، حيث يذهب هناك سنوياً من أجل بعض الأعمال. يجد أمير نفسه مُغرماً بها ولذا يعرض عليها أن تذهب معه إلى فاس. تقبل ذلك وتذهب معه لتصبح زوجته الثانية، وتنجب توأماً، أحدهما ذو بشرة بيضاء والآخر أسود البشرة. بعد أن كبرا، سلك كل منها سبيل مختلف. الأبيض يعيش الحياة في أبهى صورها. أما الأسود يعيش حياة صعبة ويفشل في تقديم حياة أفضل إلى ابنه سليم. وسليم سيقع بدوره، بعد وقت قصير، ضحية للون بشرته.

  • حمور زيادة (2014)، شوق الدرويش

تروي الرواية، التي تدور أحداثها في السودان في القرن التاسع عشر في ظل انهيار نموذج الدولة الدينية، قصة بخيت منديل، وهو عبد تحرر من عبوديته، اُطلق سراحه مؤخراً من السجن، ويسعى إلى الانتقام من كل من تسبب في سجنه وقتل حبيبته. من خلال قصة حب تدور رحاها في نهاية الثورة المهدية، ينسج زيادة ما بين الحب والدين والصراعات الاجتماعية مع الموقف السياسي المضطرب في السودان. تُرجمت الرواية إلى اللغة الإنجليزية بعنوان "The Longing of the Dervish".

  • حجي جابر (2012)، سمراويت

تحكي الرواية قصة حياة عُمر، وهو شاب إريتري نشأ وترعرع في جدة بالمملكة العربية السعودية، وبحثه عن الهويّة. لم يكن أمامه بُد سوى القناعة التامة بأن إريتريا هي وطنه، بعد أن تعرض دوماً للمعاملة وكأنه أجنبي بين السعوديين، وبعد أن شهد التمييز الذي يواجهه بني جلدته من الإريتريين في المجتمع السعودي ومؤسساته، إلى أن يكتشف الانتهاكات التي يتعرض لها الإريتريين على أيدي حكومتهم. تدمج رواية سمراويت ما بين واقع إريتريا والمملكة العربية السعودية، وتبحث عن أوجه الشبه بينهما من خلال هذه الشخصية، فضلاً عن سوء المعاملة في كلا البلدين التي يتعرض لها الإريتريين أنفسهم.

  • على المقري (2008)، طعم أسود... رائحة سوداء

تناقش رواية الكاتب علي المقري الحائز على جوائز أدبية عدة، الظروف المعيشية التي يعاني منها "الأخدام اليمنيين"، والصراعات التي يواجهونها في حياتهم اليومية. في معرض بحثه حول التساؤلات التي تتعلق بالعنصرية والاندماج الاجتماعي، يقدم لنا سرداً مقنعاً يستند إلى بحث تاريخي يتناول الأحياء الفقيرة المُبتلاة بالفقر في اليمن.

-        محمود تراوري (2001)، ميمونة

تُركز رواية "ميمونة"، التي اشتهرت بوصفها "أهم عمل أدبي معاصر عن الأفارقة المستعبدين في الخليج العربي"، على حياة المهاجرين من غرب أفريقيا في المملكة العربية السعودية الذين فروا من الاستعمار البريطاني في القارة الأفريقية، إلا أنهم تعرضوا للخطف والاسترقاق في مكة.

  • الطيب صالح (1966)، موسم الهجرة إلى الشمال

تسرد رواية "موسم الهجرة إلى الشمال"، التي كثيراً ما يُـنـظر إليها باعتبارها واحدة من أفضل الروايات في الأدب العربي الحديث، قصة شاب يعود إلى قريته في السودان بعد انتهاء الاستعمار في ستينيات القرن العشرين، حيث يلتقي بشخص غامض يُدعى مصطفى سعيد، يروي له قصصاً مزعجة عن الفترة التي قضاها في إنجلترا. تستعرض الرواية التي كان لها تأثير واسع في فهم حقبة ما بعد الاستعمار، الآثار المترتبة على الاستعمار الأوروبي وتداعياته على المجتمع السوداني المعاصر.