يسعى مشروع دعم المشاركة السياسيّة للمرأة العربية (SAWT) إلى زيادة الإدماج الفعلي والفعال للمرأة على الساحة السياسية وضمن عمليات السلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من الناحيتين الكمية والنوعية. وفي الفترة ما بين أعوام 2021-2023، ستقوم مبادرة الإصلاح العربي بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الشريكة لها: مركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة (لبنان)، منظمة معاً نبنيها (ليبيا)، مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (اليمن)، رابطة المواطنة (سوريا)، جمعية الثقافة والفكر الحر (فلسطين)، جمعية الأمل العراقية (العراق)، بالمساهمة مباشرة في تحقيق الإدماج الفعلي للمرأة في عمليات السلام بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من أجل زيادة قدرتها على إحداث تأثير في عمليات صنع القرار وإنشاء أطر عمل تقوم على المساواة بين الجنسين في مرحلة ما بعد الصراع من خلال دعم إدماج المرأة في جميع مراحل عملية بناء السلام. وانطلاقاً من نظرة أوسع وأكثر شمولية لما تعنيه "عمليات السلام" وطبيعتها والتركيز على نشأة جيل جديد من الناشطات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقترح المشروع أربع مجالات أنشطة رئيسية، وسيتضمن التعاون مع جهات فاعلة في المجتمع المدني وأكاديميين ونشطاء وشبكات في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مجال النشاط الأول: إجراء بحوث على المستوى الوطني

سيقوم المشروع بدعم البحوث والإنتاج المعرفي على مستوى البلدان الخمسة المشمولة في دراسات الحالة، ويتضمن ذلك فهم العوائق والمعوقات التي تحول من دون المشاركة الفعالة للمرأة، وما الذي تعنيه "المشاركة الفعالة والهادفة" بالنسبة لهن وكيف تبدو على أرض الواقع، والتحكمات والآليات المؤسسية التي تدعم إقصاء المرأة خاصةً من منظور الرجال، والمحادثات والممارسات التي يضطلع بها الجيل الجديد من الناشطات. ونسعى بصفة خاصة إلى تفنيد مواطن القصور في الأدبيات والنُهُج المتعلقة بمفهوم استبعاد المرأة ودورها في بناء السلام، ونعمل أيضاً على إبراز الجيل الجديد من الناشطات.

مجال النشاط الثاني: إجراء حوارات وتنظيم أنشطة توعوية على المستوى الوطني

يتكون المجال الثاني من نشاطين: الأول هو إجراء سلسة من الندوات عبر الإنترنت واللقاءات الشخصية التي ينظمها شركاؤنا في البلدان المستهدفة والتي ستفضي إلى عقد حوارات على المستوى الوطني بين مختلف المجموعات النسائية والنساء الرائدات والناشطات والنساء الفاعلات سياسياً، مع التركيز بوجه خاص على اللقاءات التي تضم مختلف الأجيال واللقاءات العابرة للحدود الوطنية والتي تشمل مختلف المحاور والمجالات بما في ذلك الناشطات المغتربات. والثاني هو تنظيم أنشطة توعوية على الصعيدين الوطني و/أو الدولي. وبالتوازي مع الحوارات، سنهتم أيضاً بتنظيم أنشطة توعوية وطنية لدعم المواقف والأولويات التي حددتها النساء خلال تلك الحوارات.

مجال النشاط الثالث: الأنشطة التبادلية والتوعوية على الصعيد الإقليمي

يشتمل المجال الثالث على نشاطين سيضطلع بهما مركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة التابع لكلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية ببيروت وهما: تعزيز التبادلات الإقليمية بين القيادات النسائية الرائدة والجيل الجديد من الناشطات النسويات من خلال برنامج زمالة إقليمي، وإجراء تحليلات على المستوى الإقليمي لتقييم التقدم في أجندة المرأة والسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. سيشتمل برنامج الزمالة الإقليمي على عدد محدد من الندوات الخاصة عبر الإنترنت التي سيلقيها خبراء تمهيداً للالتحاق بأحد فصول المدرسة الصيفية في الجامعة الأميركية ببيروت وذلك لتكوين جيل إقليمي جديد.

مجال النشاط الرابع: إجراء حوارات وتنظيم أنشطة توعوية بين الجنوب والشمال

يتضمن المجال الرابع نشاطين: التبادلات الأوروبية-المتوسطية  الخاضعة للإشراف، والرحلات التوعوية من البلدان الشريكة إلى الاتحاد الأوروبي. سيجرى كل عام، سلسلة من النقاشات الخاضعة للإشراف حول بعض المسائل المواضيعية بين 10 نساء من المنطقة (سيدتين من كل بلد من البلدان المستهدفة) و10 مسؤولين من الاتحاد الأوروبي أو البلدان المجاورة للاتحاد الأوروبي. سيتضمن ذلك محاضرات خاصة عبر الإنترنت ستتوج في نهايتها ببعثة دراسية وجلسات تبادل أفكار في بروكسل. بالإضافة إلى ذلك، سيحصل الشركاء القطريون على فرصة السفر إلى عواصم الاتحاد الأوروبي من أجل تنظيم أنشطة توعوية.

مموِّل المشروع